أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن التأثير الأبرز لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة لا يتمثل في الزيادة الأمريكية نفسها، وإنما في التداعيات المحتملة على مسار أسعار الفائدة في مصر.
وأوضح محمد فؤاد أن «أبرز ضغط على مصر ليس من رفع الفائدة الأمريكية نفسه، بل من أنه قد يؤخر خفض الفائدة محليًا».
وأضاف أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يعني خدمة دين أثقل على الموازنة العامة، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة للشركات والأفراد، وهو ما يفرض ضغطًا إضافيًا على السوق الذي يعاني بالفعل من حالة من البطء وينتظر دورة خفض أسعار الفائدة.
وأشار خبير أسواق المال إلى أن استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يزيد من تكلفة التمويل، مؤكدًا أن «كلما طال المسار، زادت التكلفة».
تأثير رفع الفائدة الأمريكية على مصر
وتترقب الأسواق المصرية انعكاسات قرار الفيدرالي الأمريكي على حركة السيولة والاستثمارات الأجنبية وأسعار الفائدة المحلية، خاصة في ظل ارتباط السياسة النقدية الأمريكية بحركة الدولار والعوائد على أدوات الدين العالمية وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.
وبالنسبة لمصر، فإن استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة قد يزيد الضغوط على مسار خفض الفائدة محليًا، في ظل أهمية الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية واستقرار تدفقات الاستثمار، إلا أن قرارات البنك المركزي المصري تظل مرتبطة أيضًا بالتطورات المحلية، وعلى رأسها معدلات التضخم والسيولة وسعر الصرف والظروف الاقتصادية والمالية.
الفائدة المرتفعة تضغط على التمويل
وأشار فؤاد إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول ينعكس على تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركات والأفراد، كما يزيد من أعباء خدمة الدين الحكومي، وهو ما قد يضغط على النشاط الاقتصادي والاستثماري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية والمصرية مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة لتأثير قرارات الفيدرالي على حركة رؤوس الأموال والأسواق الناشئة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "




