أخبار عاجلة

بالبلدي: هرمز يكشف انقسام طهران ويختبر مصداقية واشنطن

بالبلدي: هرمز يكشف انقسام طهران ويختبر مصداقية واشنطن
بالبلدي: هرمز
      يكشف
      انقسام
      طهران
      ويختبر
      مصداقية
      واشنطن

بين تصريحات متضاربة تصدر من طهران، وتهديدات أميركية متكررة تصف كل مهلة بأنها "الفرصة الأخيرة"، يبدو مضيق هرمز اليوم ورقة تفاوض تتقاذفها حسابات إقليمية ودولية معقدة.

غير أن قراءة ثلاثة خبراء استضافهم سكاي نيوز عربية في "الظهيرة" تكشف أن الأزمة تتجاوز الخلاف على ممر مائي استراتيجي، لتطال بنية القرار داخل إيران، كما تثير تساؤلات حول مصداقية سياسة الضغط الأميركية وحدود فعاليتها.

انقسام يربك القرار الإيراني

استهل رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلامة، فهد الشليمي، مداخلته بالتشكيك في مصدر التصريحات الإيرانية التي نقلتها وكالة "رويترز"، متسائلا عما إذا كانت صادرة عن الحكومة أم عن الحرس الثوري، معتبراً أن وجود مركزين للقرار يعكس انقساماً واضحاً داخل النظام الإيراني.

ويرى الشليمي أن أي تفاهم يتوصل إليه الفريق المفاوض سرعان ما ينسفه الحرس الثوري عبر تصعيد ميداني، سواء بإطلاق طائرة مسيّرة أو صاروخ كروز، الأمر الذي يجعل التعامل مع إيران أكثر تعقيداً، بسبب غياب وحدة القرار بين مؤسساتها السياسية والعسكرية.

وانتقل الشليمي إلى البعد القانوني، مؤكداً أن مضيق هرمز ممر مائي دولي، وأن أي محاولة لفرض سيطرة إيرانية عليه تمثل، بحسب وصفه، "جناية على القانون الدولي والجغرافيا".

وأضاف أن تركيز المجتمع الدولي على تداعيات أزمة الطاقة لا ينبغي أن يحجب خطورة المساس بحرية الملاحة.

واعتبر أن التصعيد الإعلامي الإيراني يستهدف بالدرجة الأولى الداخل الإيراني، لإظهار النظام بمظهر القوة والثبات، بينما تعكس الوقائع، وفق تقديره، حالة انقسام وخشية من الضغوط العسكرية.

كما رأى أن تردد واشنطن في حسم موقفها شجع التيار الأكثر تشدداً داخل النظام على توسيع نفوذه.

وربط الشليمي بين تصعيد الحوثيين والضغوط المتزايدة على إيران، معتبراً أن عودة الجماعة إلى التهديد بعد أشهر من الهدوء جاءت في سياق استخدام أوراق النفوذ الإقليمية للضغط على السعودية، رغم أن الرياض كانت من أبرز الداعمين لاحتواء التوتر مع طهران.

وفي أبرز ما طرحه، كشف الشليمي عن خطة أميركية قديمة تحمل اسم "بيري ووريِر"، قال إنها أُعدّت في الأصل لاستهداف جزيرة عبادان قبل أن تتطور لتشمل محافظة هرمزغان الإيرانية.

وأوضح أن الخطة تتضمن ضرب الجسور والمنشآت الدفاعية والرادارات، يعقبها إنزال قوات في أطراف المحافظة ورفع العلم الأميركي بصورة مؤقتة إلى حين فرض تسوية سياسية، معتبراً أن هذا السيناريو قد يتحول إلى الخيار الأخير إذا فشلت المسارات التفاوضية الحالية.

"سردية" لا تعكس الواقع

من جانبه، شكك رئيس مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية، زيد عيادات، في صحة الرواية الإيرانية المتداولة، معتبراً أنها لا تنسجم مع الوقائع.

وأشار إلى أن طهران سبق أن نفت وجود مفاوضات مع واشنطن، قبل أن يتبين لاحقاً وجود اتصالات غير مباشرة، ما يضعف، برأيه، صدقية التصريحات الرسمية.

واستبعد عيادات أن تقبل الولايات المتحدة أو سلطنة عُمان بأي صيغة تمنح إيران حق التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز أو تقييد مرور القطع العسكرية الأميركية، موضحاً أن المقترح العُماني كان يقوم على تنظيم مسارات الملاحة بصورة منفصلة، وهو ما رفضته طهران.

ويرى أن إيران لا تمتلك استراتيجية متماسكة في هذا الملف، واصفاً خطابها بأنه محاولة للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وإظهار النظام وكأنه لا يزال ممسكاً بزمام المبادرة وقادراً على فرض شروطه.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية المتفاقمة ستدفع طهران في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات، مستشهداً بتصريح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق لعلي لاريجاني اعتبر فيه أن ورقة مضيق هرمز، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن استخدامها إلا مرة واحدة قبل أن تفقد تأثيرها، تماماً كما يحدث مع الصواريخ.

كما أكد أن واشنطن تنظر إلى المضيق من زاوية استراتيجية أوسع تتعلق بأمن الطاقة والممرات البحرية والمنافسة مع الصين وروسيا، ولذلك لن تسمح، بحسب تقديره، بسيطرة أي طرف خارج منظومة حلفائها على هذا الممر الحيوي.

واعتبر عيادات أن ما يصفه النظام الإيراني بـ"النصر" لا يتجاوز بقاءه في السلطة، حتى وإن كان الثمن استنزاف الاقتصاد وإلحاق الضرر بالشعب الإيراني، وهو ما لا يمكن اعتباره انتصاراً حقيقياً.

الخيار العسكري ليس الحل

في المقابل، قدم الباحث السياسي سعيد شاوردي رؤية مغايرة، إذ حمل الولايات المتحدة مسؤولية التصعيد، معتبراً أن عدم التزامها ببنود مذكرة التفاهم هو الذي دفع إيران إلى تغيير موقفها.

وقال إن مضيق هرمز كان سيظل مفتوحاً، على الأقل خلال فترة الستين يوماً الأولى، لو نفذت واشنطن التزاماتها، مشيراً إلى أن إيران تحتاج إلى تصدير نفطها ولا مصلحة لها في إغلاق المضيق إذا توفرت الظروف المناسبة.

ورفض شاوردي التعويل على الخيار العسكري لفتح المضيق، معتبراً أنه لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة، ومؤكداً أن إيران تعلن امتلاكها قدرات لم تستخدمها بعد، وأنها مستعدة لخوض مواجهة طويلة إذا فُرضت عليها.

ودعا إلى تسوية سياسية تراعي مصالح الأطراف الأربعة المعنية، وهي الولايات المتحدة وإيران والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، بما يضمن حرية الملاحة واستمرار تدفق الصادرات والواردات، ويتيح لإيران تصدير نفطها بعيداً عن العقوبات.

كما شكك في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن خسارة إيران نحو 500 مليون دولار يومياً بسبب أزمة مضيق هرمز، معتبراً أنها تتناقض مع تصريحات أميركية سابقة تحدثت عن تحقيق طهران إيرادات يومية مماثلة رغم العقوبات، وهو ما يثير تساؤلات حول دقة هذه التقديرات.

وفي ختام حديثه، رأى شاوردي أن وصف ترامب المتكرر لكل مهلة بأنها "الفرصة الأخيرة" لم يعد يحمل الكثير من المصداقية، مذكراً بسلسلة تهديدات سابقة لم تُترجم إلى خطوات حاسمة، ومؤكداً أن ملفاً بهذا الحجم والتعقيد لا يمكن حسمه خلال أيام أو أسابيع، بل يحتاج إلى مسار تفاوضي طويل وشاق.

belbalady

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" سكاي عربية "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: حرائق فرنسا تكشف مئات قذائف الحرب العالمية الثانية
التالى بالبلدي: البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي يختصر قرنا في عقد

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 أضف موقعك
إعلان متجاوب
● مباشر
...× إغلاق
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
إعلان مُقترح
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا