ادعت هيئة البث العبرية الرسمية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أصدر توجيهات بتقييد الغارات على قطاع غزة، مع اشتراط الحصول على موافقته المسبقة قبل تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف فلسطينيين بعينهم.
إعلام عبري: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يقيد الغارات على غزة ويشترط موافقته على الاغتيالات
وبحسب الهيئة، فإن هذه التوجيهات لا تعني وقف الهجمات العسكرية، إذ لا تزال القوات الإسرائيلية مخولة بتنفيذ غارات بزعم إحباط أي "تهديد فوري"، وفق ما نقلته عن مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش.
وأفادت بأن القرار جاء عقب ضغوط مارسها "مجلس السلام" على الحكومة الإسرائيلية لوقف الهجمات، بهدف تمهيد الطريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ومستشار المجلس المسؤول الأمريكي أرييه لايتستون، قد طلبا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، وقف الغارات على قطاع غزة التزامًا بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت الهيئة عن مصدر أمني قوله إن القوات الإسرائيلية ستواصل التعامل مع أي "تهديد فوري" إذا استشعرت خطرًا، بينما ستتطلب عمليات اغتيال الفلسطينيين الذين تزعم إسرائيل ضلوعهم في هجمات 7 أكتوبر 2023، دون أن يمثلوا تهديدًا مباشرًا، موافقة مسبقة من رئيس الأركان.
كما نقلت عن مصدر عسكري قوله إن الجيش "ينفذ قرارات المستوى السياسي".
ورغم الحديث عن تقييد الغارات، استمر القصف الإسرائيلي على القطاع، إذ قُتل فلسطينيان، مساء الاثنين، في غارة استهدفت مركبتهما بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، بعد ساعات من مطالبة "مجلس السلام" إسرائيل بوقف الهجمات.
كما شهد الأحد مقتل 18 فلسطينيًا في غارات متفرقة، في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، أكدت مصر وقطر وتركيا، الاثنين، أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار ويقوض الجهود الرامية إلى تنفيذ مرحلته الثانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الخميس الماضي، التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، قبل أن ينشر "مجلس السلام" نص خريطة الطريق، التي تنص على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وبدء انتشار اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي.
لكن بيانًا لاحقًا صادرًا عن "مجلس السلام" عقب اجتماع ملادينوف ونتنياهو تضمن شروطًا تختلف عن خريطة الطريق المعلنة، إذ ربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل باستكمال تفكيك الأسلحة والأنفاق، بينما كانت النسخة المنشورة تنص على تنفيذ تلك الخطوات بالتوازي مع الانسحاب المرحلي ووقف العمليات العسكرية.
من جهتها، أكدت حركة "حماس" تمسكها بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية، مشيرة إلى أنها تنتظر ردًا رسميًا وواضحًا من ملادينوف والوسطاء، فيما ذكرت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" رفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق، أبرزها مشاركة قطر وتركيا في آلية التحقق، وعدم منح الجيش الإسرائيلي حرية العمل في المناطق التي ستتولى مسؤوليتها قوة الاستقرار الدولية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




