قاتل ذكي يحسب خطواته، أم مجرم مرتبك حفر قبره بيده؟ في سيناريو أقرب لأفلام الإثارة والغموض، قادت مكالمة هاتفية أجراها هارب بريطاني مع صحيفة شهيرة، الأجهزة الأمنية إلى تحديد موقعه والإيقاع به في الإكوادور، بعد أن ظن أن تزييف «حجة غياب» كروية كفيل بإبعاده عن حبل المشنقة.
المتهم، ويُدعى ماثيو آشلي فوستر سميث (46 عاماً)، واجه اتهامات ثقيلة من السلطات الكولومبية بإنهاء حياة امرأة تُدعى «ناتاليا فيلالبا» (36 عاماً) بدم بارد، ثم حشر جثتها داخل حقيبة سفر في شقة ببوغوتا، ليفر بعدها عبر الحدود ظاناً أن الجريمة الكاملة قد تحققت.
حيلة لم تكتمل
المثير في القضية أن المتهم وقبل يوم واحد من اعتقاله، اتصل بجريدة «ذا صن» البريطانية للدفاع عن نفسه ونفي التهمة، محاولاً ربط توقيت الجريمة بمباراة منتخب إنجلترا في بطولة كأس العالم. وقال للصحيفة: «لم أكن أنا الفاعل بالتأكيد؛ في ذلك الوقت كنت جالساً في حانة إيرلندية أتابع مباراة إنجلترا ضد كرواتيا عبر شاشة ضخمة. وبعد صافرة النهاية، توجهت إلى مركز تجاري وتناولت الآيس كريم ثم عدت مجدداً لمتابعة بقية مباريات اليوم».
لكن محاولته الحثيثة لتبرئة نفسه تحولت إلى فخ؛ إذ كشفت مصادر صحفية أن السلطات الأمنية تمكنت من تحديد موقعه الجغرافي وتتبع تحركاته بدقة عبر المكالمات التي أجراها مع القسم الإخباري للصحيفة، خصوصاً مع ورود مخاوف من محاولته حجز تذكرة طيران والهروب باتجاه أوروبا.
سيناريو الجريمة
بحسب ما نشره مكتب المدعي العام الكولومبي عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، فإن التحقيقات تشير إلى أن فوستر سميث اعتدى بالضرب المبرح على الضحية حتى فارقت الحياة، ثم عمد إلى إخفاء جثتها داخل حقيبة سفر تمهيداً للتخلص من معالم الجريمة، قبل أن يبدأ رحلة فراره عبر الحدود التي انتهت بقبضة العدالة في الإكوادور.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "




0 تعليق