قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف الضربات الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف لمدة ثلاثة أيام، في وقت تستعد فيه موسكو لاستقبال وفد أمريكي يجري مباحثات بشأن سبل التوصل إلى تسوية للصراع المستمر منذ سنوات.
وأفادت تقارير بأن قرار بوتين بوقف الضربات الجوية على كييف يأتي في إطار الاستعدادات للقاءات المرتقبة مع الوفد الأمريكي، بما يسمح بتهيئة أجواء أكثر ملاءمة للتحركات الدبلوماسية الرامية إلى بحث إمكانية إنهاء الحرب.
ويشمل القرار وقف الضربات الجوية على العاصمة الأوكرانية لمدة ثلاثة أيام، في خطوة لا ترقى إلى إعلان وقف شامل لإطلاق النار، لكنها تحمل أهمية سياسية في ظل استمرار العمليات العسكرية بين موسكو وكييف.
وفد أمريكي يتحرك بين موسكو وكييف
ويتزامن قرار بوتين مع تحرك أمريكي جديد يستهدف دفع روسيا وأوكرانيا نحو استئناف المفاوضات، إذ من المقرر أن يجري الوفد الأمريكي لقاءات مع المسؤولين الروس لبحث المواقف المطروحة بشأن إنهاء الحرب.
ومن المنتظر أن تتواصل التحركات الأمريكية مع الجانب الأوكراني، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية، وعلى رأسها الأراضي وشروط وقف إطلاق النار والضمانات الأمنية.
موسكو وكييف أمام اختبار دبلوماسي جديد
ويأتي قرار بوتين في وقت تشهد فيه الحرب تصعيدًا متواصلًا على مختلف الجبهات، مع استمرار الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب الضربات الأوكرانية التي تستهدف مواقع ومنشآت داخل الأراضي الروسية.
ويرى مراقبون أن الهدنة المؤقتة قد توفر نافذة زمنية للتحرك السياسي، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث اختراق في المفاوضات، خصوصًا مع استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.
خلافات بشأن الأراضي وشروط التسوية
وتبقى قضية الأراضي من أبرز العقبات أمام أي اتفاق لإنهاء الحرب، في ظل تمسك موسكو بمطالبها الإقليمية، مقابل رفض كييف تقديم تنازلات تتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها.
كما تمثل الضمانات الأمنية ومستقبل علاقة أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي من الملفات المعقدة التي تواجه أي مسار تفاوضي محتمل، ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل مهمة صعبة رغم تكثيف الاتصالات الدولية.
هل تتحول الهدنة إلى مسار تفاوضي؟
ويحمل قرار بوتين بوقف الضربات الجوية لمدة ثلاثة أيام أهمية خاصة لارتباطه بالتحرك الأمريكي، إلا أن نجاح هذه الخطوة في فتح الطريق أمام هدنة أطول أو مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف سيظل مرتبطًا بنتائج اللقاءات المرتقبة.
وفي حال تمكن الوفد الأمريكي من تقريب وجهات النظر، فقد تشكل الأيام الثلاثة بداية لتحرك دبلوماسي أوسع، أما إذا استمرت الخلافات بشأن القضايا الرئيسية، فمن المرجح أن تعود العمليات العسكرية إلى وتيرتها السابقة بعد انتهاء الهدنة.
الحرب الروسية الأوكرانية
وتستمر الحرب الروسية الأوكرانية وسط تصعيد عسكري متبادل، رغم المحاولات الدولية المتكررة للتوصل إلى تسوية سياسية. وخلال الفترة الماضية، كثفت الولايات المتحدة اتصالاتها مع موسكو وكييف في محاولة لإعادة إطلاق المفاوضات، بينما لا تزال القضايا المتعلقة بالأراضي والضمانات الأمنية وشروط وقف إطلاق النار تمثل العقبات الرئيسية أمام أي اتفاق.
ويأتي تحرك بوتين الأخير في هذا السياق، إذ يجمع بين التهدئة العسكرية المؤقتة والتحرك الدبلوماسي، في انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات الأمريكية المرتقبة وإمكانية البناء عليها للوصول إلى وقف أوسع للقتال.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




