أخبار عاجلة

belbalady مقاعد الطائرات الفاخرة بلا ركاب.. أزمة جديدة تربك شركات الطيران العالمية

(CNN) -- تخيّل أن تحجز تذكرة على متن إحدى أبرز شركات الطيران الأوروبية، ثم تصعد إلى طائرة إيرباص A350 جديدة وفائقة الحداثة، وتمرّ بجوار 34 مقعدًا  فاخرًا في مقصورة درجة رجال الأعمال بالأجواء، قبل أن تكتشف أن أحدًا لا يُسمح له بالجلوس فيها.

قد يكون هذا الواقع المثير للسخرية في انتظار المسافرين على مسار الخطوط الجوية الملكية الهولندية الجديد بين أمستردام وتورونتو هذا الخريف، وكذلك على متن رحلات شركات طيران كبرى أخرى. فقد تظل هذه المقصورات الفاخرة، المجهزة بأسرّة تتحول إلى وضعية مسطحة بالكامل وأبواب منزلقة للخصوصية، محظورة تمامًا على الركاب عند حلول موعد الرحلة، لتطير فارغة بالكامل على ارتفاع 35 ألف قدم.

قد يهمك أيضاً

ولا تكمن المشكلة في ضعف الطلب، بل في إحدى مفارقات الطيران الحديث. فكلما أصبحت المقاعد الفاخرة أكثر تعقيدًا، ازدادت صعوبة الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لاستخدامها في الرحلات، ما أدى إلى اختناق في عمليات الإنتاج سيصبح قريبًا مشهدًا ملموسًا في السماء.

طائرات
قالت شركة الخطوط الجوية المتحدة إنها عملت عن كثب مع مفتشي السلامة والمصنعين للحصول على موافقة على أجنحة Polaris الخاصة بها بعد أقل من عام من الكشف عنها.Credit: Nicolas Economou/NurPhoto/Shutterstock

وتعاني شركات الطيران حول العالم حاليًا من تأخيرات في طرح منتجاتها الجديدة في الدرجات الممتازة، في وقت تتزايد فيه مطالب الركاب بالخصوصية والاتصال المتطور وخيارات الترفيه أثناء الرحلة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في حركة السفر الجوي. 

وتواجه شركات بارزة، من بينها الخطوط الجوية الأمريكية وطيران الرياض والخطوط الجوية السنغافورية، صعوبات في اجتياز إجراءات الموافقة الطويلة، التي قد تستغرق سنوات، للمقصورات المصممة خصيصًا لها.

فكيف وصلنا إلى مرحلة أصبحت فيها المقاعد فاخرة إلى درجة تحول دون السماح باستخدامها أثناء الطيران؟ للإجابة، علينا العودة بضعة عقود إلى الوراء.

صعود الشقق المصغّرة

عندما تندفع عائلة ماكاليستر للحاق بطائرتها المتجهة إلى باريس في فيلم "Home Alone" (وحدي في المنزل) الصادر عام 1990، وتصل في اللحظات الأخيرة بعد تعطل المنبّه، يرسل الوالدان أطفالهما إلى الدرجة السياحية، ثم يتجهان يسارًا نحو الدرجة الأولى ليستقرا في مقاعد لم تكن في جوهرها سوى كراسٍ كبيرة ومريحة قابلة للإمالة.

قد يهمك أيضاً

ظل ذلك هو المعيار لعقود، إلى أن قدمت الخطوط الجوية البريطانية أول مقعد في العالم يتحوّل إلى سرير مسطّح بالكامل عام 2000. ومنذ ذلك الحين، تحولت المساحة المخصصة للركاب في مقدمة الطائرة إلى ما يشبه "شققًا مصغرة" عالية التقنية.

على سبيل المثال، أجنحة "Allegris" الممتازة الجديدة لدى شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا ، وأجنحة "Senses" لدى شركة الخطوط الجوية الدولية السويسرية، كلاهما يمثل إعادة تصميم شاملة لمقصورات الرحلات الطويلة، مع مزايا تشمل تدفئة المقاعد وتبريدها والتحكم الشخصي في درجة الحرارة. 

لكن مهما بدت هذه المزايا جذابة، فإن كل خاصية إضافية تختلق عقبة تنظيمية جديدة. وفي هذه الحالة، ساهم ذلك في تأخير استمر سنوات قبل أن تتمكن الشركتان من إدخال المقصورات الجديدة إلى الخدمة.

ويقدّر الخبراء أن اعتماد مقعد جديد من الفئات الممتازة يستغرق اليوم 6 أشهر إضافية على الأقل مقارنة بما كان عليه الحال قبل جائحة "كوفيد-19"، حين كانت العملية تستغرق عادةً ما بين عام أو اثنين.

وقال بن مينيكوتشي، الرئيس التنفيذي لشركة خطوط آلاسكا الجوية، في مايو/أيار الماضي، متحدثًا عن إدخال أول أجنحة لدرجة رجال الأعمال في تاريخ الشركة إلى السوق: "منذ اللحظة التي تتخيّل فيها المنتج، ثم تصممه وتختبره وتحصل على اعتماده وتصنعه، فإننا نتحدث عن عملية طويلة تستغرق ثلاث سنوات. لقد وافقنا العام الماضي على تصميم هذا المنتج الجديد، والآن يجري التنسيق مع مصنّعي المقاعد".

وما يزيد الأزمة تعقيدًا أن شركات الطيران تقاوم التوحيد القياسي عمدًا في محاولة للتفوق على تلك التي تنافسها.

شركات الطيران
درجة الأعمال على متن طائرة إيرباص A350 تابعة للخطوط الجوية الفرنسية في معرض عام 2023.Credit: Bertrans Guay/AFP/Getty Images

وقال مارك هيلر، الرئيس التنفيذي لشركة "Recaro" لتصنيع المقاعد: "في أي صناعة أخرى تمر بمرحلة توسع سريع، عندما ترغب بزيادة الإنتاج فإنك تتجه إلى التوحيد القياسي". لكن شركات الطيران، بدلًا من ذلك، تصر على تصاميم مخصصة لتمييز نفسها عن المنافسين. 

وأضاف أن "الرغبة والحاجة إلى التمايز تدفعان الطلب، وتؤديان بالفعل إلى اختناقات في الصناعة".

كما باتت الجهات التنظيمية الفيدرالية تتخذ موقفًا أكثر تشددًا تجاه اختبارات السلامة من الصدمات للتجهيزات المصممة خصيصًا. وقال مدير إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، برايان بيدفورد، لصحيفة "وول ستريت جورنال" في مايو/أيار الماضي إن الوكالة ترى مقاعد فاخرة "لا تجتاز ببساطة اختبارات العوامل البشرية المتعلقة بالصدمات".

السعي وراء الخصوصية

ويمثل الهوس بالخصوصية جزءًا ضخمًا من المشكلة.

وقال أندرو نوسيلا، الرئيس التجاري لشركة الخطوط الجوية المتحدة، في وقت سابق من هذا العام: "لو عدت عشر سنوات إلى الوراء، لوجدت عددًا قليلًا جدًا من الجدران في مقصورة درجة رجال الأعمال، أما اليوم فهناك الكثير منها. وأعتقد بالفعل أن تطور المقصورات جعل (عملية الاعتماد) معقدة جدًا".

ويبدو أن  الخطوط الجوية المتحدة نجحت في إيجاد طريق عبر المتاهة التنظيمية، إذ أطلقت أجنحة "Polaris" المحدّثة والمزودة بأبواب للخصوصية على طائرات بوينغ 787 بعد أقل من عام على الكشف عنها في 2025. 

ولفت نوسيلا إلى أن الشركة تعاونت بشكل وثيق مع مفتشي السلامة والمصنّعين.

قد يهمك أيضاً

لكن بالنسبة إلى معظم شركات الطيران، فإن كل جدار إضافي أو باب أعلى أو جهاز تقني متطور يعني المزيد من الاختبارات والإجراءات الورقية المعقدة.

والأجنحة الحديثة لم تعد مجرد مقاعد كبيرة. بل أصبحت أشبه بقطع معمارية متطورة، مليئة بشاشات ترفيه جديدة ومعقدة وثقيلة، إلى جانب أقمشة ومواد خاصة بالمقاعد، وكل ذلك داخل مقصورات أصبحت أكثر كثافة من أي وقت مضى. 

ويشير رافائيل روغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة ZIM Aircraft Seating، إلى أن كل مادة مصممة خصيصًا وكل حاجز صلب له تأثير في اختبارات الصدمات الديناميكية، وقابلية الاشتعال، ومعايير السلامة المهمة المتعلقة بإصابات الرأس.

وترغب جميع الأطراف في سلسلة صناعة الطيران في حل هذا الاختناق. إذ لا يرغب أي مصنّع برؤية طائرة نفاثة قيمتها ملايين الدولارات جاثمة على المدرج في انتظار تركيب المقاعد، أو تعبر المحيط الأطلسي وهي تحمل أجنحة فارغة لا يجلس فيها أحد.

مقاعد أكثر، مشاكل أكثر

ويكمن جزء من الحل في معالجة عيوب التصميم المتوقعة في مرحلة مبكرة، مثل التأكد من أن مضيفي الطيران يستطيعون بالفعل رؤية الركاب من فوق جدران الخصوصية المرتفعة، لتجنب التأخيرات في اللحظات الأخيرة. 

وتقول إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية إنها تتعاون بشكل نشط مع شركائها الدوليين في مجال السلامة لتبسيط إجراءات الموافقة، لكن مسؤولي شركات تصنيع المقاعد يحذرون من أن زيادة عدد الموظفين وحدها قد لا تكون كافية لمواكبة الطلب في السوق.

وقال هيلر، الرئيس التنفيذي لشركة Recaro: "في مجال الاعتماد، تعمل الجهات المختصة ومورّدو المقاعد على زيادة قدراتهم. لكن من ناحية أخرى، فإن كل هذه التحسينات تلتهمها، بطريقة ما، الزيادة في الطلب الذي نشهده". بل ويحذر هيلر من أن الاختناق قد يزداد سوءًا قبل أن يبدأ في التحسن.

ورغم كل هذه التأخيرات، لا تنوي صناعة الطيران التخلي عن توجهها نحو الفخامة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" cnnarabic "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : مدبولي: برنامج وطني جديد للتحول الاقتصادي بالشراكة مع البنك المركزي.. أولوية للاستثمار الخاص والتصدير وتحسين معيشة المواطن
التالى بالبلدي : الذهب يقفز 140 جنيهًا في مصر.. عيار 21 يسجل 6360 جنيهًا والأوقية تتجاوز 4500 دولار عالميًا

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان