أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، الأربعاء، تقليص مدة التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة "أولتشي فريدوم شيلد"، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التطورات الإقليمية والدولية والضغوط المرتبطة بالحرب مع إيران، وسط حديث في سول عن ارتباط القرار بمطالب أمريكية تتعلق بالمشاركة في الجهود العسكرية بالمنطقة.
أكدت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن سول وواشنطن قررتا خفض مدة التدريبات العسكرية المشتركة، التي تعد من أبرز المناورات الدفاعية بين البلدين.
ويأتي القرار في ظل ظروف إقليمية متوترة، حيث تواجه الولايات المتحدة تطورات عسكرية متسارعة مرتبطة بالمواجهة مع إيران، الأمر الذي انعكس على ترتيبات التعاون الدفاعي مع حلفائها وشركائها في مناطق أخرى.
سول تربط القرار بالحرب مع إيران
وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون إن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تقليص التدريبات بدت وكأنها تحمل ضغوطًا على سول للانخراط بصورة أكبر في الجهود المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة الكورية الجنوبية تنظر إلى القرار الأمريكي في سياق أوسع يتعلق بالمطالب الأمريكية من حلفائها، في وقت تحاول فيه سول الحفاظ على تركيزها الأمني على شبه الجزيرة الكورية.
مخاوف من انعكاس الحرب على شرق آسيا
وتثير التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران مخاوف في كوريا الجنوبية من احتمال تأثيرها على أولويات الأمن الإقليمي، خاصة أن البلاد تواجه تهديدات مستمرة من كوريا الشمالية.
وتحرص سول على عدم إضعاف جاهزيتها العسكرية في مواجهة بيونج يانج، في الوقت الذي تواجه فيه واشنطن ضغوطًا لإعادة توزيع مواردها العسكرية وفقًا للتطورات التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.
أهمية تدريبات «أولتشي فريدوم شيلد»
وتعد تدريبات «أولتشي فريدوم شيلد» من المناورات العسكرية السنوية الرئيسية التي تنفذها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لتعزيز التنسيق والاستعداد الدفاعي بين قوات البلدين.
وتشمل التدريبات عادةً سيناريوهات متعددة تهدف إلى اختبار قدرة القوات المشتركة على التعامل مع الأزمات والتهديدات العسكرية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القيادات والوحدات المشاركة.
ضغوط أمريكية على الحلفاء
وتأتي خطوة تقليص التدريبات في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى دفع حلفائها إلى تحمل أدوار أكبر في الملفات الأمنية، في ظل اتساع نطاق التحديات العسكرية التي تواجه واشنطن.
وتشير تصريحات المسؤولين في سول إلى وجود حساسية متزايدة تجاه أي ترتيبات قد تؤثر على القدرات الدفاعية لكوريا الجنوبية أو تحول جزءًا من مواردها العسكرية بعيدًا عن شبه الجزيرة الكورية.
تأتي هذه التطورات في ظل إعادة ترتيب للأولويات الأمنية لدى الولايات المتحدة وحلفائها، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران وتصاعد تداعياتها على العلاقات والتحالفات الدولية.
وتحاول كوريا الجنوبية الموازنة بين التزاماتها الأمنية تجاه الولايات المتحدة وبين ضرورة الحفاظ على جاهزية قواتها لمواجهة التحديات القادمة من كوريا الشمالية.
ويعكس تقليص مدة «أولتشي فريدوم شيلد» مدى تأثير الأزمات الدولية المتزامنة على التحالفات العسكرية، كما يفتح الباب أمام نقاش داخل سول بشأن حدود مشاركتها في التحركات الأمريكية خارج منطقة شرق آسيا، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




