belbalady.net (CNN)-- شهدت دار أزياء "عدنان أكبر" على التطورات الكبيرة بالمشهد السعودي في عالم الموضة، حيث لم يعد يُنظر إلى الأزياء السعودية كتعريف محلي للأناقة داخل المملكة فقط، بل أصبحت اليوم حاضرة كقوة ثقافية عالمية تعكس روح البلاد وتراثها وإبداعها على الساحة الدولية.
أوضح أوس أكبر وهو رئيس مجلس إدارة دار أزياء "عدنان أكبر" أن الأزياء السعودية عاشت لسنوات طويلة ضمن دوائر محدودة، متجذّرة في التقاليد، والحرفية، والأنوثة الراقية، لكنها اليوم تحضر بثقة على منصات العرض العالمية والمحافل الدولية، ليس عبر التخلي عن هويتها، بل من خلال التمسك بها بشكل أعمق، في مسار تطوّر يحافظ على أصالتها الثقافية.
وأضاف أن الدار منذ تأسيسها في عام 1970، آمنت بأن الموضة ليست مجرد أقمشة أو تصاميم، بل هي ذاكرة، وهوية، وسرد للقصص، وهو ما ينعكس في عمل المصممين السعوديين الذين يحوّلون قرونًا من التراث إلى تعابير فنية معاصرة مستلهمة من العمارة السعودية، والصحراء، والشعر، والحرف التقليدية، وأناقة المرأة السعودية، مع إعادة تقديم هذه العناصر بلغة حديثة قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي.

وأشار أكبر في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى أن التحول الثقافي في السعودية أسهم في بروز جيل جديد من المبدعين يتمتع بالثقة، والطموح، والحرية في التعبير، إذ لم يعد المصممون يعملون فقط لمجتمعاتهم المحلية، بل باتوا يؤمنون بأن الأزياء السعودية تستحق موقعها الطبيعي ضمن المشهد الثقافي العالمي، لافتًا إلى أن العالم بدأ يكتشف عمق الأناقة السعودية الهادئة القائمة على الرقي، والنعومة، والخلود بدلًا من الصخب.

وفي ما يتعلق بخصوصية الهوية السعودية في عالم الأزياء مقارنة بالحركات الإبداعية الأخرى في الشرق الأوسط، أوضح أكبر أن هذه الأزياء تتمتع بطابع شعري خاص لأنها تحمل الذاكرة، والثقافة، والإرث العاطفي، مع اختلاف لغتها البصرية بين مناطق المملكة، من العمارة النجدية إلى التأثيرات الحجازية، ومن ملمس الصحراء إلى تفاصيل الحرف التقليدية الدقيقة.
كما نوّه بقدرة الأزياء السعودية على الجمع بين الاحتشام، والقوة، والرفاهية، والأنوثة بأسلوب راقٍ.

وفي ما يخص حضور المصممين السعوديين عالميًا، رأى أكبر أن ما يميز الحركة الجديدة هو أنها لا تتخلى عن الجذور من أجل الحداثة، بل تحوّل التراث إلى عنصر حي ومعاصر، إذ تًصبح التطريزات، والقصات، والخامات، والقصص المتوارثة عبر الأجيال بمثابة جزء من مستقبل الموضة الفاخرة، ما يجعل التوازن بين الماضي والمستقبل جوهر الإبداع الحقيقي اليوم.
واعتبر أن المصممين الشباب باتوا يعملون ضمن مساحة أوسع من الإمكانات، مع حرية أكبر للحلم، والتجربة، والتعبير، والجمع بين الهوية المحلية والحضور العالمي بهدف إعادة صياغة مستقبل الأزياء.

وعن مفهوم الأناقة الخالدة، وصفها أكبر بأنها اللحظة التي تتحول فيها المشاعر إلى شكل، حيث يظل التصميم قادرًا على التأثير حتى بعد انتهاء الصيحات، مؤكّدًا أن الأناقة الحقيقية تقوم على التوازن، والإنسانية، والعمق.
وأوضح أن التجربة علّمته أن النساء الأكثر تأثيرًا لا يبحثن فقط عن الجمال، بل عن التعبير، والحضور، والأصالة، خاصة أن الموضة تتحدث قبل الكلمات.
قد يهمك أيضاً
أما أكثر اللحظات رسوخًا في ذاكرته، فليست تلك المرتبطة بالأضواء، بل بالمشاعر التي تظهر خلال جلسات القياس، حين ترى المرأة انعكاس تحولها الداخلي قبل الخارجي، إذ تُصبح الأزياء الراقية جزءًا من الذاكرة حين تُرتدى في لحظات مفصلية من الحياة مثل الزواج أو المناسبات الملكية أو الظهور العام المهم.
وفي حديثه عن الشخصيات التي تعكس رؤيته الإبداعية، لفت أكبر إلى انجذابه للنساء اللواتي يجمعن بين الأناقة، والذكاء، والقوة الهادئة، مشيرًا إلى تعاون الدار العام الماضي مع الممثلة المصرية أروى جودة، التي وصفها بالتجربة الجميلة لقدرتها على فهم الأزياء الراقية عاطفيًا وليس بصريًا فقط، حيث تمنح بعض النساء التصميم حياة وروحًا تتجاوز الشكل.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "


















0 تعليق