قال أحمد حسن، الباحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن الزواج في التصور الإسلامي لا يقوم على المظاهر المادية أو المنافسة بين الأسر في قيمة المهر وتكاليف الاحتفال، وإنما يستند إلى المودة والرحمة وتحمل المسؤولية وتأسيس حياة أسرية مستقرة.
الزواج في الإسلام يقوم على السكن والمودة
وأوضح حسن أن القرآن الكريم بين الغاية من الزواج في قوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة»، بما يعكس طبيعة العلاقة الزوجية القائمة على السكن والتآلف والرحمة.
المهر حق شرعي للمرأة
وأشار الباحث بمرصد الأزهر إلى أن المهر حق ثابت للمرأة، ولا يصح إلغاؤه أو الانتقاص منه، موضحًا في الوقت نفسه أن تحوله إلى وسيلة للمبالغة في الطلبات أو التفاخر بين الأسر يخرجه عن الغرض المقصود منه.
وأضاف أن المغالاة في قيمة المهر قد تصل إلى وضع أعباء مالية تفوق قدرة الشباب، وهو ما يمكن أن يمثل عائقًا أمام إتمام الزواج.
كيفية اختيار الزوج
ولفت حسن إلى أن السنة النبوية أكدت على التيسير في الزواج، ولم تجعل كثرة المال معيارًا لتقييم الزواج أو نجاحه، مؤكدًا أن اختيار الزوج ينبغي أن يرتبط بالدين والخلق والقدرة على تحمل المسؤولية، وليس بقيمة الشبكة أو حجم الإنفاق على حفل الزفاف.
وأوضح أن عددًا من الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالزواج أصبحت تمثل تحديًا أمام الشباب، خاصة مع ارتفاع المهور وتكاليف الزواج بصورة مبالغ فيها.
وبين أن هذه الأعباء قد تدفع بعض الشباب إلى تأجيل خطوة الزواج، بينما قد يلجأ آخرون إلى تحمل ديون والتزامات مالية تظل ملازمة لهم بعد بدء حياتهم الأسرية، بما يضيف مزيدًا من الضغوط.
وأكد أن تأثير هذه الأوضاع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما قد يمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، موضحًا أن بعض الظروف الضاغطة يمكن أن تخلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة.
وأشار إلى أن مواجهة التطرف، من وجهة نظره، لا تقتصر على مناقشة الأفكار المتطرفة والرد عليها، وإنما تتطلب أيضًا التعامل مع بعض المشكلات والضغوط الاجتماعية التي قد تسهم في خلق بيئات أكثر عرضة للإحباط.
وشدد على أهمية الابتعاد عن الإسراف والمبالغة في تكاليف الزواج، باعتبار أن القيم الإسلامية تدعو إلى الاعتدال والتوازن، داعيًا إلى مراجعة بعض الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالزواج بما يخفف الأعباء عن الشباب ويساعد على تأسيس حياة أسرية أكثر استقرارًا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "






