دفع الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر بالنرويجية ليز كلافينيس إلى واجهة سباق رئاسة "الفيفا"، بعدما طرح اسمها لخلافة جياني إنفانتينو، معتبراً أن الوقت حان لتقود امرأة أكبر مؤسسة كروية في العالم.
وقال بلاتر إن كلافينيس "اتخذت دائماً موقفاً واضحاً ولم تساير التيار"، لكن رئيسة الاتحاد النرويجي لم تعلن حتى الآن ترشحها رسمياً للانتخابات المقررة في المغرب في مارس 2027.
لاعبة ومحامية
ولدت كلافينيس عام 1981، وخاضت مسيرة احترافية امتدت 14 عاما، لعبت خلالها 73 مباراة مع المنتخب النرويجي، وأسهمت في بلوغه نهائي بطولة أوروبا للسيدات عام 2005.
وخلال احترافها كرة القدم، درست القانون وحصلت على درجة الماجستير، ثم عملت محامية ومساعدة قاضٍ في محكمة أوسلو ومستشارة لدى البنك المركزي النرويجي.
وبعد اعتزالها، عملت محللة تلفزيونية، قبل تعيينها مديرة لكرة القدم للنخبة في الاتحاد النرويجي عام 2018. وفي مارس 2022، أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الاتحاد خلال تاريخه الممتد لأكثر من 120 عاماً، ثم انتُخبت عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي "يويفا" عام 2025.
خطاب صنع شهرتها
برز اسم كلافينيس عالميا بعد خطاب حاد ألقته أمام مؤتمر الفيفا في الدوحة عام 2022، انتقدت فيه منح قطر استضافة كأس العالم وسجل المنظمة في التعامل مع حقوق العمال والمساواة.
وقالت حينها إن "حقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية لم تكن ضمن التشكيلة الأساسية"، مطالبة بتعويض العمال المهاجرين المصابين وعائلات المتوفين خلال الاستعدادات للمونديال.
ومنذ ذلك الحين، تحولت إلى أحد أبرز الأصوات المطالبة بإصلاح الفيفا، وانتقدت غياب الشفافية عن اختيار مستضيفي مونديالي 2030 و2034.
كما دعت عام 2025 إلى تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية على خلفية حرب غزة، وطالبت لاحقاً بإلغاء "جائزة السلام" التي استحدثها الفيفا ومنحها إنفانتينو للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
صدام مباشر مع إنفانتينو
تصاعدت مواجهتها مع إنفانتينو بعد اقتراح الفيفا إنشاء شركة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة الحقوق التجارية لبطولاته وبيع حصة منها لمستثمرين.
وصفت كلافينيس المشروع بأنه تهديد للملكية الديمقراطية لكرة القدم، وقالت إن إنفانتينو فقد جانباً كبيراً من ثقة الاتحادات. واضطر الفيفا إلى سحب المقترح تحت ضغط معارضة قادها "يويفا".
كما لوّح الاتحاد النرويجي بتقديم شكوى أخلاقية ضد إنفانتينو، بعد تدخل ترامب في قضية إيقاف لاعب المنتخب الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم.
هل تستطيع الفوز؟
تملك كلافينيس مزيجاً نادراً من خبرات الملعب والقانون والإدارة، فضلاً عن حضور متزايد داخل "يويفا"، لكنها تحتاج إلى دعم خارج أوروبا للفوز برئاسة منظمة تضم 211 اتحاداً وطنياً.
وتواجه أسماء تملك شبكات انتخابية واسعة، أبرزها رئيس اتحاد أميركا الشمالية فيكتور مونتالياني، ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم، مع احتمال دخول رئيس "يويفا" ألكسندر تشيفرين السباق.
ورغم أن بلاتر لا يملك نفوذه السابق، فإن دعمه نقل كلافينيس من موقع المعارضة إلى دائرة المنافسة المحتملة، لتصبح أقرب امرأة حتى الآن إلى كسر احتكار الرجال لرئاسة الفيفا منذ تأسيسه عام 1904.
belbalady
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سكاي عربية "
