أجاب الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، على سؤال حول حكم ما يُعرف بـ "الطلاق العرفي" مع بقاء الزوجية رسميًا، مؤكدًا أن هذا التصرف غير جائز شرعًا ويخلق حالة من التناقض غير المقبول.
وأوضح لاشين أن الإسلام شرع الزواج كما شرع الطلاق عند استحالة استمرار الحياة الزوجية، مشيرًا إلى أن الطلاق ليس عيبًا أو مذمة شرعية، وإنما هو حل مشروع عند الضرورة، وأن المعيار في ذلك هو حكم الشرع لا نظرة المجتمع.
وأكد عضو لجنة الفتوى أن ما يُسمى بالطلاق العرفي مع بقاء الزوجية موثقة رسميًا يعد وضعًا غير منضبط، إذ تصبح المرأة في هذه الحالة «مطلقة عرفيًا» و«زوجة رسميًا» في الوقت نفسه، وهو أمر لا يستقيم شرعًا ولا عقلًا، لأن الإنسان لا يمكن أن يكون في حالتين متضادتين معًا.
إشكالات شرعية وقانونية معقدة
وشدد على أن الاعتبارات الاجتماعية مثل الحفاظ على “المركز الاجتماعي” أو المظهر العام لا تبرر مخالفة الأحكام الشرعية، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لم تُخفِ مسألة الطلاق حتى في أرفع المقامات، ومنها حياة الأنبياء عليهم السلام.
وأضاف أن هذا النوع من التصرفات يثير إشكالات شرعية وقانونية معقدة، خاصة فيما يتعلق بالميراث والعدة ونسب الأبناء، متسائلًا عن كيفية التعامل مع هذه الحقوق في حال وفاة أحد الزوجين أو زواج المرأة مرة أخرى.
كما حذر من أن هذا الوضع قد يفتح بابًا لشبهات قانونية وشرعية، من بينها احتمال الجمع بين زوجين أو الخلط في إثبات النسب، وهو ما يترتب عليه أضرار بالغة على الأسرة والأبناء.
واختتم فتواه بالتأكيد على أن الطريق الصحيح هو الالتزام بما أقرته الشريعة من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وفق الضوابط الشرعية والقانونية، دون اللجوء إلى حلول غير واضحة تضر بجميع الأطراف.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "











0 تعليق