بالبلدي: الكهرباء والطاقة المتضرر الأول.. كيف تؤثر التغيرات المناخية على اقتصاد مصر؟

masr360 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

للمرة الأولى وضعت الحكومة دراسة عن تداعيات المخاطر المالية المرتبطة بالتغيرات المناخية على الاقتصاد المصري على المديين المتوسط والطويل، وتصورات حول التكيف مع آثارها، والحد من انعكاساتها على المالية العامة.

تتعرض مصر بشكل متزايد لآثار سلبية لتغير المناخ، كارتفاع درجات الحرارة، وزيادة تكرار موجات الحر الشديدة، وندرة المياه، وارتفاع مستوى سطح البحر، وقد تتعرض لكوارث طبيعية مرتبطة بالمناخ، بحسب الدراسة.

على مدى العقود الأخيرة، شهدت مصر زيادة مستمرة بمتوسط درجات الحرارة، مع توقعات تشير إلى مزيد من الاحترار يتراوح بين ٠٫٦–١٫٠ درجة مئوية بحلول عام ٢٠٥٠، وما يصل إلى ١٫٩ درجة مئوية بحلول عام ٢٠٧٠.

تصاحب هذه الاتجاهات موجات حر طويلة، وعدد كبير من الأيام الجافة، وتزايد التحدي المائي، ما يزيد الضغوط على الزراعة والطاقة والأسر.

دلتا النيل الخطر الأكبر

يزيد الهيكل الاقتصادي لمصر من تعرضها لمخاطر تغير المناخ، خصوصا دلتا النيل، التي تضم نسبة كبيرة من السكان والإنتاج الزراعي، وتُصنف بين أكثر المناطق تعرضًا لتأثير المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر، الذي يتوقع أن يصل إلى متر واحد بحلول عام ٢١٠٠، ما يهدد البنية التحتية الساحلية، والأراضي الزراعية، والأمن الغذائي من خلال إمكانية تسرب المياه المالحة وتآكل الأراضي.

تؤدي الصدمات المرتبطة بالمناخ بالفعل إلى تكاليف اقتصادية ملموسة بدول العالم، فالأحداث الجوية المتطرفة، بما في ذلك الفيضانات والجفاف والعواصف الرملية، تؤثر على الإنتاجية الزراعية، وتعطل سلاسل الإمداد، وتلحق أضرا ًرا بالبنية التحتية.

طبقًا لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، شهدت مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 1980 و2024، ٢٤ حدثًا رئيسيًا من المخاطر المناخية والجيولوجية.

جاءت الفيضانات بمقدمة هذه المخاطر من حيث التكرار بواقع ١١ فيضانا، تلتها العواصف بعدد ٦ عواصف، ثم موجات الحر الشديد بعدد ٤ موجات، بجانب ٣ زلازل خلال الفترة ذاتها.

بالإضافة إلى ذلك، تواجه مصر مخاطر مثل باقي الدول الناشئة؛ نتيجة الاعتماد على الوقود الأحفوري، فقد تؤثر جهود التخفيف المالية طويلة الأجل لتغير المناخ على الأسواق والشركات المملوكة للدولة.

آثار هيكلية على الاقتصاد

الارتفاع التدريجي والمستمر بدرجات الحرارة الناجم عن التغيرات المناخية، قد يحمل آثارًا هيكلية طويلة الأجل على النمو الاقتصادي والاستدامة المالية بمصر، ويحد من نمو الإنتاجية، ويؤثر سلًبا على معدلات المشاركة في سوق العمل.

يُسهم “الاحترار” أيضًا في تسريع وتيرة تآكل الأصول المادية واستهلاكها على المدى الطويل، خصوصًا القطاعات الحساسة للمناخ والأكثر تعرًضا للحرارة، مثل الزراعة والتشييد والسياحة.

مع مرور الوقت، يؤدي الاحترار إلى انخفاض مستويات الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالسيناريو الأساسي (سيناريو عدم وجود تغير مناخي) وتأثر إيرادات الحكومة، وزيادة الضغوط على الإنفاق، وارتفاع نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالسيناريو الأساسي.

سيناريوهات للتغيرات المناخية

وضعت وزارة المالية سيناريوهات مختلفة للانبعاثات: معتدل، ومرتفع، وحاد، بما يعكس مسارات مختلفة لارتفاع درجات الحرارة عالميًا ومستويات متفاوتة من القدرة على التكيف.

نظًرا للطبيعة التراكمية والآثار طويلة الأجل لتغير المناخ، يمتد نطاق التحليل الذي وضعته وزارة المالية، حتى عام ٢٠٧٦ (معدل ٥٠ عامًا)، ويتضمن سيناريوهين أساسيين:

السيناريو المعتدل: يفترض أن تستمر الانبعاثات العالمية في الزيادة، بما يتماشى مع استمرار الاتجاهات الحالية، وأن تستقر في نهاية القرن.

سيناريو مرتفع: يفترض ارتفاع الانبعاثات العالمية بوتيرة تفوق الاتجاهات الحالية، بزيادات أكثر حدة في درجات الحرارة، مع اختلاف الآثار المتوقعة باختلاف مستويات القدرة على التكيف، وقد يرتفع إلى “حاد”.

كيف تتأثر الموازنة؟

في السيناريو المرتفع، تتزايد الآثار تدريجيًا مع مرور الوقت فيما يتعلق بمصروفات الموازنة، حيث يرتفع الانحراف عن المسار الأساسي من ٪0.1 لما يقارب ٪0.2 من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2076.

في السيناريو الحاد، تكون الزيادة أكثر وضوحًا، إذ تتسع الفجوة تدريجًيا لتصل إلى نحو ٪0.4 من الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية فترة التوقعات (رقم ضخم فالناتج المحلي المستهدف للعام الحالي 20 تريليون جنيه).

بوجه عام، تصاعد حدة التغيرات المناخية يفضي لزيادة تدريجية في المصروفات، واتساع الفجوة عن المسار الأساسي، بما يفرض ضغوطا إضافية على أوضاع المالية العامة.

مزيد من الارتفاع بالدين العام

تؤثر التغيرات المناخية أيضًا على الدين العام، ففي السيناريو المعتدل، ترتفع متطلبات الضبط المالي بشكل طفيف من ٪٠٫٠٢ إلى ٪٠٫٠٣ من الناتج المحلي، ما يعكس تأثيًرا محدوًدا؛ بسبب عدم انحراف نسبة الدين للناتج عن السيناريو الأساسي.

أما في السيناريو المرتفع، فتزيد متطلبات الضبط المالي من ٪٠٫١١ عام ٢٠٥٠ إلى ٪٠٫٢٩ من الناتج المحلي عام 2076.، وفي السيناريو شديد الارتفاع “الحاد”، تزيد المتطلبات بشكل ملحوظ لتقفز من ٪٠٫٢١ في ٢٠٥٠ إلى ٪٠٫٥٥ من الناتج المحلي في ٢٠٧٦، ما يعكس اتساع الفجوة بين المسار الفعلي، والمستوى المطلوب لاستقرار الدين.

مخاطر كبيرة على المؤسسات المملوكة لدولة

يمكن أن تؤثر التغيرات المناخية على الموازنة بصورة غير مباشرة بتأثيرها على أداء أصول البنية التحتية، التي تمتلكها أو تديرها الشركات المملوكة لها والهيئات الاقتصادية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على عملياتها التشغيلية وأدائها المالي.

يؤدي ذلك إلى تحمل الموازنة العامة أعباء مالية إضافية، سواء في صورة انخفاض توزيعات الأرباح المحولة إلى الخزانة العامة، أو الحاجة إلى تقديم دعم مالي لتغطية تكاليف إصلاح الأصول المتضررة أو تعزيز الملاءة المالية لبعض الشركات.

قد تتفاقم هذه المخاطر المالية بالحالات، التي تكون فيها الأوضاع المالية للشركات المملوكة للدولة تعاني بالفعل من ضغوط، ما يقلل قدرتها على استيعاب ومواجهة الصدمات الناجمة عن التغيرات المناخية، والتعامل مع آثارها حال وقوعها.

حددت الدولة عددًا من القطاعات الأكثر تعرضا لمخاطر التغيرات المناخية، نظراً لاعتمادها على أصول بنية تحتية كثيفة وطويلة الأجل، وتتميز أيضاً بتواجد ملحوظ للمؤسسات المملوكة للدولة في تلك القطاعات.

تشمل القطاعات الأكثر تضررا: النقل بمختلف وسائله، والطاقة، والزراعة، وقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، لأن هذه القطاعات تتعرض لمخاطر مادية ناجمة عن الظواهر المناخية المتطرفة، والمخاطر الانتقالية المرتبطة بالتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية، ما يزيد من احتمالات تقديم دعم مالي إضافي أو تفعيل الضمانات الحكومية، وارتفاع المخاطر المالية الواقعة على عاتق الموازنة العامة للدولة.

تضرب الدراسة مثالا بالهيئة المصرية العامة للبترول، التي تمتلك بنية تحتية استراتيجية تشمل منشآت الإنتاج، وخطوط الأنابيب، والمصافي، والأصول المرتبطة بأنشطة الاستكشاف وغيرها.

يبلغ صافي قيمة الأصول الثابتة المملوكة للهيئة المصرية العامة للبترول خلال العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٤ نحو ١٠٨٫٧ مليارات جنيه، تعادل ٪٠٫٦ من الناتج المحلي الإجمالي.

يتعرض جزء من هذه الأصول للمخاطر المادية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية المتطرفة، ما قد يؤثر على كفاءة التشغيل، واستدامة الأصول ويرفع احتياجات الصيانة والإحلال والتجديد، بحسب دراسة وزارة المالية.

كما تواجه الهيئة مخاطر انتقالية في ظل التحول التدريجي المحلي والعالمي نحو مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وما قد يصاحبه من انخفاض الطلب العالمي على المنتجات البترولية، وتراجع القيمة الاقتصادية لبعض الأصول، وارتفاع تكاليف الامتثال للسياسات البيئية ومتطلبات خفض الانبعاثات، الأمر الذي قد يؤثر على مركزها المالي والاستثماري على المديين المتوسط والطويل.

ونظراً لما تقدمه الدولة من ضمانات لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، والبالغة نحو 3.1 تريليونات جنيه في تاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥ فإن أي تدهور جوهري بمركزها المالي؛ نتيجة للصدمات المرتبطة بالتغيرات المناخية قد يزيد من احتمالات تحقق التزامات محتملة على الموازنة العامة للدولة.

المثال الثاني، يتمثل في الشركة القابضة لكهرباء مصر، التي تملك أصولا استراتيجية، تشمل محطات إنتاج الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع. وبلغ إجمالي أصولها نحو 1.1 تريليون جنيه خلال العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ منها أصول ثابتة بنحو ٧٠٠ مليار جنيه، ما يعكس الأهمية النسبية للأصول وإمكانية تعرضها للمخاطر المالية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

المخاطر لا تقل أهمية للقطاعات الحيوية الأخرى كقطاعي مياه الشرب والصرف والصحي، والتشييد والبناء والتي لها أهمية نسبية للأصول وحجمها الاقتصادي، وما قد تمثله من آثار محتملة على المالية العامة حال تعرضها لصدمات مناخية، وليس باعتبارها بالضرورة الأكثر تعرضاً أو تأثراً بهذه المخاطر.

في قطاع الموارد المائية، يصل إجمالي أصول الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي لنحو ٢٦٤٫٦٦ مليار جنيه خلال العام المالي،٢٠٢٤/٢٠٢٣ منها أصول ثابتة بنحو ١٣٤٫١٤ مليار.

فيما يتعلق بالهيئات الاقتصادية بقطاع التشييد والبناء، بلغ إجمالي أصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نحو 2.2 تريليون جنيه خلال العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٤، منها أصول ثابتة بنحو ٢٧٫١ مليار جنيه.

مخاطر تواجه الشراكات مع رجال الأعمال

توجد أيضا مخاطر متعلقة بمشروعات الشراكة مع القطاع الخاص لارتباطها بقطاعات حساسة، إزاء التغيرات المناخية.

تتضمن محفظة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص حاليا (١٠٨) مشروعات، منها (٧٣) مشروعاً تم توقيعها، و(٢٢) قيد الطرح بالإضافة إلى (١٣) ضمن الخطة المستقبلية، وترتبط كلها بقطاعات الطاقة، والمياه، والنقل والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات ترتبط بطبيعتها بأصول بنية تحتية طويلة العمر، وأكثر عرضة للظواهر المناخية المتطرفة.

كما تقع نسبة من هذه المشروعات بمناطق ساحلية أو صحراوية أو مفتوحة، ما يزيد فرص تعرضها لمخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر، والعواصف، والعواصف الرملية والترابية، وارتفاع درجات الحرارة، والتقلبات المناخية، ما قد يؤثر على استدامة تشغيلها، ويرفع احتياجات الصيانة وإعادة التأهيل، واحتمالية تحمل الدولة لأعباء مالية إضافية.

تضم محفظة مشروعات الشراكة الموقعة بين القطاعين العام والخاص (٤٠) مشروعًا بمجال الكهرباء والطاقة، باستثمارات تبلغ نحو ٢٫١١ مليار دولار، بالإضافة إلى (٦) مشروعات قيد الطرح باستثمارات تقدر بنحو ٤٩ مليون دولار، ومشروعين ضمن خط الأنابيب الاستثماري باستثمارات تبلغ نحو ٤٠ مليون دولار.

كما تضم المحفظة (١٣) مشروعاً قيد الطرح في قطاع المياه وإعادة تدوير المخلفات. إلى ذلك، تتضمن المحفظة مشروعًا كبيرًا لمعالجة مياه الصرف الصحي باستثمارات تقدر بنحو ١٤٠ مليون دولار.

بوجه عام، يبلغ عدد المشروعات الموقعة في قطاعات الطاقة والمياه والنقل نحو (٤٥) مشروعًا، تمثل الجزء الأكبر من محفظة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بإجمالي استثمارات يقدر بنحو ٣ مليارات دولار، ما يعكس أهمية استمرار دمج اعتبارات المخاطر المناخية في مراحل تخطيط هذه المشروعات وتصميمها وتنفيذها وإدارة عقودها، بما يسهم في الحد من الآثار المالية المحتملة على الموازنة العامة للدولة.

كيف تتكيف الحكومة؟

من خلال المساهمات المحددة وطنيًا، أكدت المالية التزام الحكومة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مقارنة بطريقة للعمل المعتادة بحلول عام ٢٠٣٠ بالقطاعات الرئيسية الثلاثة الأكثر إسهاماً في الانبعاثات، وهي: الكهرباء ٣٧٪، والبترول والغاز (٦٥٪)، والنقل (٧٪).

وتستهدف الأولويات في هذا الإطار تسريع جهود إزالة الكربون بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، واستهداف أن تمثل الطاقة المتجددة ٤٢٪ من إجمالي الكهرباء المولدة بحلول عام ،٢٠٣٠ وتعزيز أطر خفض الانبعاثات.

كما تستهدف تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية مع التركيز بصورة خاصة على الموارد المائية، والزراعة، والمناطق الساحلية الأكثر تعرضاً للآثار المادية لتغير المناخ، فضلاً عن تعزيز قدرة القطاع المالي على مواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ، بما في ذلك من خلال إلزام البنوك برصد والإفصاح عن مدى تعرضها لمخاطر التحول المناخي.

تراهن وزارة المالية على موازنة البرامج والأداء، على تحديد برامج واضحة ذات أهداف محددة وقابلة للقياس، ودمج الأبعاد البيئية والمناخية في عملية إعداد الموازنة بتطبيق منهجية الموازنة الخضراء، بما يسهم في إعادة توجيه الإنفاق العام نحو البرامج والمشروعات الداعمة للتنمية المستدامة والحد من مخاطر تغير المناخ، وتعزيز قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مالية تتسق مع أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

الملاحظ أن وزارة المالية لم تضع بنودًا واضحة في قضية التكيف المناخي، وكان تركيزها منصبا في المقام الأول على جذب التمويل أو الاقتراض الميسر، إذ اعتبرت التمويل السيادي المستدام، عنصرا للتكيف، ومن خلاله أصدرت أول سندات سيادية خضراء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة ٧٥٠ مليون دولار.

كما أصدرت سندات باندا للاستدامة في السوق المالية الصينية بقيمة تقارب ٣٫٥ مليارات يوان صيني (ما يعادل نحو ٥٠٠ مليون دولار أمريكي)، وتم توجيهها لتمويل مشروعات في مجالات النقل النظيف، وإدارة المياه، وإدارة المخلفات، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم استمرار تعبئة التمويل المستدام.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??