يحتوي الجسم على منظم حرارة ذكي للغاية في الدماغ يُسمى الوطاء، وهو يرصد درجة حرارة الدم بانتظام، حيث يراقب هذا النظام الداخلي درجة حرارة الدم باستمرار، ويستجيب للإشارات الواردة من أجهزة الاستشعار في الجلد والأعضاء للحفاظ على استقرار درجة الحرارة الداخلية.
وإذا رصد ارتفاعًا كبيرًا في درجة الحرارة، فإن أول ما يفعله الوطاء هو محاولة تبريد الجسم عن طريق توجيه الدم إلى الجلد، وهي عملية تُسمى توسع الأوعية الدموية، حيث يسهل هذا فقدان الحرارة من الجلد، ولكنه يُشكّل ضغطًا طفيفًا على الجهاز القلبي الوعائي، لأن القلب يضطر إلى ضخ الدم بشكل أكثر انتظامًا وسرعة لتوجيه الدم إلى الجلد وتزويده به.
كما يلعب الوطاء دورًا أساسيًا في تنظيم التعرّق، حيث سيؤدي ذلك إلى تنشيط الغدد العرقية، وهي طريقة فعّالة للتخلص من الحرارة عن طريق التبخر، ولكن هذا يُرهق الجهاز القلبي الوعائي أيضًا، لأنك قد تُصاب بالجفاف نتيجة فقدان السوائل والأملاح، مما قد يزيد من معدل ضربات القلب.
صحة الكلى
يمكن أن تؤثر الارتفاعات المفاجئة في درجة الحرارة على وظائف الكلى بسبب فقدان السوائل الشديد والإجهاد الحراري، حيث تتمتع الكليتان بكفاءة عالية، وعادةً ما تستطيعان العمل بكمية محدودة من السوائل، وستحاولان جاهدتين الحد من فقدانها عن طريق منع التبول، على سبيل المثال، وستُفرزان العديد من المواد الكيميائية في جميع أنحاء الجسم للحد من فقدان الماء.
مع ذلك، إذا حدث جفاف شديد، فلن تحصل الكليتان على كمية كافية من الدم، مما قد يُسبب مشاكل صحية، وهذا يحدث عادةً في المراحل المتقدمة من الجفاف، ولن يحدث هذا لمعظم الأشخاص الأصحاء، ولكنه قد يُشكل مشكلة لكبار السن أو الرضع الصغار جدًا.
الأعراض العصبية
من خصائص الدماغ الذكية أنه عندما ترتفع درجة الحرارة، يُغير نشاطك، لذا من الطبيعي أن تشعر بالتعب لأن جسمك ذكي جدًا في تنبيهك لتخفيف ما تفعله والذهاب للاستلقاء في الظل.
قد يعاني بعض الأشخاص من إرهاق شديد خلال موجات الحر، وقد يكون ذلك علامة على الجفاف أيضًا، لأن تدفق الدم إلى دماغك قد لا يكون كافيًا". ومن الأعراض العصبية الشائعة الأخرى الصداع، وقد يحدث الصداع في المراحل المبكرة من الجفاف أيضًا، كما قد تشعر بدوار شديد مع الجفاف، لأن ضغط الدم ينخفض، مما قد يؤدي إلى الإغماء.
مشاكل الهضم
قد تشعر بالغثيان عند الإصابة بالجفاف، وقد تتقيأ أحيانًا، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تحويل الدم إلى الجلد في محاولة لتبريد الجسم بدلًا من الجهاز الهضمي.
الإجهاد الحراري وضربة الشمس
يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة أيضًا إلى الإجهاد الحراري، وفي الحالات الشديدة، إلى ضربة الشمس. يقول الدكتور باكلي: "يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل مفرط ويفقد كميات كبيرة من الماء والأملاح عن طريق التعرق.
وتشمل الأعراض الرئيسية الدوخة، والإغماء، والشعور بتسارع ضربات القلب، والعطش الشديد، وأحيانًا الغثيان والقيء، وقد تعاني أيضًا من تشنجات عضلية وإرهاق، وقد يبدأ جسمك بالتعرق المفرط لأنه يدخل في حالة من الذعر لعدم قدرته على تبريد نفسه.
ويؤكد الطبيب العام على أهمية مراقبة تطور هذه الأعراض، لأن الإجهاد الحراري قد يتطور إلى حالة أكثر خطورة وهي ضربة الشمس، على الرغم من أن الإنهاك الحراري لا يستدعي عادةً عناية طبية طارئة إذا تمكن الشخص من خفض درجة حرارته خلال 30 دقيقة، إلا أن ضربة الشمس تُعد حالة طبية طارئة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق