أكدت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار تنامي الثقة الدولية في الذهب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية والملاذات الآمنة، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية والتراجع الذي تعرضت له أسعار المعدن النفيس في بعض الفترات.
وأظهرت نتائج الاستطلاع السنوي للمجلس أن 45% من مديري الاحتياطيات في البنوك المركزية حول العالم يتوقعون زيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ إطلاق الاستطلاع، بزيادة نقطتين مئويتين مقارنة بنتائج العام الماضي.
ويعكس هذا التوجه استمرار اعتماد البنوك المركزية على الذهب كوسيلة فعالة للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية والحفاظ على استقرار الاحتياطيات الرسمية.
البنوك المركزية تتمسك بالذهب رغم تراجع الأسعار
وكشف الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة من 5 فبراير إلى 19 مايو بمشاركة 74 بنكًا مركزيًا حول العالم، أن 54% من المؤسسات النقدية تتوقع الحفاظ على مستويات احتياطياتها الحالية من الذهب خلال العام المقبل.
في المقابل، أظهرت النتائج أن نسبة البنوك المركزية التي تخطط لخفض حيازاتها من المعدن النفيس لا تتجاوز 1% فقط، ما يؤكد استمرار قناعة صناع السياسة النقدية بالدور المحوري للذهب ضمن استراتيجيات إدارة الاحتياطيات طويلة الأجل.
تراجع أسعار الذهب لا يؤثر على قرارات البنوك المركزية
وبحسب مجلس الذهب العالمي، فإن الانخفاضات التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة لم تدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الاستثمارية تجاه المعدن النفيس.
وأكد شاوكاي فان، رئيس قطاع البنوك المركزية بالمجلس، أن الذهب ما زال يُنظر إليه باعتباره أصلًا استراتيجيًا طويل الأجل يوفر الحماية والاستقرار خلال فترات الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.
وجاءت غالبية ردود المشاركين في الاستطلاع عقب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهي الفترة التي شهدت تقلبات حادة في أسواق الطاقة والمعادن العالمية.
الطلب الرسمي على الذهب يظل أعلى من المستويات التاريخية
ورغم التوقعات بانخفاض مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال عام 2026 مقارنة بالسنوات القياسية الأخيرة، فإن مستويات الطلب الرسمية لا تزال تفوق بشكل واضح المعدلات التي كانت سائدة قبل عام 2022.
ويرى محللون أن استمرار الشراء من قبل البنوك المركزية يشكل أحد أبرز عوامل الدعم طويلة الأجل لسوق الذهب، خاصة في ظل الضبابية التي تسيطر على الاقتصاد العالمي وتوقعات أسعار الفائدة.
93% من البنوك المركزية تمتلك احتياطيات ذهبية
وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة البنوك المركزية المالكة للذهب إلى 93% من إجمالي المشاركين، مقارنة مع 81% في استطلاع العام الماضي، ما يعكس توسع الاعتماد على المعدن النفيس ضمن مكونات الاحتياطيات السيادية.
وجاءت قدرة الذهب على الحفاظ على قيمته أثناء الأزمات في مقدمة أسباب الاحتفاظ به بنسبة بلغت 90%، فيما برز دوره كمخزن طويل الأجل للقيمة وأداة رئيسية لتنويع الأصول الاحتياطية.
كما اعتبرت 85% من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية أن الذهب يمثل أداة مهمة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" المدرج "







0 تعليق