تحولت العودة الفنية المرتقبة للفنان السوري الكبير جورج وسوف إلى تونس، والتي انتظرها جمهوره العريض لأكثر من عقد كامل، إلى أزمة حادة أثارت جدلاً واسعاً؛ بعدما أُعلن فجأة عن إلغاء حفله قبل ساعات قليلة من موعد صعوده على المسرح، وسط روايات متضاربة ومثيرة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ.
وكان من المنتظر أن يلتقي «سلطان الطرب» بعشاقه في مدينة الحمامات في أول حفل رسمي له هناك منذ نحو 12 عاماً، إلا أن الإلغاء الصادم حوّل الحدث الفني إلى ساحة مفتوحة لتبادل الاتهامات النارية بين الجهة المنظمة وإدارة أعمال الفنان السوري.
وفيما تداولت الكواليس معلومات قوية تتحدث عن وجود خلاف مالي عاصف وراء الإلغاء، سارعت مايا مطر مديرة أعمال جورج وسوف، إلى نفي تلك الشائعات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الأزمة لا تتعلق إطلاقاً بالأجر أو بشروط الدفع، بل تمثلت في عدم استكمال الجهة المنظمة للإجراءات القانونية وفشلها في الحصول على التراخيص النهائية اللازمة لإقامة الحفل بشكل آمن.
وفي المقابل، خرجت الجهة المنظمة برواية أكد فيها رئيس جمعية عطاء التنمية والتواصل أن الحفل واجه بالفعل عقبات إدارية تخص التراخيص، مبيناً أن الجمعية فضّلت عدم المخاطرة بإقامة الحدث دون موافقات حكومية نهائية نظراً لحجم الحضور الجماهيري القياسي والمتوقع.
وكشف رئيس الجمعية تفاصيل مالية معقدة، مشيراً إلى أن محاولات حثيثة جرت لتأجيل الحفل إلى موعد آخر بدلاً من إلغائه بالكامل، غير أن المفاوضات اصطدمت بشروط صعبة، حيث طلبت إدارة الفنان تسديد كامل الأجر المقدر بنحو 90 ألف دولار أمريكي قبل الصعود للمسرح، وهو ما عجل بانهيار التسوية وفقاً لروايته.
ومع هذا التضارب الحاد في التصريحات، وجد جمهور جورج وسوف أنفسهم في حالة من الصدمة والإحباط على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء الشارع التونسي والعربي بين من حمّل المنظمين مسؤولية الفشل الإداري، وبين من رأى أن الشروط المالية الصارمة كانت الرصاصة التي أجهضت الحفل في اللحظات الأخيرة.
وبين هذه الرواية وتلك، يبقى المؤكد أن واحدة من أكثر السهرات الغنائية ترقباً في تونس هذا الصيف قد انتهت قبل أن تبدأ، تاركة آلاف المعجبين في حسرة، وسط تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت العودة ستبقى حلماً مؤجلاً إلى إشعار آخر.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "





0 تعليق