أخبار عاجلة

بالبلدي: هل تشكل منتجات التنظيف اليومية خطرًا على صحتنا؟

بالبلدي: هل تشكل منتجات التنظيف اليومية خطرًا على صحتنا؟
بالبلدي: هل تشكل منتجات التنظيف اليومية خطرًا على صحتنا؟

belbalady.net (CNN) -- عندما بدأت الفئران بمختبر العالمة باتريشيا هانت في جامعة ولاية واشنطن تفقد أجنّتها بسبب تشوهات خلقية خطيرة، أو أصبحت غير قادرة على التكاثر، بدأت العالمة في البحث عن السبب.

وسبق أن واجهت لغزًا مشابهًا في مختبرها السابق بولاية أوهايو، عندما بدأت كروموسومات بويضات وأجنة الفئران تنقسم بصورة غير طبيعية، ما أدى إلى أخطاء جينية قد ترتبط باضطرابات كروموسومية مثل متلازمة داون.

قد يهمك أيضاً

وتوصلت هانت وفريقها آنذاك إلى أن طريقة تنظيف جديدة كانت تؤدي إلى تآكل الأقفاص المصنوعة من البولي كربونات، ما عرّض الفئران لمادة بيسفينول أ (BPA)، وهي مادة تحاكي هرمون الإستروجين ويمكنها تعطيل النظام الهرموني. وأصبحت هانت من أوائل العلماء الذين كشفوا ارتباط التعرض لـBPA بمشاكل تناسلية وكروموسومية.

وبعد نحو عقد، واجهت هانت أزمة أخرى في مختبرها، وربطتها هذه المرة بالتعرض لمركّبات الأمونيوم الرباعية (QACs).

وتدخل هذه المركّبات، المصنفة ضمن المبيدات، في العديد من معقمات اليدين، والمطهرات المستخدمة في المنازل والمدارس والمستشفيات ودور الرعاية، إضافة إلى بعض مناديل الأطفال، ومعطرات الجو، ومنتجات الغسيل، وقطرات العين، وبخاخات الأنف، والشامبو، وغسول الفم ومعجون الأسنان.

وطُوّرت هذه المركّبات منذ أكثر من قرن، وكان يُفترض لفترة طويلة أنها آمنة عند استخدامها وفق التعليمات، لكن دراسات حديثة بدأت تثير تساؤلات بشأن ذلك.

قد يهمك أيضاً

وتقول هانت إن الباحثين باتوا قادرين على رصد هذه المواد في دم الإنسان، وإن نتائج الدراسات على الفئران تثير مخاوف بشأن احتمال مساهمتها في مشاكل الخصوبة. وأضافت: "هذه المركبات رائعة في قتل الكائنات الدقيقة، لكن ذلك لا يعني أنها آمنة للبشر".

مخاوف صحية متزايدة

أثارت الدراسات المخبرية والحيوانية خلال العقد الماضي مخاوف بشأن تأثير QACs المحتمل في الالتهابات والجهازين المناعي والتنفسي والهرمونات التناسلية والدماغ النامي. وربطتها أبحاث أيضًا بتفاقم الربو وأمراض الرئة المزمنة، خصوصًا في أماكن العمل التي يكثر فيها استخدامها.

وكشفت دراسات أولية وجود هذه المركّبات في مصل الدم وحليب الأم والبول والبراز، فيما تشير تجارب على الخلايا والحيوانات إلى احتمال تراكمها في القلب والكلى والجهاز الهضمي والرئتين.

قد يهمك أيضاً

وأشارت دراسة عام 2024 إلى احتمال إضرار بعض هذه المواد بالخلايا المسؤولة عن إنتاج الميالين في الدماغ والحبل الشوكي، وهو الغلاف الواقي للألياف العصبية الذي يساعد على نقل الإشارات بسرعة وكفاءة.

وقد تتأثر أيضًا الميتوكوندريا، مصدر الطاقة داخل الخلية، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن QACs قد تعطل قدرتها على إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو مصدر أساسي للطاقة في الجسم.

لكن ممثلين عن صناعة منتجات التنظيف يحذرون من اعتبار هذه النتائج دليلًا نهائيًا على الضرر لدى البشر، مؤكدين أن وجود مادة كيميائية في الدم أو البول لا يثبت أنها تسبب آثارًا صحية ضارة، وأن نتائج الدراسات الحيوانية تعتمد على الجرعة وطريقة التعرض ومدته.

تشوهات خطيرة لدى الفئران

في عام 2008، تواصلت الباحثة تيري هروبيك مع هانت بعدما لاحظت تشوهات مقلقة في أجنة فئران مجموعتها الضابطة، شملت عيوب الأنبوب العصبي المشابهة للسنسنة المشقوقة لدى البشر، إضافة إلى حالات لم يتطور فيها الدماغ والجمجمة بصورة طبيعية.

وبدأت الباحثتان التعاون وأطعمتا الفئران غذاء يحتوي على QACs لمدة ستة أشهر، فأظهرت النتائج انخفاضًا كبيرًا في قدرتها على الحمل وإكمال فترة الحمل بنجاح.

وعانت الإناث المعرضة للمواد من فقدان الشهية والخمول وضيق التنفس وضعف التحكم بالعضلات، كما شهدت بعض الحيوانات نزيفًا ومخاضًا صعبًا، ومات أكثر من ثلثها قرب الولادة.

وأظهرت دراسات لاحقة أن هذه المركّبات قد تستهدف المشيمة مباشرة وتزيد مستويات الالتهاب فيها، فيما كشفت أبحاث أخرى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها لدى بعض ذكور الفئران المعرضة لها.

ومع ذلك، يشدّد الباحثون على ضرورة الحذر عند الانتقال من نتائج الحيوانات إلى البشر، إذ لم يُثبت حتى الآن بصورة قاطعة أن هذه المركّبات تسبب العقم أو التشوهات الخلقية لدى الإنسان.

استخدام واسع بعد جائحة كورونا

ارتفع استخدام QACs بشدة خلال جائحة "كوفيد-19". ووجدت دراسة صغيرة أن مستوياتها في غبار المنازل ارتفعت بنسبة 62% خلال الجائحة، بينما زادت مستوياتها في دم المشاركين بنسبة 77% خلال عام واحد.

ولا تزال هذه المركّبات مستخدمة على نطاق واسع في منتجات التعقيم، ومن أشهرها كلوريد البنزالكونيوم (BAC) وكلوريد ثنائي ديسيل ثنائي ميثيل الأمونيوم (DDAC).

ويرتفع التعرض المحتمل في المدارس والحضانات والصالات الرياضية والمستشفيات ودور الرعاية. ووجدت إحدى الدراسات أن مستويات QACs في غبار بعض الحضانات ومرافق الرعاية كانت أعلى بنحو ثلاثة أضعاف من المنازل.

ويرى الخبراء أن المشكلة تكمن في الإفراط في التعقيم عندما يكون التنظيف العادي كافيًا، إذ يستطيع الصابون والماء إزالة الغالبية العظمى من الجراثيم، بينما يُفضّل استخدام المطهرات عند وجود حاجة فعلية.

وينصح الباحثون بقراءة ملصقات المنتجات التي تحمل عبارات مثل "مضاد للبكتيريا" أو "مطهّر" أو "قاتل للجراثيم"، واللجوء عند الحاجة إلى بدائل تعتمد على حمض الستريك أو بيروكسيد الهيدروجين أو الكحول الإيثيلي.

وبالنسبة لهانت، تعيد القضية إلى الأذهان قصة BPA، التي دخلت الحياة اليومية على نطاق واسع قبل أن يفهم العلماء جميع آثارها المحتملة. وترى أن مركّبات الأمونيوم الرباعية استُخدمت تجاريًا قبل امتلاك وسائل كافية لمراقبة تعرض البشر لها، ولذلك فإن تقليل الاحتكاك غير الضروري بها يمثل نهجًا أكثر حذرًا.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: آثار أقدام متحجرة تلقي ضوءًا جديدًا على "رجل كسارة البندق" المنقرض
التالى بالبلدي: دراسة: توسيع نطاق علاج ارتفاع ضغط الدم قد ينقذ آلاف الأرواح

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان