(CNN)-- تواصل مصممة المجوهرات الأردنية الأميرة نجلا بنت عاصم رسم هوية خاصة في عالم التصميم، عبر قطع تجمع بين الإرث الثقافي، والملكي، واللمسات المعاصرة، وتعتمد على قصص شخصية ورموز مستوحاة من البيئة العربية.
نشأت الأميرة نجلا بنت عاصم وسط التاريخ، والتراث، والقصص الجميلة، لكنها انجذبت في الوقت ذاته إلى فكرة ابتكار قطع تعبّر عن المرأة المعاصرة، حيث أن شغفها بالمجوهرات لم يبدأ كمشروع تجاري، بل كاهتمام شخصي قادها إلى دراسة تصميم المجوهرات في مدينة فلورنسا الإيطالية، حيث تعمّقت في الحِرفية العالية وأُعجبت بقدرة قطعة صغيرة على حمل معانٍ كبيرة.

مع الوقت، بدأت تتلقى طلبات من الأصدقاء وأفراد العائلة لتصميم قطع خاصة بمناسبات مهمة في حياتهم. ومع ملاحظة حجم الارتباط العاطفي الذي شكّلته تلك القطع لدى أصحابها، أدركت أن المجوهرات ليست مجرد زينة، بل وسيلة لسرد القصص، وحفظ الذكريات، والاحتفاء بالهوية، ونشر الفرح، وهو ما شكّل الانطلاقة الفعلية لعلامتها التجارية.
أشارت الأميرة نجلا إلى أن فلسفتها تقوم على المزج الطبيعي بين التراث والحداثة، من خلال تقديم مجوهرات تعبّر عن روح المرأة اليوم، وتتيح لها ارتداء رموز الثقافة والتراث والذكريات بطريقة عصرية وشخصية ومليئة بالبهجة، معتبرة أن هذا التوازن يعكس هويتها وتجربتها الشخصية.

وأكّدت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أن مصدر إلهامها لا يقتصر على التراث، بل يشمل أيضًا السعادة، والخيال، والألوان، والسفر، والروحانيات، إلى جانب التفاصيل الصغيرة التي تحمل الفرح في الحياة اليومية. ومن هذا المنطلق، تعيد تقديم الرموز التقليدية، والخط العربي، والإشارات الثقافية، والقصص ذات المعنى بأسلوب جديد ومرح وقابل للارتداء، ضمن رؤية إبداعية واحدة متكاملة.
قد يهمك أيضاً
كما أوضحت أن السرد القصصي هو الأساس في كل قطعة تصممها، إذ أنها نادرًا ما تبدأ من حجر كريم أو صيحة موضة، بل تنطلق من شعور، أو ذكرى، أو حديث عابر، أو مكان، أو دعاء، أو إحساس يبقى حاضرًا في ذاكرتها، ثم يتحول لاحقًا إلى تصميم ملموس.

واعتبرت الأميرة نجلا أنّ أكثر القطع قربًا إلى قلبها هي تلك التي تعكس هوية من يرتديها، أو تجعله يشعر بأنها تمثّله، أو تعيده إلى مكان مألوف، أو تمنحه شعورًا بالسعادة، معتبرة أن هذا الارتباط العاطفي هو ما يمنح المجوهرات قيمتها الحقيقية.
وقالت: "الفخامة بالنسبة لي لا ترتبط بالسعر أو بالمواد فقط، بل بالمعنى الذي تحمله القطع، وبامتلاك شيء شخصي وفريد وغير قابل للاستبدال، فأثمن المجوهرات ليست بالضرورة الأغلى ثمنًا، بل تلك المرتبطة بذكرى، أو شخص عزيز، أو لحظة مهمة، أو قصة خاصة".

العائلة المالكة والمسؤولية المضاعفة
تنجذب الأميرة الأردنية بشكل خاص إلى القطع المصنوعة يدويًا، سواء من خلال نحت الأحجار، أو التفاصيل المرسومة، أو التقنيات الحرفية التي لا يمكن تكرارها. وبصفتها تنتمي إلى العائلة الهاشمية المالكة، أكّدت أنها تشعر بمسؤولية تجاه تمثيل الهوية العربية والحِرف التقليدية، لكنها أكدّت أن ذلك يأتي بشكل طبيعي وصادق، دون أي تكلف، إذ تستلهم من ثقافة المنطقة، وفنونها، وتقاليدها، مشيرة إلى أن العالم العربي يمتلك لغة بصرية غنية تستحق أن تُروى ويُحتفى بها.
أما عن ارتداء الملكة رانيا العبد الله، زوجة العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، لبعض تصاميمها، فقد أعربت عن إعجابها بأناقة الملكة وأصالتها، معبّرة عن امتنانها للمحبة والتشجيع اللذين أظهرتهما لها على مرّ السنوات.
وختمت الأميرة الأردنية حديثها بالإشارة إلى أن مشهد تصميم المجوهرات في الشرق الأوسط يشهد اليوم مرحلة غنية وواعدة، مع بروز عدد كبير من المصممين الشباب، حيث يتميز هذا الجيل بثقته في رواية قصصه الخاصة بدل البحث عن الإلهام من الخارج، مع قدرة متزايدة على تقديم تصاميم تحمل طابعًا شخصيًا عميقًا وتصل في الوقت نفسه إلى جمهور عالمي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" cnnarabic "











0 تعليق