بالبلدي : قبل اجتماع الفيدرالي بساعات.. خبيرة اقتصادية توضح السيناريوهات المتوقعة وتأثيرها على الاقتصاد المصري

سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع ترقب الأسواق العالمية لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، تزداد حالة الترقب بين المستثمرين لما يحمله القرار من تأثيرات تمتد إلى أسواق المال والذهب والعملات والاقتصادات الناشئة، ومن بينها الاقتصاد المصري.

 

وفي هذا السياق، أوضحت رشا السلاب، الخبيرة الاقتصادية، أن قرارات الفيدرالي لا تؤثر على الاقتصاد الأمريكي فقط، بل تنعكس على الأسواق العالمية كافة، بدءًا من أسعار الدولار والذهب، مرورًا بأسواق الأسهم والسندات، وصولًا إلى تكلفة الاقتراض وحركة الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الناشئة.

وأضافت أن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع الحالي يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار تبني الفيدرالي لهجة حذرة تجاه التضخم، مشيرة إلى أن الأسواق لا تستبعد حدوث مفاجآت، وهو ما يجعل المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي لا يقل أهمية عن القرار نفسه، باعتباره سيرسم ملامح السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

 

وأكدت أن تثبيت أسعار الفائدة يعني أن الفيدرالي يفضل انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، الأمر الذي قد يمنح الأسواق قدرًا من الهدوء ويحد من تقلبات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

 

وأشارت إلى أنه في حال قرر الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل العالمية، وتعزيز قوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بما قد يدفع جزءًا من الاستثمارات العالمية للعودة إلى الأصول الأمريكية على حساب بعض الأسواق الناشئة.

 

وحول تأثير القرار على الاقتصاد المصري، أوضحت السلاب أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الخارجية مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن قرارات الفيدرالي تظل مؤثرة من خلال حركة رؤوس الأموال الأجنبية، وسعر صرف الدولار، وتكلفة التمويل الخارجي، وأسعار السلع العالمية. وأضافت أن أي تشديد جديد في السياسة النقدية الأمريكية قد يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة، بينما يمنح تثبيت الفائدة مساحة أكبر للبنوك المركزية، ومنها البنك المركزي المصري، للتحرك وفقًا للأوضاع الاقتصادية المحلية.

 

وأضافت أن البنك المركزي المصري لا يربط قراراته بشكل مباشر بقرارات الفيدرالي، وإنما يعتمد في المقام الأول على معدلات التضخم المحلية، ومستوى السيولة، والأوضاع الاقتصادية الداخلية، إلى جانب التطورات العالمية، وهو ما يجعل قرار الفيدرالي عاملًا مهمًا لكنه ليس العامل الوحيد في رسم السياسة النقدية المصرية.

 

وأوضحت أن أكثر الأسواق حساسية لقرار الفيدرالي هي أسواق الأسهم العالمية، والذهب، والعملات، والدولار الأمريكي، والسندات، وأسعار النفط، حيث تشهد هذه الأسواق تحركات سريعة عقب إعلان القرار، قبل أن تعيد تقييم اتجاهاتها بعد المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي.

 

واختتمت رشا السلاب تصريحاتها بالتأكيد على أن المستثمرين ينبغي ألا يركزوا على قرار الفائدة فقط، بل أيضًا على لغة البيان الرسمي وتوقعات الفيدرالي للاجتماعات المقبلة، لأن الأسواق غالبًا ما تتفاعل مع التوقعات المستقبلية أكثر من تفاعلها مع القرار الحالي، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والمرونة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم، والنمو الاقتصادي، والتوترات الجيوسياسية، بما يجعل إدارة المخاطر واتخاذ القرارات الاستثمارية المدروسة أكثر أهمية من ردود الأفعال السريعة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" سي نيوز "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??