belbalady حياة "الهجّانة" في الأردن..مصورة تلتقط بعدستها "حماة تراث البادية"

cnnarabic 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

(CNN) -- ظلّت صورة الفارس البدوي بزيّه العسكري وجبهته السمراء المهيبة، ممتطياً الإبل على الطرق المؤدية إلى مدينة العقبة جنوبي الأردن خلال ثمانينيات القرن الماضي، عالقة في ذاكرة المصورة الأردنية الأمريكية برسيلا إدمون فيليبي منذ طفولتها

تلك الصورة تجسدت لاحقاً في سردية بصرية توثّق حياة وحدة "الهجّانة" أو ما يُعرف محلياً بحرس البادية، بكل ما تحمله من تفاصيل إنسانية وتراثية.

تُعرّف فيليبي نفسها بأنها مصوّرة وراوية قصص، حيث بدأ شغفها بالتصوير كهواية منذ الصغر، بالتقاط اللحظات العائلية البسيطة. بينما شكّلت نشأتها في مدينة العقبة، ورؤيتها لقوافل الهجّانة وهي تعبر الرمال قرب الشاطئ، البذرة الأولى لحلمٍ تحقق بعد سنوات في إصدار كتاب مصوّر عام 2024، ومعرض فوتوغرافي افتُتح مؤخراً في دارة الياسمين بالعاصمة الأردنية عمّان.

قالت فيليبي الذي يحمل معرض الصور الخاص بها عنوان "حماة تراث البادية: جذور الإرث الحي" في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، إن ارتباطها الوجداني بالهجّانة ظهر مبكراً خلال طفولتها في العقبة، موضحة أن حبها للهجّانة لم يرتبط فقط بسحر الطفولة، بل نما مع محطات بارزة في حياة العائلة وارتباطها بالأرض والجذور والهوية.

وأبرزت فيليبي في المعرض، جماليات وتقاليد وحدة الهجّانة ودورها في تعزيز الأمان والحماية في المناطق الصحراوية النائية والحدودية، بما تحمله من قيم الكرم والضيافة لكل غريب، أو تائه، أو ضيف.

وأشارت إلى أن توثيق حياة الهجّانة لم يكن عملاً طارئاً، بل امتد عبر رحلات ميدانية متعددة، استغرقت قرابة عام كامل، أتاحت لها الاقتراب من تفاصيل حياتهم اليومية وتوثيقها بعدستها.

وقد رافقت فيليبي خلال هذه الرحلة وحدة الهجّانة في عدة مواقع، من بينها منطقة الأزرق ( في البادية الشرقية بالأردن)، ومنطقة «باير» في البادية الجنوبية في محافظة معان،  ووادي رم ومدينة البتراء الأثرية،  ومنطقة الحسا في محافظة الطفيلة جنوب الأردن أيضا.

كما تعرّفت المصورة الأردنية الأمريكية عن قرب على لباس الهجّانة المميز المتمثل بالزبون (الثوب العربي) التقليدي، والشماغ الأحمر المهدّب، والمحزم (حزام الجلد) المحمّل بالذخيرة والسلاح.

وتتولى وحدة الهجّانة بالأردن التعامل مع الإبل في الصحراء وتدريبها، وتقصي الأثر وحفظ الأمن في مناطق البادية، ومساعدة المجتمع المحلي، والسياح.

ورصدت فيليبي أيضاً في رحلتها تقاليد استقبال الضيوف لدى وحدة الهجّانة، وطقوس إعداد القهوة العربية في الصحراء، وتحضير "العربود" أي الخبز التقليدي للبادية الذي يُصنع على شكل قرص سميك من العجين ويُدفن تحت رماد النار الساخن حتى ينضج.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" cnnarabic "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??