وقّع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اتفاقية تعاون مع الجانب الياباني لتحويل 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني إلى مدارس فنية دولية متخصصة، في خطوة تعد الأولى من نوعها بين مصر واليابان في مجال التعليم الفني.
وتستهدف الاتفاقية تطوير المدارس العشرين وتخصصها في مجالات التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات، وفق نموذج تعليمي متكامل يستند إلى المناهج والمعايير اليابانية، مع تجهيز المدارس ومعامل المهارات والتدريب بأحدث الإمكانات والمواصفات المتبعة في نظم التعليم والتدريب اليابانية.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة وزير التربية والتعليم إلى مدينة كيوتو، حيث استهل زيارته بجولة في جامعة كيوتو للتمريض، قبل أن يوقع الاتفاقية مع هيديتاكا ماتسوؤ، رئيس مجموعة إيكويكان للتعليم.
وبموجب الاتفاقية، سيخضع طلاب المدارس العشرين لنظم دراسية تختلف مدتها بحسب التخصص؛ إذ تمتد الدراسة لمدة 3 سنوات في تخصصي تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية لكبار السن، بينما تصل إلى 5 سنوات في تخصص التمريض.
وتتولى فرق مشتركة من الخبراء المصريين واليابانيين إعداد وتطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع أحدث المعايير اليابانية في مجالات التعليم والتدريب، مع مراعاة احتياجات منظومة التعليم الفني المصرية ومتطلبات سوق العمل.
كما تتضمن الاتفاقية تطبيق أساليب تعليمية وتدريبية تركز على الجانب العملي وإكساب الطلاب المهارات المهنية اللازمة، بما يحقق التكامل بين الدراسة النظرية والتدريب التطبيقي، ويعزز فرص الخريجين في الالتحاق بسوق العمل.
وتشمل الشراكة إيفاد أساتذة وخبراء من اليابان للإشراف على العملية التعليمية والتدريبية داخل المدارس، إلى جانب المشاركة في تدريب وتأهيل المعلمين والعاملين، والمساهمة في تطوير المناهج وفق المواصفات والمعايير اليابانية.
وشهد مراسم توقيع الاتفاقية عدد من المسؤولين والشخصيات المصرية واليابانية، من بينهم تيتسورو فوكوياما، نائب رئيس مجلس الشيوخ الياباني، وشوهي نييمي، عضو البرلمان الياباني، إلى جانب ممثل السفارة المصرية في اليابان أحمد رأفت، السكرتير الثاني بالسفارة.
كما حضر مراسم التوقيع الرئيس الأسبق لمدينة كيوتو دايساكو كادوكاوا، وكوميكو تويودا، رئيسة جمعية التمريض في منطقة غرب اليابان، وعدد من القيادات والشخصيات المتخصصة في مجالات التعليم والتدريب والتمريض.
وأكد محمد عبد اللطيف أن الاتفاقية تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون المصري الياباني في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على نقل الخبرات والمناهج، وإنما تستهدف بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين والعاملين، وتحديث بيئة التدريب والتجهيزات، والاستفادة من الخبرات اليابانية المتخصصة.
وأوضح أن هذه الشراكة تأتي ضمن توجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو ربط مسارات التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، وفتح مجالات تعليمية ومهنية جديدة أمام الطلاب، بما يسهم في رفع مستوى مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على المنافسة.
وتعكس الاتفاقية عمق التعاون المصري الياباني في مجال التعليم، وتضع أساسًا لنموذج قابل للتوسع مستقبلًا، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والممارسات اليابانية وتطبيقها داخل منظومة التعليم الفني المصرية، وإعداد خريجين مؤهلين وفق المعايير الدولية وقادرين على مواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "




