تعرض النشرة الحقوقية لمركز التنمية والدعم والإعلام “دام” هذا الأسبوع عددًا من التطورات البارزة في المجال أبرزها: استمرار سياسة الحبس الاحتياطي مع تجديد حبس عدد من النشطاء والمحامين، مرورًا بتوثيق وفيات للاجئين أثناء الاحتجاز أو الترحيل، ومطالب بضمان حقهم في الوصول إلى المحامين والخدمات القانونية. كما شهدت منطقة الوراق بالجيزة تصاعدًا في احتجاجات الأهالي رفضًا للإخلاء، بالتزامن مع انتقادات حقوقية لجمع البيانات البيومترية لمستخدمي المحمول، وتحذيرات من مخاطر حوادث نقل العمال، وذلك على النحو التالي:
. الحبس الاحتياطي يتواصل.. تجديد حبس المخرج عمر صلاح مرعي للمرة التاسعة
. تجديد حبس المحامي محمد أبو الديار
. منصة اللاجئين توثق 24 وفاة أثناء الاحتجاز والترحيل خلال 8 أشهر
. المبادرة المصرية تطالب بضمان حق اللاجئين في توكيل المحامين والخدمات القانونية
. «مش هنسيب بيوتنا».. تصاعد احتجاجات أهالي الوراق ضد الإخلاء
. منظمات حقوقية تنتقد التوسع في جمع البيانات البيومترية لمستخدمي المحمول
. دار الخدمات النقابية تطالب بمنظومة آمنة لنقل العمال ومحاسبة المقصرين
الحبس الاحتياطي يتواصل.. تجديد حبس المخرج عمر صلاح مرعي للمرة التاسعة
جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي لمدة 15 يوماً للمرة التاسعة، على ذمة القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة، في اتهامات مرتبطة بالنشر والتعبير عن الرأي، وفق بيان لأسرته نشرته زوجته نورا السيد عبر فيسبوك.
أوضحت الأسرة أن مرعي، الذي ألقي القبض عليه في 11 مايو الماضي، أمضى أكثر من 100 يوم رهن الاحتجاز بعيداً عن أسرته وعمله، مطالبة بالإفراج الفوري عنه ومراجعة مبررات استمرار حبسه احتياطياً.
وأكد دفاعه خلال جلسات التجديد السابقة انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، مشيراً إلى أن الاتهام المتعلق بنشر أخبار كاذبة لا يجيز الحبس وفقاً للمادة 71 من الدستور، التي تحظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في جرائم النشر أو العلانية.
كما أعربت الأسرة عن قلقها بشأن حالته الصحية، مطالبة باستكمال الفحوصات والعلاج، خاصة ليده اليسرى التي خضعت لجراحة، وإجراء الفحوصات الخاصة بالغدة الدرقية، إلى جانب متابعة حالته النفسية.
وتأتي القضية وسط انتقادات حقوقية لاستخدام الحبس الاحتياطي في قضايا حرية التعبير، فيما دعت منظمات وشخصيات عامة وفنانون وكتاب إلى الإفراج عن مرعي.
تجديد حبس المحامي محمد أبو الديار
جددت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد الموافق 30 أغسطس، حبس المحامي محمد أبو الديار، مقرر لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، وذلك في القضية رقم 4502 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على أبو الديار والمحامية وفاء المصري، والدكتورة حنان الطنطاوي، 25 مايو الماضي.
وقررت نيابة أمن الدولة- آنذاك- إخلاء سبيل حنان الطنطاوي ووفاء المصري بكفالة 50 ألف جنيه لكل منهما. فيما قررت حبس أبو الديار 15 يوماً.
وجهت النيابة لأبو الديار اتهامات الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها.
وطالبت وفاء جابر، زوجة أبو الديار، سلطات التحقيق بضرورة الإفصاح عن أدلة الاتهامات الموجهة إلى زوجها، وأكدت أنها حتى الآن لا تعلم أسباب تجديد حبس زوجها.
منصة اللاجئين توثق 24 وفاة أثناء الاحتجاز والترحيل خلال 8 أشهر
أصدرت «منصة اللاجئين في مصر» تقريرها الدوري بعنوان «موت تحت الحراسة»، يوثق 24 حالة وفاة للاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين، وقعت داخل أماكن الاحتجاز أو ارتبطت بإجراءات التوقيف والنقل والاحتجاز تمهيداً للترحيل، خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى يوليو 2026.
ويستند التقرير إلى وثائق رسمية ومحاضر شرطة وتقارير طبية وشرعية، إلى جانب شهادات أسر الضحايا وشهود وناجين، ومعلومات جُمعت عبر الرصد والمتابعة القانونية.
وبحسب التقرير، كان 18 من المتوفين، بنسبة 75%، مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو يحملون وثائق مرتبطة بإجراءات الحماية الدولية، فيما شكّل السودانيون 16 حالة.
ورصدت المنصة مؤشرات متكررة، بينها تأخر أو عدم كفاية الرعاية الطبية، والاكتظاظ وضعف التهوية، وعدم ملاءمة بعض أماكن الاحتجاز للحالات الصحية، إضافة إلى مؤشرات على سوء المعاملة أو التعذيب.
وسجل التقرير أربع وفيات بقسم شرطة عين شمس بالقاهرة وثلاثاً بقسم ثالث مدينة نصر بالقاهرة كذلك، داعياً إلى تحقيقات مستقلة وفعالة وشفافة، وإتاحة نتائجها للأسر، وتحسين ظروف الاحتجاز وضمان الرعاية الطبية والحماية للفئات الأكثر ضعفاً.
المبادرة المصرية تطالب بضمان حق اللاجئين في توكيل المحامين والخدمات القانونية
طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وزير العدل بإصدار قرار عاجل يضمن للاجئين وطالبي اللجوء في مصر حق إصدار التوكيلات للمحامين، والوصول إلى خدمات الشرطة والقضاء والتوثيق، خلال فترات انتظار الحصول على بطاقات الإقامة أو تجديدها.
وانتقدت المبادرة الكتاب الدوري رقم 92 لسنة 2026، الصادر عن وزير العدل في يوليو الماضي، والذي يمنع تقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق للأجانب غير الحاصلين على بطاقات إقامة، دون استثناء واضح للاجئين وطالبي اللجوء.
وقالت إن تطبيق هذه الإجراءات منذ منتصف 2024 حرم أعداداً كبيرة من اللاجئين من خدمات قانونية ومدنية أساسية، وأعاق قدرتهم على اللجوء إلى القضاء أو طلب الحماية من الشرطة، خاصة ضحايا العنف من النساء والأطفال.
وأشارت إلى توثيق 647 حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي في مجتمعات اللاجئين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025، بينها اعتداءات جسدية وجنسية ووقائع اغتصاب.
وأضافت أن نحو 80% من اللاجئين يعيشون أوضاعاً غير منتظمة بسبب تأخر إجراءات الإقامة، التي وصلت في بعض الحالات إلى مواعيد تمتد لسنوات.
ودعت المبادرة إلى الاعتراف بوثائق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كإثبات للوضع القانوني، وضمان استمرار الحقوق والخدمات الأساسية حتى استكمال إجراءات الإقامة.
«مش هنسيب بيوتنا».. تصاعد احتجاجات أهالي الوراق ضد الإخلاء
تواصلت الاحتجاجات في جزيرة الوراق، الجمعة الموافق 28 أغسطس الماضي، بمشاركة المئات في تظاهرة دعت إليها حركة «باقون في جزيرة الوراق»، رفضاً للضغوط الحكومية لإخلاء منازلهم، فيما تمسك الأهالي بمبدأ «بيت مقابل بيت»، باعتباره شرطاً أساسياً لأي تفاوض مع أجهزة الدولة.
وانطلقت التظاهرة من منطقة «السكة الكبيرة» وصولاً إلى «الجامع الكبير»، وردد المشاركون هتافات تؤكد رفضهم مغادرة منازلهم، بالتزامن مع اجتماع موسع للأهالي أقر تجميد المطالب الفرعية والتركيز على توفير منازل بديلة داخل الجزيرة مقابل المنازل التي قد تُنزع ملكيتها.
كما طالب الأهالي بأن تقتصر أي مفاوضات مستقبلية على ممثلين عن رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء أو جهاز الأمن الوطني، رافضين التفاوض مع جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة، الذي اتهموه بعدم امتلاك صلاحية اتخاذ قرارات بشأن مطالبهم.
وقرر الأهالي تنظيم حملات توعية لحشد السكان، والتواصل مع الوسطاء والسماسرة لوقف تسهيل بيع المنازل، مع مواصلة التظاهر.
ورفض غالبية المشاركين مقترح منع دخول مواد البناء للمشروعات الحكومية خشية تبعات قانونية.
وفي تطور آخر، وقعت اشتباكات قرب «معدية القللي» بين الأهالي والشرطة استمرت نحو ساعة ونصف، وتخللها تراشق بالحجارة، ما أسفر عن وقوع إصابات، وسط استمرار التوتر المرتبط بإجراءات التفتيش ومنع دخول مواد البناء إلى الجزيرة.
وكانت حركة “باقون في جزيرة الوراق”، قد نظمت الثلاثاء الموافق 25 أغسطس الماضي، تظاهرة شارك فيها أكثر من ألف مواطن من أهالي الجزيرة، احتجاجاً على رفض رئيس جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة لقاءهم أو إبلاغهم برد الجهاز على قائمة المطالب التي سبق أن قدموها.
وتجمع الأهالي أمام مقر الجهاز داخل الجزيرة منذ العاشرة صباحاً، وانتظروا نحو ساعتين، بعدما تلقوا تأكيدات من ضباط وزارة الداخلية المكلفين بتأمين المقر بأن رئيس الجهاز سيخرج للقائهم، إلا أن ذلك لم يحدث.
منظمات حقوقية تنتقد التوسع في جمع البيانات البيومترية لمستخدمي المحمول
انتقادات حقوقية لجمع البيانات البيومترية للمحمول
طالبت منظمات حقوقية مصرية ودولية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتراجع عن أي توجيهات تلزم مستخدمي خدمات الاتصالات بتقديم صورة الوجه أو بصمة الإصبع لتسجيل خطوط المحمول أو إدارتها واستعادتها، أو لاستخدام خدمة «أرقامي» والاعتراض على الخطوط المسجلة بأسمائهم دون علمهم.
وجاءت المطالب عقب إعلان الجهاز، في 10 أغسطس 2026، إحالة شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة، على خلفية وقائع تسجيل خطوط ومحافظ مالية باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم، مع توجيه الشركات لإتاحة آليات للتحقق من الهوية باستخدام القياسات الحيوية.
وقالت المنظمات إن السلطات لم تكشف حتى الآن أسباب الخلل أو عدد الحالات المثبتة، معتبرة أن فرض جمع بيانات شديدة الحساسية على ملايين المستخدمين لا يعالج بالضرورة أوجه القصور داخل منظومة التسجيل.
وحذرت من مخاطر ربط البيانات البيومترية الدائمة ببيانات الاتصالات، وما قد يترتب عليه من انتهاك للخصوصية وإمكانات المراقبة والتنميط وإعادة استخدام البيانات.
وأكدت أن قانون حماية البيانات الشخصية يصنف القياسات الحيوية ضمن البيانات الحساسة، داعية إلى توفير بدائل غير بيومترية، ونشر نتائج التحقيقات، وتشديد الرقابة على أنظمة شركات الاتصالات، وإخطار المواطنين بأي تسجيل جديد بأسمائهم، وضمان آليات فعالة للاعتراض والتعويض.
دار الخدمات النقابية تطالب بمنظومة آمنة لنقل العمال ومحاسبة المقصرين
نظمت دار الخدمات النقابية والعمالية، الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر الجاري، فعالية تضمنت الإعلان عن ورقة موقف بعنوان «حوادث نقل العمال.. وفشل منظومة الحماية»، ضمن حملة «لقمة عيش تمنها حياة»، لمناقشة تكرار حوادث نقل العمال، خاصة في قطاعات الزراعة والعمالة اليومية وغير المنتظمة، وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات.
شهد اللقاء مناقشة ورقة الموقف التي أعدتها الدار وطرحت عدداً من المقترحات للحد من الحوادث، من بينها إدراج نقل العمال ضمن منظومة السلامة والصحة المهنية، وتوفير وسائل نقل آمنة، وتوسيع نطاق التفتيش ليشمل العمالة الزراعية واليومية وغير المنتظمة، إلى جانب اتخاذ إجراءات وقائية وملزمة لمنع تكرار الحوادث ومحاسبة المسؤولين عن الإخلال بسلامة العمال.
كما دعت إلى وقف تشغيل الأطفال في الأعمال الخطرة، وفتح ملف وطني لحوادث نقل العمال، وعدم تحميل السائق وحده المسؤولية، بل الكشف عن أصحاب العمل والمقاولين.
وأكد كمال عباس مدير الدار أن ضحايا الطرق لا يجب أن يتحولوا إلى مجرد أرقام، مطالباً بإجراءات استباقية تمنع تكرار الحوادث.
فيما حذرت أمل عبد الحميد الناشطة النقابية من استمرار نزيف الحوادث، وربطته بالفقر والبطالة ووسائل النقل غير الآمنة وضعف الرقابة.
وقال النائب فريد البياضي إن توفير نقل آمن للعمال يحتاج إلى تشريع ومحاسبة سلسلة المسؤولية كاملة، بينما شدد محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن الإدارة والمساءلة والتطبيق الفعلي للقوانين أهم من تعديلها.
وقال إن المجلس أجرى عدداً من الزيارات الميدانية، ويجري حالياً إعداد تقرير يتضمن مجموعة من التوصيات.
واستمعالحاضرون بالفعالية إلى شهادات لعمال مصابين وأسر ضحايا، كشفت عن إصابات خطيرة وغياب التعويضات وتدني الأجور وظروف العمل غير الآمنة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" masr360 "




