أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التنبؤ الدقيق بأسعار المعدن الأصفر يظل أمرًا بالغ الصعوبة نتيجة الارتباط الوثيق بالمتغيرات الاقتصادية والتجارية والجيوسياسية المتلاحقة على الساحة العالمية.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة تلفزيونية، أن المؤشرات الحالية ترجح كفة استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار خلال الفترة المقبلة على حساب احتمالات الهبوط.
وأشار إلى أن جرام الذهب عيار 21 كان قد تخطى حاجز 7000 جنيه قبل أقل من شهرين، بينما يجري تداوله حاليًا في الأسواق المحلية عند مستوى 5850 جنيهًا، معتبرًا أن الحديث عن مستهدفات رقمية كبلوغ 10 آلاف جنيه بنهاية العام يظل رهنًا بتطورات البورصة العالمية.
وأضاف رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن تحديد الأسعار بمستويات رقمية دقيقة وثابتة غير ممكن في الوقت الراهن، نظرًا لأن حركة العرض والطلب تتأثر بشكل فوري بالأزمات السياسية الدولية وقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن الفائدة.
وتوقع ميلاد أن تشهد الأسواق مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الأشهر الأخيرة من العام الجاري، مع ميل المؤشرات الفنية إلى بناء مراكز سعرية صاعدة. ويرى المحللون أن هذه الرؤية تتوافق مع التوجهات العالمية التي تتخذ من الذهب ملاذًا آمنًا للتحوط ضد مخاطر التضخم وتراجع العملات الرئيسية، مما يعزز الاستثمار طويل الأجل في سوق المعادن الثمينة.
تأكيدات بملائمة الأسعار الحالية للشراء كفرصة استثمارية ممتازة للتحوط المالي
وأشار المهندس هاني ميلاد إلى أن مستويات الأسعار الحالية بالأسواق المحلية تمثل فرصة مواتية ومناسبة جدًا للراغبين في الشراء أو الاستثمار في السبائك والمشغولات الذهبية.
وأوضح رئيس الشعبة أنه لو كان هناك اتجاه فعلي للتراجع لمستويات أدنى مما هي عليه الآن، لظهرت تلك المؤشرات بوضوح خلال الأسابيع الماضية، ولذلك فإن الاستقرار الراهن حول هذه الحدود السعرية يمنح المستهلكين نقطة دخول ممتازة لبناء مدخراتهم.
واختتم تصريحاته بدعوة المواطنين والمستثمرين إلى ضرورة الاعتماد على المؤشرات الاقتصادية العامة والتوجهات العامة للسوق عند اتخاذ القرار، بدلًا من الانسياق وراء توقعات رقمية غير مستندة إلى أسس علمية.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه التحليلات بالتزامن مع خطط حكومية جديدة أعلنت عنها وزارة البترول والثروة المعدنية لطرح أكبر مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن، بهدف جذب كبرى الشركات الدولية وتطوير البنية التحتية التعدينية.
وتستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات التحويلية القومية رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1% إلى أكثر من 6% خلال السنوات المقبلة.
ويعزز هذا الحراك التعديني من القيمة المضافة للثروات الطبيعية المصرية ويسهم في توفير مخزون استراتيجي يدعم مرونة الاقتصاد المحلي ويقلل من تأثير التقلبات السعرية بالبورصات العالمية على السوق الداخلية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق