يوظف الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الخامات في مصر
هيئة الاستشعار من البعد.. في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من البحث العلمي وتحويل التكنولوجيا إلى تطبيقات اقتصادية، وضمن توجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وقعت هيئة الاستشعار من البعد بروتوكول تعاون مع شركة ماس للتعدين والصناعة، بهدف توظيف تقنيات الاستشعار من البعد وعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية GIS في تطوير أعمال الاستكشاف المعدني وتعزيز كفاءة استغلال الثروات المعدنية في مصر.
شهد مراسم التوقيع الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، والمهندس محمد حسن، رئيس مجلس إدارة شركة ماس للتعدين والصناعة، إلى جانب الدكتورة صفاء سيد، أستاذ باحث بالهيئة، وعقيد دكتور أحمد الشيخ، مدير عام العلاقات العامة ونائب رئيس مجلس إدارة الشركة، والدكتور محمود عبدالمجيد، استشاري الشركة، حيث ناقش الحضور آليات تحويل الخبرات العلمية إلى مشروعات إنتاجية تخدم قطاع التعدين.
- دمج الذكاء الاصطناعي مع علوم الفضاء يفتح مرحلة جديدة في استكشاف الثروات المعدنية بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.
تقنيات متقدمة
ركزت المناقشات على توظيف أحدث الحلول الرقمية لتطوير قطاع التعدين، من خلال الاعتماد على صور الأقمار الصناعية، والتحليل المكاني، والبيانات الجيولوجية، بما يرفع دقة تحديد المناطق الواعدة بالخامات المعدنية، ويحد من الوقت والتكلفة المرتبطين بعمليات البحث الميداني التقليدية، مع الاستفادة من الخبرات البحثية التي تمتلكها هيئة الاستشعار من البعد في هذا المجال.
رؤية اقتصادية
وأوضح الدكتور عبدالعزيز بلال أن الربط بين البحث العلمي والصناعة يمثل أحد أهم محاور التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتسهم في دعم الاستثمار وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مع توفير حلول تكنولوجية متقدمة تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية.
وأضاف أن دمج الجيوفيزياء والبيانات فائقة التعدد الطيفي وعلوم الفضاء مع الذكاء الاصطناعي يوفر نموذجًا أكثر تطورًا في عمليات التنقيب عن المعادن، ويزيد من دقة اختيار مواقع الاستكشاف، كما يمنح المستثمرين بيانات أكثر موثوقية لاتخاذ قراراتهم.
- الاستثمار في البيانات الذكية أصبح مفتاح اكتشاف الخامات المعدنية وتقليل مخاطر الاستكشاف.
منصة رقمية
ويتضمن البروتوكول إنشاء منظومة رقمية تعتمد على GIS Web-Based System لإدارة البيانات الجيولوجية والمكانية داخل منصة إلكترونية موحدة، تتيح تنظيم المعلومات وتحليلها وربطها بصورة تفاعلية، بما يدعم التخطيط واتخاذ القرار، بينما توفر هيئة الاستشعار من البعد البنية العلمية اللازمة لتنفيذ هذه المنظومة.
كما ستعمل المنصة على دمج الخرائط الرقمية، ونتائج الدراسات الميدانية، والبيانات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية، إضافة إلى المعلومات المستخرجة من الأقمار الصناعية داخل قاعدة بيانات موحدة تمنح رؤية شاملة للمواقع التعدينية.
نماذج تنبؤية
ويشمل التعاون تطوير نماذج رياضية وتحليلية متقدمة تعتمد على البيانات المتاحة للتنبؤ بتركيزات الخامات المعدنية وتحديد المناطق الأعلى احتمالية للتمعدن، بما يساعد في توجيه أعمال الاستكشاف إلى المواقع الأكثر جدوى، وتقليل حجم الأعمال الحقلية وخفض التكاليف التشغيلية.
كما سيتم توظيف تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق لتحليل البيانات الجيولوجية والاستكشافية، واكتشاف الأنماط المخفية، وبناء نماذج دقيقة للتنبؤ بالمناطق الواعدة قبل بدء أعمال التنفيذ الميداني.
خبرات متراكمة
واستعرض الجانبان مجموعة من التجارب الناجحة في مجالات التحليل المكاني والاستشعار الفضائي، والتي تعكس حجم الخبرات العلمية المتراكمة وقدرتها على تقديم حلول تقنية حديثة تدعم تطوير قطاع التعدين وتعزز تنافسيته.
وينص الاتفاق كذلك على إعداد خطة سنوية للمشروعات المشتركة، مع المشاركة في المبادرات والبرامج الإقليمية والدولية، إلى جانب توقيع اتفاقيات تنفيذية مستقلة لكل مشروع لضمان تحقيق نتائج تطبيقية قابلة للقياس.
مشروع الصحراء
ويمثل أول تطبيق عملي للبروتوكول تنفيذ مشروع متكامل للبحث عن الخامات المعدنية بمنطقة الصحراء الشرقية، باستخدام البيانات فائقة التعدد الطيفي (Hyperspectral Data)، وتحليلها عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق، بهدف رفع كفاءة الاستكشاف المعدني وتقليل المخاطر والتكاليف خلال المراحل الأولى من العمل.
كما يشمل المشروع تنفيذ دراسات تحت سطحية لرصد خامات النحاس باستخدام القياسات الكهربية والمغناطيسية، بما يوفر صورة متكاملة تجمع بين البيانات السطحية وتحت السطحية لتقييم الإمكانات التعدينية بدقة أكبر.
ومن المقرر أن تبدأ الفرق البحثية أعمالها خلال يوليو الجاري، عبر تنفيذ رحلات ميدانية لجمع البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وإجراء التحقق الحقلي لنتائج تحليل صور الأقمار الصناعية، تمهيدًا لإعداد خرائط دقيقة تحدد أولويات مناطق البحث عن الخامات في مصر.
مختصر الخبر:
- الهيئة القومية للاستشعار من البعد توقع بروتوكول تعاون مع "ماس للتعدين" لتحديد المناطق الواعدة بالثروات المعدنية.
- التعاون في دمج بيانات الأقمار الصناعية والجيوفيزياء والذكاء الاصطناعي لاختصار زمن الاستكشاف ودعم الاستثمار.
- التعاون في توظيف الخبرات البحثية والتكنولوجية المتقدمة في تطوير حلول عملية تخدم قطاع التعدين والاستكشاف.
- تطوير منظومة GIS Web-Based وبيانات فائقة الأطياف لدعم الاستكشاف وتحديد الخامات ذات القيمة الاقتصادية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "
















0 تعليق