رحب قادة مجموعة السبع خلال قمتهم في إيفيان الفرنسية، بالاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وأكدوا أن حرية الملاحة وحق العبور دون قيود أو رسوم يشكلان أساس التجارة الدولية. وتعهدوا بالعمل على تقليل الاعتماد على المضيق وزيادة مخزونات الطاقة العالمية.
وذكر قادة المجموعة، وفق بيان نقلته وكالة «رويترز»، اليوم (الأربعاء)، استعدادهم للمساهمة في تنفيذ الاتفاق، إلى جانب دعم جهود القيادة اللبنانية لنزع سلاح «حزب الله» عبر وقف فوري وقوي لإطلاق النار في لبنان.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاتفاق بأنه «إنجاز دبلوماسي كبير»، معتبراً أنه يحقق معظم أهدافه المتعلقة بمنع إيران من تطوير سلاح نووي. وقال إن الاتفاق سيفتح الباب أمام عودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
ورغم التفاؤل الأمريكي، لا تزال تفاصيل الاتفاق محدودة، إذ يتوقع توقيع إطار أولي في سويسرا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة النفطية، وتقديم حوافز مالية لإيران مقابل الالتزام بشروط محددة، إضافة إلى إطلاق مفاوضات تمتد 60 يوماً لحسم القضايا الأكثر حساسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، رحبت فرنسا وبريطانيا، اللتان تقودان «مهمة هرمز» البحرية لتأمين الملاحة في الخليج، بالاتفاق، وأبدتا استعداداً لدعم عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية. وكشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن النقاشات ركزت على قدرات إزالة الألغام، باعتبارها أولوية بالنسبة للولايات المتحدة.
وتحدثت تقارير غربية عن وجود تردد أوروبي بشأن المشاركة العسكرية المباشرة في عمليات إزالة الألغام، بسبب المخاطر الأمنية وعدم وضوح آليات التنفيذ. وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن بعض الدول الأوروبية أعادت تقييم مشاركتها في ظل المهلة الزمنية القصيرة التي حددها ترمب لإنجاز التفاهمات النهائية.
وأظهرت التصريحات الأمريكية والإيرانية تبايناً واضحاً بشأن الوضع في لبنان. فقد اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يمثل انتهاكاً للاتفاق، مؤكداً أن الحرب لن تنتهي بالكامل دون انسحاب القوات الإسرائيلية. في المقابل، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الانسحاب الإسرائيلي ليس شرطاً ضمن التفاهم، وأن لإسرائيل حق الرد على أي هجمات من «حزب الله». وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات بلاده ستبقى في الأراضي اللبنانية.
من جهته، قال ترمب إنه لا يعتقد أن التصعيد الإسرائيلي ضد «حزب الله» سيؤدي بالضرورة إلى انهيار الاتفاق، لكنه أبدى انزعاجه من استمرار المواجهات، معتبراً أن الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» طالت أكثر مما ينبغي وتسببت بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "











0 تعليق