كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيران تضع «خطة سرية» لتوسيع نطاق الهجمات في الشرق الأوسط عبر وكلائها، حال كثفت الولايات المتحدة ضرباتها، بهدف «رفع كلفة الحرب» على الرئيس دونالد ترمب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران تسعى إلى دفع واشنطن إلى وقف حملتها العسكرية على طهران، من خلال ضرب مصالح الولايات المتحدة في المنطقة وإرباك الأسواق العالمية عبر «جماعات حليفة لها»، مشيرة إلى أن الحرب «طالت خلال الأيام الأخيرة دائرة متسعة من الأهداف في أنحاء الشرق الأوسط». وأفادت الصحيفة بأن مستشار كبير المفاوضين الإيرانيين مهدي محمدي تباهى «علناً» عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الاستراتيجية التي تعتمد على وكلاء إيران في المنطقة. ونقلت عن محمدي قوله إن «قواعد الصراع تتغير ويُعاد صوغها»، وإن «الجبهات تتعدد من اتجاهات مختلفة في المنطقة»، مضيفاً أنها «منسقة بطبيعة الحال لكنها تعمل بشكل مستقل»، وأن «محوراً جديداً للمقاومة يظهر بلاعبين جدد»، وفق قوله. ووفقاً لما نقلته «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين عضوين في الحرس الثوري، فإن «جنرالات إيرانيين وضعوا، خلال وقف إطلاق النار، خططاً سرية بالتنسيق مع قادة جماعات مسلحة حليفة بشأن كيفية توسيع نطاق الحرب وزيادة كلفتها على واشنطن». وذكر المسؤولان أن قادة كباراً من فيلق القدس الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني «أجروا مكالمات جماعية عبر الإنترنت مع قادة من حزب الله، والحوثيين، وجماعات مسلحة في العراق». ويعتقد مراقبون أن إيران حشدت القوات التي تعمل بالوكالة عنها لأسباب عدة، إذ تهدف هذه الاستراتيجية إلى الحد من صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط، ما يؤدي إلى رفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي. ونقلت الصحيفة عن المحللين أن «هناك سبباً آخر لهجمات حلفاء إيران، فقد طورت طهران شبكة وكلائها لتحقيق هدفين رئيسيين: المساعدة في طرد الجيش الأمريكي من المنطقة وإلحاق الضرر بإسرائيل، واستخدام هذه المليشيات كدرع ضد أي هجمات قد تستهدف إيران نفسها». لكن الصحيفة اعتبرت أن «أهداف إيران لم تتحقق، خصوصاً بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، الذي كان يمثل الركيزة الأساسية لهذا المحور، كما أن حركة حماس لم تعد سوى ظل لما كانت عليه في السابق»، فيما ضعفت قدرات حزب الله في لبنان إلى حدٍّ كبير.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "













0 تعليق