belbalady.net طلبت السفارات الأمريكية في مصر والعراق والأردن وإسرائيل ودول أخرى مواطني الولايات المتحدة في المنطقة، إلى تجنب السفر إليها والاستعداد للمغادرة، وذلك بسبب "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع" في الصراع مع إيران.
جاء ذلك بعد اتهام الجيش الإيراني الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوترات" في الشرق الأوسط، السبت، إثر تقارير أمريكية عن استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لشنّ حملة ضد البنية التحتية للطاقة في إيران هذا الأسبوع.
وجاء في رسائل متطابقة نشرتها تلك السفارات في القاهرة والعواصم الواقعة إلى الشرق من مصر، على مواقعها الإلكترونية: "يتسم سلوك النظام الإيراني بعدم القدرة على التنبؤ، وهو ما يتضح من قراراته الأخيرة بمهاجمة مواقع في المنطقة دون سابق إنذار أو استفزاز، فضلاً عن توسيع نطاق الهجمات لتشمل مناطق لم تكن مستهدفة من قبل (مثل مصر)".
وأضافت بالقول إن على الأمريكيين الموجودين في المنطقة "التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للرحيل في حال حدوث تصعيد"، مشيرةً إلى "احتمالية تعطل حركة السفر بسبب التوتر".
وطُلب من الأميركيين الموجودين في الأردن عدم التوجّه إلى القواعد العسكرية هناك، التي تعرّض العديد منها مؤخراً لهجمات إيرانية، فيما نُصح الأميركيون في إسرائيل بتحديد أقرب ملجأ يحميهم من القصف.
من جهتها، أفادت السفارة الأميركية في بيروت بأن البعثة لا تزال تعمل بموجب "وضع المغادرة الإلزامية"، مما يعني أن موظفي الحكومة الأميركية غير المكلفين بمهام طارئة ما زالوا موجودين خارج لبنان.
و قال علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء في بيان بُثّ على التلفزيون الرسمي: "إن الولايات المتحدة تمضي بخطى متسارعة نحو حرب إقليمية شاملة، نتيجة استراتيجية خطيرة تهدف إلى التوسع والهيمنة غير الشرعية على المنطقة بأسرها".
وأضاف عبد اللهي أن الولايات المتحدة أثبتت في حربها الأخيرة ضد إيران أنها "في سبيل تحقيق أهدافها الخبيثة، لا تتوانى عن إلحاق أي ضرر أو دمار بمصالح المسلمين ومواردهم".
وحذَر دول المنطقة من التعاون مع واشنطن خلال الصراع، قائلاً: "أي دولة تتخذ من أمريكا المجرمة المعتدية درعاً واقياً ستحرقها نيران الحرب".
ودعا الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في علاقتها بالولايات المتحدة، وإلى أن تعلم أن واشنطن تستغل رؤوس أموالها وثرواتها وبنيتها التحتية الحيوية ومواردها الاستراتيجية، وتستخدمها "كدرعٍ دفاعي لجيشها المنهك، وفي الوقت نفسه تعزز آلة الحرب وأمن الكيان الصهيوني الإرهابي القاتل للأطفال".
يأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الكويتي، السبت، أنه رصد ودمر طائرات مسيرة معادية في المجال الجوي للبلاد منذ الفجر، وأن هجوماً إيرانياً، بحسب وصفه، استهدف عدة منشآت حيوية.
وصرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان بأن منشأة حكومية في شمال الكويت استهدفها "العدوان" الإيراني، فضلاً عن إصابة آليات مدنية تابعة لشركة في جزيرة بوبيان، مشيراً إلى أن الشظايا المتساقطة تسببت في أضرار مادية دون وقوع إصابات.
و ندّدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان بـ"انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها".
واعتبرت أن "استمرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس إصراراً على مواصلة النهج العدائي، بما يقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويُفاقم التوتر".
في الوقت نفسه، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بإعداد خطة واسعة النطاق للرد على أي "جنون أمريكي محتمل"، بعد التقارير عن هجوم أمريكي إسرائيلي مرتقب على منشآت الطاقة الإيرانية.
وصرح مسؤول أمني إيراني رفيع لوكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية قائلاً: "نعتبر مزاعم وسائل الإعلام الأمريكية بشأن هجمات محتملة من قبل أمريكا والكيان على البنى التحتية الإيرانية نوعاً من الجنون".
وأكد استعداد بلاده لمواجهة التصعيد الأمريكي، مضيفاً أن طهران أعدت خطة واسعة النطاق للرد، تشمل البنى التحتية الحيوية لإسرائيل، والبنى التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر أميركية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتزمان شن حملة على أهداف للبنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال تنفيذ ضربات مطلع الأسبوع.
ووفق المصادر الآنفة الذكر ، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر بعد الموافقة النهائية على شن هذه الضربات.
وذكرت المصادر أن هذه الحملة ستكون واحدة من أقسى الحملات التي شُنت حتى الآن ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران.
وأشارت إلى وجود نقاش بشأن إنهاء الضربات قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين.
و نقل مراسل لصحيفة أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن "الرئيس ترامب يدرس بجدية إصدار أمر خلال الأيام المقبلة بتنفيذ ضربات تستهدف منشآت الطاقة في إيران، لكنه لم يصدر بعد الأمر النهائي لتنفيذ ذلك".
عبور وحوادث
من ناحية أخرى، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية "أسبيدس" السبت، أن سفينة تجارية عبرت البحر الأحمر بسلام تحت حماية الفرقاطة الإيطالية "بيرغاميني".
ولم تكشف "أسبيدس"، وهي عملية الأمن البحري الدفاعي التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، عن هوية السفينة أو علمها أو ملكيتها أو تفاصيل حمولتها.
في الوقت نفسه، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، السبت، أنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 21 ميلاً بحرياً شمال شرق خصب العمانية، حيث شاهد ربان ناقلة نفط ارتطاماً كبيراً وانفجاراً على مقربة من السفينة.
وذكرت الهيئة في إشعار سابق، فجر السبت، أن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي ليما في سلطنة عمان، الأمر الذي تسبب في فقدان السيطرة عليها بعد تعرض غرفة المحركات لأضرار.
وتقع ليما وخصب في شبه جزيرة مسندم بسلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز.
قبل ذلك، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة الجمعة، بعد أن أعلنت إيران أنها أوقفت سفينتين حاولتا الخروج من مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات الطاقة العالمية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة على سفينتين في ميناء دمياط المصري هذا الأسبوع.
وتتجه العقود الآجلة لخام برنت إلى تسجيل ارتفاع بنسبة 23 في المئة خلال يوليو/تموز، ويتوقع خبراء اقتصاد ومحللون استطلعت رويترز آراءهم أن ترتفع الأسعار أكثر هذا العام.
وقالت إيران إن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها بعد تدخل قواتها، لكن لم يتسن التحقق من صحة التقارير الإيرانية من مصدر مستقل، بحسب رويترز.
وجرى رصد مرور ناقلتين كبيرتين تحملان نفطاً من الخليج عبر المضيق، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس شحنات الطاقة العالمية.
وتشير بيانات الشحن الصادرة عن شركة كبلر إلى عبور سفينتين أخريين لنقل السلع الأساسية. ولا تسجل كبلر السفن التي تعبر المضيق بينما تكون أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة.
ومنعت إيران مرور العديد من سفن الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أشهر.
ولم ترد تقارير عن هجمات أمريكية جديدة على إيران خلال الليل بين الخميس والجمعة، بعد ما شهدته الحرب من تصعيد حاد في وقت سابق هذا الأسبوع.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن هيئة "إدارة المضيق في الخليج الفارسي" الجمعة قولها إن عبور المضيق لا يزال مستحيلاً بسبب "استمرار الأعمال العدائية من القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة".
وتفاوضت بعض السفن مع طهران بشأن المرور، ما أثار غضب واشنطن.
وقالت الهيئة إنه بمجرد استعادة الاستقرار والهدوء، ستجري مراجعة جميع الطلبات وإصدار تصاريح العبور تدريجياً.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس، أن القوات الأمريكية لا تزال تفرض حصاراً على صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج، وأنها أكملت بنجاح موجة مكثفة من الغارات.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن محمد باقر ذو القدر، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن "العدوان البحري الأمريكي سيزيد من إغلاق مضيق هرمز، وسيؤدي أيضاً إلى إغلاق ممرات استراتيجية أخرى، ما سيكلف الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة ودافعي الضرائب الأمريكيين ثمناً باهظاً".
في سياق متصل، نفى مركز تنسيق العمليات الإنسانية الذي يديره الحوثيون في بيان تقارير أفادت بأنه يعتزم فرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب.
وأكد عدم اتخاذ أي قرار من هذا القبيل، وأن المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي لا يزال مجانياً.
ويأتي هذا البيان في أعقاب تقرير نشرت، الأربعاء، نقلاً عن مصادر إقليمية، أفاد بأن الحوثيين يدرسون فرض رسوم على السفن التجارية التي تبحر عبر جنوب البحر الأحمر، بعد إعلانهم حصاراً بحرياً على السعودية الأسبوع الماضي.
وقال المركز في بيانه إنه يؤكد بصورة قاطعة أن "أي شخص أو جهة تطلب دفع مبالغ مالية مقابل عبور مضيق باب المندب أو مقابل تصريح العبور الآمن، لا يمثل الجمهورية اليمنية ولا مركز تنسيق العمليات الإنسانية بأي صفة كانت". وأضاف المركز أنه يدعو "شركات الشحن إلى عدم دفع أي مبالغ أو تقديم أي بيانات إلى أي أشخاص أو جهات غير مخولة".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الولايات المتحدة تبدأ مراجعة وجودها العسكري في أوروبا
وزير الخزانة الأميركي يُعلن أن النظام الإيراني عاجز عن دفع رواتب جنوده
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "















0 تعليق