belbalady.net طهران - مصر اليوم
تصاعدت التهديدات الأمريكية الموجهة ضد إيران عقب الإعلان عن احتمالية استهداف موقع "جبل كولانغ" – المعروف بـ "جبل الفأس" أو "بيكاكس ماونتن" – والذي يُشتبه في احتضانه منشأة نووية شديدة التحصين تُبنى في أعماق الأرض بالقرب من مجمع نطنز. وتأتي هذه التهديدات الصريحة باستهداف مداخله وقصفه قريباً، في ظل مراقبة مكثفة للموقع وتحذيرات متزايدة من الأدوار المرتقبة لهذه المنشأة.
يقع "جبل كولانغ" في محافظة أصفهان وسط إيران، على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين فقط من مجمع نطنز المخصص لتخصيب اليورانيوم. وترتفع قمة الجبل نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر، ويتكون من صخور الغرانيت الصلبة، وهو ما جعله خياراً مثالياً لنقل المنشآت الحساسة إلى أعماق أكثر أماناً وتوفير حماية طبيعية فائقة ضد أي ضربات جوية محتملة.
وتشير التقييمات والمعطيات الاستخباراتية إلى أن طهران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي خلال الأشهر الماضية إلى هذه المنشأة. وتوضح الصور التقاطات تؤكد وجود أربعة مداخل أنفاق تؤدي جميعها إلى منشأة موحدة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر داخل باطن الجبل. كما يحيط بالموقع نطاق أمني واسع وتحصينات مشددة، شملت ردم مدخلي النفق الشرقيين جزئياً لإعاقة أي وصول للمركبات البرية، وتوفير مساحة داخلية تتسع لإيواء مصنع لتخصيب اليورانيوم قادر على إنتاج مواد صالحة للاستخدامات العسكرية وتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
ويعود تاريخ بدء إنشاء المنشأة داخل الجبل إلى عام 2020، وذلك عقب التخريب الذي طال منشأة نطنز وألحق أضراراً كبيرة بصالة تجميع أجهزة الطرد المركزي. وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية الشروع في بناء منشأة أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً في قلب الجبل بالقرب من نطنز لتعويض الأضرار وتطوير البنية التحتية النووية.
ورغم تعرض موقع نطنز للقصف وتدمير أجزائه الواقعة فوق الأرض خلال جولات التصعيد العسكري السابقة، فإن منشأة "جبل الفأس" لم تُستهدف سابقاً وظلت خارج نطاق الضربات. وتفيد التقييمات بأن المنشأة لم تدخل الخدمة الفعليه بعد، إذ لم يُرصد أي نشاط تشغيلي داخلها حتى الآن مع استمرار أعمال البناء والتحصين.
وتؤكد التحليلات الهندسية والعسكرية أن موقع المنشأة على هذا العمق الكبير يجعله يتجاوز قدرة الاختراق المعروفة لأقوى القنابل الخارقة للتحصينات، مما يجعل استهدافه عبر الغارات الجوية أمر بالغة الصعوبة والتعقيد، ويفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى تتنوع بين العمليات البرية، أو التخريب الداخلي، أو استهداف نقاط الضعف والمداخل والمنافذ المؤدية إليها.
في المقابل، تنفي طهران بشكل قاطع وجود أي منشأة نووية سرية أو أنشطة تخصيب داخل "جبل كولانغ"، واصفة التركيز على هذا الموقع بالذريعة المفتعلة لتبرير العدوان والتدمير واستهداف المنشآت الوطنية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيران تعلن إعدام شخصين بعد اتهامهما بالتجسس وجمع معلومات استخباراتية قرب نطنز
انفجارات متفرقة تهز مناطق عدة في إيران بينها نطنز وبوشهر وتصعيد أمني مفاجئ
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "















0 تعليق