04:07 م - الإثنين 15 يونيو 2026
0
تتجه أنظار الأسواق العالمية هذا الأسبوع إلى اجتماع بنك اليابان، وسط توقعات قوية بأن يرفع البنك سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995. ويأتي هذا التوجه في ظل تحولات مهمة في السياسة النقدية اليابانية بعد سنوات طويلة من الفائدة المنخفضة والسياسات التيسيرية.
قرار مرتقب في توقيت حساس
من المتوقع أن يتخذ بنك اليابان قرارًا برفع أسعار الفائدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني ضغوطًا مزدوجة، أبرزها:
ارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة. استمرار ضعف الين الياباني أمام العملات الرئيسية. التأثر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تسببه من اضطرابات في الأسواق العالمية.
هذه العوامل مجتمعة دفعت البنك المركزي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية بهدف تحقيق توازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.
ظروف استثنائية للاجتماع
يُعقد اجتماع السياسة النقدية في ظروف غير معتادة، حيث سيغيب محافظ بنك اليابان كازو أويدا عن الحضور بسبب تلقيه العلاج، وهو ما يضيف عنصرًا إضافيًا من الترقب حول قرارات الاجتماع وتوجهات السياسة المستقبلية.
سياسة السندات ودعم الاستقرار المالي
بالتوازي مع قرار الفائدة، يدرس البنك المركزي مستقبل برنامج تقليص مشترياته من السندات الحكومية. وتشير التوقعات إلى إمكانية:
إبطاء وتيرة خفض مشتريات السندات أو تعليقها مؤقتًا لضمان استقرار سوق السندات
ورغم هذه التحركات، لا يزال بنك اليابان يمتلك نحو نصف الدين الحكومي الياباني، ما يعكس حجم دوره في دعم الاستقرار المالي خلال السنوات الماضية.
توقعات الأسواق وخبراء الاقتصاد
أظهر استطلاع لوكالة رويترز أن غالبية خبراء الاقتصاد يتوقعون:
- رفع الفائدة هذا الشهر
- رفع إضافي خلال الربع الرابع
- وصول سعر الفائدة إلى نحو 1.25% بنهاية العام
وتشير هذه التوقعات إلى تحول تدريجي في سياسة البنك من التيسير النقدي إلى تشديد حذر، في ظل تزايد مخاطر التضخم مقارنة بمخاطر تباطؤ النمو.
تصريحات رسمية ودلالات مستقبلية
كان نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو قد لمح مؤخرًا إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قريبًا، مؤكدًا أهمية اتخاذ خطوات تدريجية للحفاظ على استقرار الأسواق المالية وثقة المستثمرين.
كما أشار خلال جلسة برلمانية إلى أن البنك سيواصل تعديل السياسة النقدية بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية ومستويات الأسعار، بهدف تحقيق استقرار تضخمي مستدام.
يمثل الاجتماع المرتقب لبنك اليابان نقطة تحول مهمة في مسار السياسة النقدية اليابانية، حيث يشير الاتجاه نحو رفع الفائدة إلى نهاية مرحلة طويلة من التيسير النقدي. وبين تحديات التضخم وضعف العملة وتقلبات الأسواق العالمية، يظل البنك أمام اختبار دقيق لتحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي في واحدة من أكبر الاقتصادات العالمية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "









0 تعليق