أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الهزة الأرضية التي ضربت منطقة خليج السويس فجر اليوم الإثنين، وبلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، جاءت نتيجة تحرك أحد الصدوع النشطة بالمنطقة، مشددًا على أن هذا النوع من النشاط الجيولوجي يعد طبيعيًا في تلك البؤرة الزلزالية.
وأوضح الهادي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الزلازل تحدث عندما تتراكم الإجهادات داخل الصخور على جانبي الصدع، ثم تتحرر بشكل مفاجئ، ما يؤدي إلى انطلاق الطاقة المختزنة في صورة موجات زلزالية يشعر بها السكان.
وأشار إلى أن قوة الزلزال ترتبط بطول الجزء الذي تحرك من الصدع، فكلما زاد طول الجزء المنكسر ارتفعت كمية الطاقة المنطلقة، وبالتالي تزداد قوة الزلزال، مؤكدًا أن الهزة الأخيرة نتجت عن تحرك صدع محدود، وليست مرتبطة بصدع جيولوجي عملاق.
وأضاف أن منطقة خليج السويس تُعد من المناطق المعروفة بالنشاط التكتوني ووجود الصدوع الطبيعية، لذلك تشهد هزات أرضية متفرقة نتيجة الحركة المستمرة للكتل الصخرية على جانبي هذه الصدوع، مؤكدًا أن هذا النشاط الجيولوجي متوقع ولا يدعو إلى القلق.
وكشف رئيس قسم الزلازل أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت وقوع الهزة في تمام الساعة 03:00:36 صباحًا بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 10 كيلومترات، مشيرًا إلى أن المعهد تلقى بلاغات من عدد من المواطنين أفادت بالشعور بالهزة دون تسجيل آثار غير معتادة.
وأكد أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يواصل متابعة النشاط الزلزالي في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار الساعة، من خلال الشبكة القومية لرصد الزلازل، التي ترصد جميع الهزات الأرضية وتحدد خصائصها بدقة، مع إخطار الجهات المعنية بنتائج الرصد فورًا.
وتقع منطقة خليج السويس عند الطرف الشمالي لمنظومة البحر الأحمر، وتمثل جزءًا من نطاق الانفتاح بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية، وتضم عددًا من الصدوع الطبيعية التي تتسبب في حدوث هزات أرضية متفاوتة القوة نتيجة الحركة المستمرة للصفائح والكتل الصخرية، وهو ما يعد جزءًا من الطبيعة الجيولوجية للمنطقة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "











0 تعليق