تغيير لون العين.. عاد الجدل حول عمليات تغيير لون العين إلى الواجهة، بعد وصول شكاوى إلى النقابة العامة للأطباء تتعلق بإجراء بعض عمليات تجميل القزحية، والتي تهدف إلى منح العين لونًا مختلفًا عن لونها الطبيعي، سواء من خلال تقنيات الليزر أو زراعة قزحية صناعية ملونة.
تغيير لون العين
وأعادت هذه الإجراءات طرح تساؤلات متعددة، ليس فقط بشأن مدى توافقها مع القواعد الطبية والمهنية، وإنما أيضًا حول الحكم الشرعي لاستخدام العدسات الملونة المزروعة جراحيًا بهدف الحصول على مظهر جمالي مختلف.
النقابة العامة للأطباء تستدعي طبيب عيون
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة العامة للأطباء، استدعاء أحد أطباء العيون للمثول أمام لجنة آداب المهنة، على خلفية الشكاوى المقدمة بشأن إجراء عمليات تستهدف تغيير لون قزحية العين.
وأوضحت النقابة أن الإجراءات محل الشكاوى تتعارض مع الضوابط والقواعد المهنية التي تلتزم بها، وذلك في إطار بحثها مدى توافق هذه الممارسات مع الأصول المهنية المنظمة لمهنة الطب.
هل زراعة العدسات الملونة جائزة شرعًا؟
ومن الناحية الشرعية، تناولت دار الإفتاء المصرية، حكم إجراء عمليات زراعة العدسات الملونة، ردًا على سؤال حول مدى مشروعية اللجوء إلى العمليات الجراحية لتغيير لون العين.
وأكدت دار الإفتاء في فتوى منشورة عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، أن زراعة العدسات الملونة عن طريق الجراحة جائزة شرعًا ولا حرج فيها، سواء كان اللجوء إليها لأغراض علاجية، مثل تصحيح الإبصار، أو لمجرد التزين.
وأشارت إلى أن الحكم بالجواز لا يعني إباحة العملية دون قيود، وإنما يرتبط بمجموعة من الضوابط التي ينبغي مراعاتها.
وتتمثل أبرز هذه الضوابط في:
- ألا يكون إجراء العملية قائمًا على التدليس أو الخداع.
- ألا يترتب على العملية ضرر على الشخص الذي يخضع لها.
- ألا يكون الضرر الناتج عن العملية فوريًا أو متوقعًا ظهوره مستقبلًا.
- أن تكون العملية في إطار مشروع ولا تتضمن ما يخالف الضوابط الشرعية.
واستندت دار الإفتاء في بيان الحكم الشرعي إلى عدد من النصوص القرآنية المتعلقة بالزينة، من بينها قول الله تعالى: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ».
كما استشهدت بقوله تعالى: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا»، موضحة أن الآية تتناول الزينة الظاهرة، ومن صورها ما تتزين به المرأة في الوجه والكفين.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "




