belbalady.net (CNN)-- لا يتوقّع المسافرون أن يكون يوم صيفي حار مشمس سببًا لتأخير رحلاتهم أو حتى إلغائها، لكن الحقيقة هي أنّ موجات الحرّ قد تُشكّل خطرًا على عمليات الطيران أيضًا.
وتؤثر درجات الحرارة المرتفعة على أداء الطائرات، ما يؤدي إلى تأخير الرحلات، وفرض قيود على الوزن، والتوقف للتزود بالوقود، وحتى إلغاء الرحلات في بعض الحالات.
ويقول أستاذ علوم الطيران في جامعة إمبري-ريدل كاري غرانت، الذي أمضى عقودًا كطيار في شركة طيران "يونايتد": "يمكن ليومٍ صيفي حار أن يؤثر على سير العمليات تمامًا مثل الثلج أو الجليد".
ويتعلق الأمر بعلم الديناميكا الهوائية.
وتعتمد الطائرات على هواء أكثر كثافة لمساعدة المحرك والأجنحة على توليد قوة الرفع اللازمة للإقلاع.
لكن تتسبّب درجات الحرارة المرتفعة في تباعد جزيئات الهواء، ما يجعله أقل كثافة. وعندما ترتفع درجات الحرارة بشدة، يصبح الإقلاع أكثر صعوبة.
ويضيف غرانت: "تحتاج المحركات إلى الهواء ليمر عبرها ومن ثمّ لتدفعه خارجًا. إذا قلّ تدفق الهواء الداخل من الأمام، قلّ تدفق الهواء الخارج من الخلف. وتحتاج الأجنحة إلى تدفق الهواء فوقها، فإذا قلّ تدفق الهواء فوقها، قلّت قوة الرفع".
ورُغم التعقيدات التي تفرضها قوانين الفيزياء، إلا أنّ أمام شركات الطيران خيارين لضمان عملية إقلاع آمنة:
- إمّا استخدام مدرج أطول لزيادة السرعة،
- أو تقليل الوزن على متن الطائرة.
لكن بعض المطارات لا تملك المساحة أو الميزانية الكافية لإطالة مدرّجاتها، ما يجعل الحل الوحيد لشركات الطيران تخفيف حمولة الطائرة.
وأوضحت إدارة الطيران الفيدرالية بأمريكا "FAA" في بيان لـCNN: "في بعض الحالات، يمكن لشركات الطيران تقليل وزن الطائرة للإقلاع بأمان من طريق إنزال بعض البضائع أو الركاب. كما يمكنها تقليل كمية الوقود لاستيعاب جميع الركاب. وفي هذه الحالة قد تضطر الشركات إلى التوقف في محطة إضافية للتزود بالوقود للوصول إلى وجهتها المقصودة".
لكن في بعض الأحيان، يكون الحر شديدًا لدرجة تمنع الطيران تمامًا.
ومع أنّ تقليل الوزن على متن الطائرة قد يكون خيارًا مطروحًا، أوضحت إدارة الطيران الفيدرالية أنّ "درجات الحرارة قد تتجاوز أحيانًا الحد الأقصى الذي تعرّضت له الطائرة أثناء الاختبارات. وعند حدوث ذلك، لا توجد بيانات في دليل التشغيل تسمح بتشغيل الطائرة".
ولا يقتصر تأثير الحرارة الشديدة على أداء الطائرة فحسب، بل يمتد ليشمل أفراد الطاقم والركاب أيضًا.
وأوضح غرانت: "عندما نفكر في الحرارة، فإنّها تؤثر على المحركات والطائرة، لكنها تؤثر أيضًا على الأفراد. لذا إذا فكرنا في مدى كفاءة أدائنا في ظل درجات الحرارة المرتفعة، فسنجد أنّ أداءنا يتراجع".
وقد يتعرض طاقم العمل الأرضي في مطارات المناطق شديدة السخونة لدرجات حرارة خانقة، لذا يجب على شركات الطيران حماية صحتهم.
وأفادت شركة طيران "ساوث ويست" في بيان لـCNN: "لدينا خطة فعّالة لموظفينا أيضًا للتعامل مع الحرارة من أحل ضمان حصولهم على الترطيب الكافي وتوفّر أماكن للتبريد".
وداخل مقصورة الطائرة، تسعى شركات الطيران إلى توفير الراحة لعملائها.
وأضافت "ساوث ويست": "لهذا السبب يَطلب طاقم الضيافة أحيانًا من الركاب إغلاق ستائر النوافذ عند اقتراب الطائرة من البوابة للمساعدة على الحفاظ على برودة المقصورة قدر الإمكان".
قد يهمك أيضاً
ووفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي "NOAA"، كان يوليو/تموز الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق في الولايات المتحدة المتجاورة منذ عام 1895.
وفي الشهر الماضي، اضطرت الخطوط الجوية الأمريكية إلى إنزال 32 راكبًا من رحلة جوية مغادرة للاس فيغاس خلال موجة حر شديدة، بحسب شبكة "KVUU" المتعاونة مع CNN.
وأفاد الراكب جاريد غوينز أنّه قيل لهم التالي: "إمّا أن يقرر 32 شخصًا تغيير خططهم، أو سنضطر جميعًا إلى تغيير خططنا، لأنّ الطائرة ببساطة لا تستطيع الإقلاع".
قد يهمك أيضاً
المشاكل الناجمة عن الطقس الحار تشهد زيادة، ففي السنوات الأخيرة، أصبحت موجات الحر أشد حرارة وأكثر تواترًا، وفق وكالة حماية البيئة.
لذا غالبًا ما يجد الركاب أنفسهم مضطرين للاستعداد للتأخيرات والإلغاءات في الطقس الحار.
لكن قال غرانت: "أنصح الجميع بعدم القلق، فأولوية شركات الطيران هي السلامة دومًا. لكن أوصي الجميع بالتحلي بالمرونة والنظر إلى الأمر كميزة للحصول على ميزة من الشركة تدفع مقابل خدماتها".
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "


















0 تعليق