قال مينا رفيق، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية ما زالت تتحرك في منطقة تتسم بالترقب والحذر، رغم تماسكها أعلى مستوى 51 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن السوق يحتاج إلى اختراق مستوى 52.5 إلى 53 ألف نقطة والثبات فوقه حتى يمكن التأكيد على دخول موجة صعود جديدة.
وأوضح رفيق أن التراجعات الأخيرة في رأس المال السوقي تظل محدودة مقارنة بفترات سابقة شهدت خسائر يومية أكبر، لافتًا إلى أن السوق لا يزال يفتقد الزخم الكافي الذي يدفعه لتحقيق قمم جديدة في الوقت الحالي.
وأضاف ، أن المستثمرين يترقبون عن كثب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، متوقعًا تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن أهمية الاجتماع تكمن في تصريحات الفيدرالي وتوقعاته المستقبلية بشأن السياسة النقدية، خاصة مع وجود بعض التقديرات التي تشير إلى احتمالية استمرار التشدد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن أي توجه نحو إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يؤثر على تدفقات السيولة إلى الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا خلال الفترة الحالية.
وفيما يتعلق بالقطاعات، أوضح رفيق أن قطاع العقارات كان من أبرز القطاعات أداءً خلال الجلستين الماضيتين، مدعومًا بنتائج أعمال إيجابية لبعض الشركات، إلا أن استمرار الضغوط البيعية على الأسهم القيادية قد ينعكس على أداء معظم القطاعات، نظرًا لثقلها النسبي داخل المؤشرات.
وأكد خبير أسواق المال أن السوق يمر حاليًا بمرحلة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي سجلها خلال الفترة الماضية، مشددًا على أن الصورة العامة لا تزال إيجابية على المدى المتوسط، لكن مع ضرورة متابعة المتغيرات العالمية وقرارات الفيدرالي الأمريكي باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة على اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
و أغلقت البورصة المصرية تعاملات جلسة الثلاثاء 16 يونيو 2026 على تباين ملحوظ، وسط ضغوط بيعية محدودة أدت إلى تسجيل خسائر طفيفة في رأس المال السوقي، مقابل أداء متماسك نسبيًا لبعض الأسهم المتوسطة والصغيرة.
وتراجع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في البورصة المصرية إلى نحو 3.720 تريليون جنيه بنهاية الجلسة، مقابل 3.726 تريليون جنيه في الجلسة السابقة، بخسائر بلغت نحو 5.9 مليار جنيه.
وعلى مستوى المؤشرات، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.65% ليغلق عند 51,965 نقطة، بعد أن لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 52,306 نقطة، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح محدودة.
في المقابل، سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.17% ليغلق عند 15,472 نقطة، مدعومًا بعمليات شراء انتقائية على عدد من الأسهم، ليعكس استمرار التباين داخل السوق.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "
















0 تعليق