كشف محمد لاشين رئيس مجلس إدارة لاشين هولدنج، عن رؤيته للسوق العقاري المصري الذي يتسم بالقوة والصلابة رغم كل الظروف وتوقعاته بالنمو الكبير مع زيادة الطلب علي العقارات بشكل أكبر رغم الأسعار والتقلبات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح خلال لقائه بالإعلانية مروة الحداد فى “TBL” بودكاست، أن منذ العام 2020 أو بشكل أدق نهايات 2019 وبدأت الأزمات العالمية التي كان لها جميعا مردود سلبي علي كافة الاقتصادات العالمية والمحلية ونحن من بينها، بداية بجائحة كورونا والإغلاق العالمي الذي تبعها وآثارها الاقتصادية وتوقف بعض الصناعات، وأعقبتها حرب روسيا وأوكرانيا وتأثيرها علي الطاقة وبالتالى علي أسعار المواد الخام وبعض التوريدات ومشكلة سلاسل الإمداد العالمية، وهذه أمور كلها خارج أي سيطرة أو توقعات لأي رجل أعمال مهما كانت خبراته.
ربما ما تسبب لنا فى أمة هو أن توقعنا كان لمخاطر عادية او متوسطة تتسبب فى ارتفاعات من 10 إلي 20% بحد أقصي “زي الطبيعي” لكن كل هذه الظروف وتحرير سعر الصرف عدة مرات تسببت في زيادات وصلت لــ1000% تقريبا للخامات، “بدأنا مشروعنا والحديد حوالي 4000 جنيها للطن وصل حاليا لأكثر من 40 ألف وفي المنتصف اقترب من 70 ألف فى بعض الفترات بالإضافة لنقصه” وهذا نموذج واحدة لمادة واحدة تدخل فى صناعة البناء والتشييد والتطوير العقاري.
وتابع لاشين، هناك الكثيرين تخلوا عن أعمالهم وتوقفوا، لكن كان لدينا إصرار علي الاستمرار وإكمال ما بدأناه في وقت صعب وأزمة عالمية، رغم الظروف لا ننكر أن هناك بعض الأخطاء كانت لدينا فى الإدارة بشكل عام وإدارة الكاش فلو بشكل خاص تسببت لنا في تأخيرات كثيرة فيما بعد، لكن أيا كان سبب أزمتنا شخصي عالمي أو حتي مجرد عدم توفيق لبعض القرارات إلا أننا ظللنا نحاول ونستمر رغم كل الظروف.
وبرغم الأزمات إلا أننا نعتبر أنفسنا محظوظين فى شيئ وغير محظوظين فى شئ آخر، الأول أننا لإيماني العميق بمشروع العاصمة الإدارية منذ بداية مناقشته فى 2015، ففور بدء الطروحات سارعنا للحصول علي أرض مشروع “ذا سيتي” وهي أرض مميزة بقلب حي R7، وتعد ضمن أفضل مناطق العاصمة بالمرحلة الأولي رغم أي ظرف تسبب فى تأخرنا أو تعطل المشروع لفترة، لكننا اليوم أنجزنا نحو 75% من المشروع ونستهدف خلال العام الجاري انهاء جزء من اللاند سكيب وتشغيل المرافق بشكل أساسي حتي تبدأ الحياة لعدد كبير من العملاء الذين تسلموا وحداتهم بالفعل وهم حاليا فى مرحلة التشطيبات.
أما الأمر الذي لم نكن محظوظين به هو أننا سعرنا علي ظروف طبيعية واحتمالية مخاطر محدودة تدور حول 10% إلي 20% وحدثت أعاصير بالاقتصاد المحلي والعالمي بعدها بقليل، بالإضافة لأخطائي الشخصية فى الإدارة وعلي سبيل المثال أغلب عملائنا طلبوا وقف الأقساط المستحقة خلال 2020 وبدافع إنساني وافقت لكن هذا كان أمر خاطئ لأننا ظلننا عام كامل بلا تدفقات نقدية ولدينا أعباء تشغيل بالإضافة لأعمال الإنشاءات وهذا الأمر انعكس علينا فيما بعد.
وتابع لاشين، أنه من الطبيعي أن أول 10 سنوات لأي مطور يمر بأزمات عديدة ويخفق وينجح لكن أزماتنا كانت متعددة وأثرها قوي وفى فترة قصيرة، لكن رغم كل شئ أصررنا ونكمل عملنا اليوم وهذا ما أعاد لنا ثقة العملاء مرة أخري، لأنه ربما اكتساب ثقة العميل أمر شاق لكن استعادة هذه الثقة بعد أزمة أصعب بكثير لكن الحمد لله وفقنا الله للعمل والتواجد طوال الوقت ومواجهة العملاء بالرد دائما والنزول لموقع بشكل مستثمر لدرجة أن كثير من عملائي يتصلوا بي فقط للدعاء لي “أعانك الله” وإحدى هذه المكالمات أتت لي ذات مرة من عميلة فى رمضان أكدت ثقتها فينا ودعت لنا بالتوفيق، هذه المكالمة بالتحديد أثرت في بشكل قوي ومنحتني دفعة لشهور طويلة للاستمرار والتحدي حتي لا أخذل مثل هذه السيدة التي وضعت ثقتها بنا.
وردا علي سؤال للإعلامية مروة الحداد حول ما غيرته الأزمة في “لاشين”، قال: تغيرت كثيرا أصبحت أكثر مسئولية وكل قرار أفكر دائما لا في أثره علي وحدي بل علي نحو 400 أسرة للعاملين معي وعلي نحو 2600 أسرة للعملاء المستفيدين بمشروع “ذا سيتي”، أصبحت أكثر حذرا وأفكر كثيرا قبل اتخاذ أي قرار مهما كان بسيط.
وأوضح، تعلمت من الأزمة أنها رغم صعوبتها مهمة، لأنها تنتقي الأفراد حولك وتظهر لك الصديق والقريب بالفعل والصديق بالقول فقط، وأبي رغم ظروفه الصحية كان الداعم الأكبر لي في الأزمة وكان يتواجد يوميا بأرض المشروع ويشرح كافة التفاصيل للعملاء وأصبحت بينه وبين كثير منهم صداقة ممتدة لليوم، بخلاف الدور الكبير الداعم من أشقائي وزوجتي وأصدقائي الحقيقيين.
كما أكد علي قوة المنافسة بالسوق العقاري بشكل كبير وهناك الكثير من المطورين الأذكياء المتميزين، وكثير منا يدعم بعضه البعض ونسعي جميعا للنجاح معا وهو أمر إيجابي رغم المنافسة، بالإضافة لدعم الدولة القوي والمؤثر، وأنا أشهد بهذا لأني عبرت بأزمات وتعرضت لمشكلات وكانت دائما الدولة داعمة لنا بشكل قوي وأعادت جدولة مستحقاتها لدينا لمساعدتنا علي تجاوز الأوقات العصيبة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" tawasul24.com "















0 تعليق