أخبار عاجلة

بالبلدي: صلوح الجماني.. خمس سنوات في مجلس المستشارين بحصيلة “0 سؤال و0 مرافعة”

بالبلدي: صلوح الجماني.. خمس سنوات في مجلس المستشارين بحصيلة “0 سؤال و0 مرافعة”
بالبلدي: صلوح
      الجماني..
      خمس
      سنوات
      في
      مجلس
      المستشارين
      بحصيلة
      “0
      سؤال
      و0
      مرافعة”

مع تداول خبر تقديم المستشار البرلماني صلوح الجماني استقالته من مجلس المستشارين، تمهيداً لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تطوى صفحة تجربة برلمانية امتدت لنحو خمس سنوات داخل الغرفة الثانية، وهي تجربة تفتح الباب أمام نقاش مشروع حول حصيلة الرجل ومدى انعكاسها على تمثيل جهة الداخلة وادي الذهب.

فالبرلمان، في جوهره، ليس مجرد مؤسسة للحضور، وإنما فضاء لمساءلة الحكومة والدفاع عن قضايا المواطنين والترافع عن الملفات الترابية والاجتماعية والاقتصادية. ومن هذا المنطلق، فإن السؤال حول حصيلة أي برلماني لا يتعلق بشخصه بقدر ما يرتبط بحق الناخبين في معرفة ما الذي تحقق خلال الولاية الانتدابية.

وبحسب المعطيات التي يتم تداولها حول السجل البرلماني المنشور والمتاح للعموم، تبدو حصيلة صلوح الجماني محدودة للغاية، مع غياب أسئلة كتابية موثقة باسمه، وعدم بروز أسئلة شفوية فردية أو مرافعات منشورة بشكل واضح حول قضايا جهة الداخلة وادي الذهب.

وهنا تحديداً تبدأ علامات الاستفهام.

فخمس سنوات ليست مدة قصيرة في العمل البرلماني، خصوصاً بالنسبة لجهة بعيدة جغرافياً عن مركز القرار، وتعيش على وقع مجموعة من الملفات المرتبطة بالصحة والتعليم والتشغيل والنقل والسكن والصيد البحري والبنية التحتية والماء والكهرباء وغيرها من القضايا التي تشغل بال الساكنة.

هل كانت كل هذه الملفات خارج دائرة اهتمام المؤسسة التشريعية؟ وهل كانت أوضاع الجهة خلال هذه السنوات مثالية إلى درجة لم تستدع معها طرح سؤال واحد أو تسجيل مرافعة برلمانية واضحة؟ أم أن هناك أشكالاً أخرى من العمل البرلماني لم تنعكس في السجلات المنشورة والمتاحة للعموم؟

المسألة لا تتوقف عند الأرقام، وإنما تتعلق بمبدأ أساسي في الحياة السياسية: المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

فالناخب الذي يمنح صوته لمرشح برلماني لا يمنحه فقط مقعداً داخل مؤسسة دستورية، وإنما يمنحه تفويضاً للدفاع عن مصالحه والتعبير عن انشغالاته ومساءلة الحكومة بشأن الملفات التي تمس حياته اليومية.

ومن هذه الزاوية، يصبح من الطبيعي أن يسأل المواطن: ماذا قدم ممثله خلال الولاية السابقة؟ وما الملفات التي حملها إلى البرلمان؟ وما القضايا التي دافع عنها؟ وما الوعود التي تحولت إلى مبادرات أو مواقف أو مرافعات؟

والأهم من ذلك، لماذا تبدو الحصيلة المتاحة للعموم بهذه المحدودية؟

صلوح الجماني ليس اسماً جديداً في المشهد السياسي المحلي، بل هو فاعل سياسي راكم سنوات طويلة من الحضور داخل المؤسسات والانتخابات والمجالس. ولذلك فإن معيار تقييم تجربته البرلمانية لا يمكن أن يكون معيار السياسي المبتدئ الذي يخوض أولى تجاربه.

كلما ارتفعت التجربة السياسية، ارتفعت معها مسؤولية تقديم الحصيلة.

واليوم، ومع الحديث عن انتقاله من مجلس المستشارين إلى مجلس النواب، تزداد أهمية هذا النقاش. فالانتقال من غرفة برلمانية إلى أخرى لا يمحو بالضرورة حصيلة الولاية السابقة، بل يجعل الناخب أكثر حاجة إلى معرفة ما الذي تحقق خلالها.

هل ستكون التجربة المقبلة مختلفة؟ وهل سيحمل الجماني إلى مجلس النواب الملفات التي لم تجد طريقها إلى الغرفة الثانية؟ وهل سيتحول الصمت البرلماني السابق إلى مساءلة ومرافعة ومواقف واضحة؟ أم أن الأمر يتعلق فقط بتغيير المؤسسة مع استمرار الأسلوب نفسه؟

هذه الأسئلة ليست اتهامات، ولا أحكاماً مسبقة، وإنما جزء طبيعي من النقاش العمومي الذي يسبق الانتخابات.

فالسياسي الذي يطلب تفويضاً جديداً مطالب، قبل تقديم وعود جديدة، بتقديم حساب عن التفويض السابق.

وفي جهة الداخلة وادي الذهب، حيث ينتظر المواطنون تمثيلاً قوياً لقضاياهم، لا يكفي أن يكون للجهة اسم داخل البرلمان. المطلوب هو صوت حاضر، وأسئلة واضحة، ومواقف معلنة، ومرافعات يمكن للناخب أن يعود إليها ويقيّم على أساسها أداء ممثليه.

وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الأبرز مفتوحاً أمام صلوح الجماني: ما الذي سيقدمه للناخبين في الاستحقاقات المقبلة، وكيف سيقنعهم بمنحه تفويضاً جديداً، إذا كانت حصيلة التفويض السابق لا تزال تثير كل هذه علامات الاستفهام؟

فالانتخابات لا ينبغي أن تكون مجرد انتقال من مقعد إلى آخر، وإنما فرصة لتقييم الحصيلة، ومساءلة المسؤول، وتجديد الثقة على أساس ما تحقق فعلاً، لا على أساس الوعود وحدها.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة أحداث الداخلة "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: بعد خسارة قضية أمام المحاكم.. الأمير هاري مطالب بدفع ملايين
التالى بالبلدي: الأفوكادو يحمي القلب.. فائدة جديدة لمرضى السمنة

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان