10:12 ص - الجمعة 11 سبتمبر 2026
0
- صندوق النقد يؤكد أن صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب لم تنتهِ، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز
- صدور توقعات اقتصادية جديدة في أكتوبر.
- الدين العام العالمي يقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.
- صندوق النقد يحث البنوك المركزية على الالتزام بأهداف استقرار الأسعار.
قال صندوق النقد الدولي، أمس الخميس، إن الاقتصاد العالمي تمكن من تجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بصورة أفضل من المخاوف السابقة، ولا يزال الناتج الاقتصادي العالمي متجهًا للنمو بنحو 3% خلال عام 2026، لكنه حذر من استمرار ارتفاع مستوى المخاطر.
وقالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، إن أسعار النفط والغاز لا تزال مرتفعة، وإن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب لم تنتهِ بعد. وأضافت أن ضغوط الديون العالمية تتصاعد، في حين توقفت عملية تراجع التضخم التي أعقبت أزمة تكاليف المعيشة في عام 2022.
وأوضحت كوزاك، خلال الإحاطة الدورية لصندوق النقد، أن توقعات التضخم العالمية ارتفعت، لكنها لا تزال مستقرة بصورة جيدة على المدى الطويل.
وقالت: «حتى الآن، ورغم مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أظهر الاقتصاد العالمي مرونة»، مشيرة إلى أن استخدام احتياطيات النفط والغاز ساعد بعض الدول على مواجهة صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، بينما اتجهت دول أخرى إلى مصادر جديدة للطاقة أو اتخذت إجراءات للحد من الطلب.
وأضافت: «لا نزال على المسار نحو تحقيق نمو عالمي بنحو 3%، لكن حالة عدم اليقين، كما نؤكد منذ فترة طويلة، لا تزال مرتفعة».
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في يوليو نمو الاقتصاد العالمي بنسبة متواضعة تبلغ 3% خلال عام 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 3.5% في عامي 2024 و2025، وبتوقعاته الصادرة في أبريل التي بلغت 3.1%.
وأوضح الصندوق آنذاك أن هذه التوقعات افترضت انحسار الحرب بحلول منتصف يوليو، لكن إيران والولايات المتحدة صعّدتا هجماتهما، فيما اتسع نطاق الحرب مع زيادة النشاط العسكري في اليمن.
ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي توقعاته المحدثة خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي، المقرر عقدها في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر.
اتجاهات متعارضة
قالت كوزاك إن الاقتصاد العالمي يتعرض لقوتين متعاكستين؛ تتمثل الأولى في صدمة سلبية بإمدادات الطاقة تدفع أسعار الطاقة والأسمدة والغذاء وغيرها من السلع إلى الارتفاع الحاد، بينما توفر دورة التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي صدمة إيجابية للطلب.
وأضافت أن المخاطر لا تزال مرتفعة، في ظل حاجة العديد من الدول إلى إعادة تكوين احتياطياتها من النفط والغاز، إلى جانب توقعات بارتفاع الطلب على الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وأشارت إلى تصاعد الضغوط على الدين العام العالمي، الذي يقترب بالفعل من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مسجلًا أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع. كما تعاني اقتصادات متقدمة عديدة من ارتفاع نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بصورة خاصة.
وأكدت أن مشكلات السيولة تتزايد أيضًا في الدول النامية، بما فيها الدول الأفريقية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تراجع المساعدات الثنائية.
وقالت كوزاك إن صندوق النقد الدولي يحث محافظي البنوك المركزية على الالتزام بأهداف استقرار الأسعار، بالتزامن مع تشجيع صانعي السياسات المالية على وضع خطط متوسطة الأجل لضبط أوضاع المالية العامة.
وأضافت: «لسنا في وضع يستلزم تنفيذ إجراءات ضبط المالية العامة بين عشية وضحاها، لكن من المهم للغاية أن تمتلك السلطات المالية خطة واستراتيجية واضحتين ومحدّدتين لكيفية خفض العجز والديون».
كما يحث الصندوق السلطات على التركيز على تعزيز آفاق النمو من خلال تطبيق الإصلاحات الهيكلية وإزالة العوائق التي تفرضها الدول على نفسها وتحد من النمو، وفقًا لكوزاك.
وأوضحت أن صندوق النقد سيدرس عن كثب تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، بما يشمل العقوبات الثانوية التي تستهدف شركات في دول أخرى تدعم طهران، مشيرة إلى أن تقييمًا أكثر شمولًا سيصدر ضمن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقبل.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "




