belbalady.net هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي والناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
هل تسرع صلاح ووكيل أعماله رامي عباس في مغادرة ليفربول قبل موسم كامل من نهاية عقده، بعد أن تعقدت الأمور بينه وبين أرني سلوت المدرب الهولندي السابق لليفربول، الذي قرر النادي الإنجليزي فسخ عقده بعد قرار إعلان صلاح فسخ عقده بأيام؟ هل كان من الأفضل أن ينتظر رامي وصلاح لما بعد انتهاء كأس العالم وتعيين أندوني إيراولا المدرب الإسباني الجديد لليفربول، وموقفه من صلاح، خاصة مع دعم ليفربول لفريقه بأكثر من صفقة وفي ظل استمرار معظم نجوم الفريق الكبار ومنهم فان دايك وايكتيكي وفيرتز، وماكليستر وسبوسلاي وأليسون بيكر؟
صلاح كان لاعباً أسطورياً في ليفربول، ولم يكن يحتاج إلى اللعب تحت ضغوط أو إثبات وجوده أو قيمته، وهو يمتلك الشعبية الأكبر في الفريق والعديد من الإنجازات التي قاد الفريق لتحقيقها، ويمتلك عشرات الأرقام القياسية والتاريخية، وهو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول والكرة الإنجليزية، ولما أراد المدرب سلوت أن يستخدمه كشماعة للفشل، تصدى له صلاح بتصريحات قوية مما أسهم في كشف ضعفه وتخلص النادي منه.
قد يهمك أيضاً
لو صبر صلاح قليلاً، لاستمر كما كان أفضل نجوم ليفربول وأكثرهم أجراً وشهرة وقيمة أسطورية ولعاد للعب والتألق في أقوى وأشهر دوري في العالم وفي دوري الأبطال الأوروبي ومع فريق قوي لا يحتاج لأن يحمله على أكتافه، لأن صلاح أو أي نجم عالمي من الطراز السوبر، لا يستطيع أن يحقق البطولات والأمجاد بمفرده أو مع فريق ضعيف أو متواضع، بل مع فريق قوي ومتوازن ويضم عناصر تساعد النجم الكبير في قيادة فريقه إلى الانتصارات والبطولات.
ورغم الراتب الكبير الذي سيحصل عليه في طرابزون والذي لا يزيد عما كان صلاح يتقاضاه في ليفربول، وربما كانت مكاسب صلاح من الشركات الراعية المتعاقدة معه، أعلى بكثير وهو يلعب في أقوى وأشهر دوري في العالم ومع واحد من أشهر وأقوى فرق الدوري الإنجليزي والذي يلعب في دوري أبطال أوروبا وليس فريق طرابزون سبور رابع ناد في الكرة التركية والذي ترشح بالكاد للعب في الدور التأهيلي لليوروبا ليج، ولا يضمن إذا كان الفريق قادراً على الاستمرار في هذه البطولة.
قد يهمك أيضاً
أخيراً رغم الاستقبال الأسطوري وزخم الحضور الجماهيري في استقباله بالمطار أو خلال تقديمه بملعب الفريق، والراتب الأعلى والأغلى في الكرة التركية، فإن مهمة صلاح، لن تكون سهلة على الإطلاق، فجماهير طرابزون سبور، أصبحت تنظر لصلاح، على أنه الساحر الذي سيحقق الانتصارات والبطولات ويراوغ فريق المنافسين بأكمله، ويسجل الأهداف ويصنع لباقي زملائه، ويحل المشاكل ويرعب المنافسين، وهذه أدوار، لن يستطيع صلاح أن يحققها بهذه السهولة وفي هذه المرحلة العمرية، وفي ظل زملاء وأجواء لم يتعود عليهم.
رغم روعة الاستقبال التاريخي، وحفاوة الترحيب التركي، فإني أشفق على نجمنا الأسطوري، من هذه المسؤوليات المرعبة وأتمنى له التوفيق وأدعو له بالنجاح.. وأترقب خطواته في الجولات الأولى محلياً وأوروبياً، لكي أستطيع الحكم على قرار الانتقال إلى الدوري التركي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "




