بالبلدي: إيران تطلق صواريخ على قواعد أميركية في الخليج وواشنطن تنفي تعرض الأسطول الخامس لأي أضرار

مصر اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
belbalady.net طهران - مصر اليوم

تصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات صاروخية وجوية استهدفت منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وفي المقابل، أكدت واشنطن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية ونفت تعرض قواتها أو منشآتها العسكرية لأي خسائر أو أضرار.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني صباح السبت تنفيذ ضربات صاروخية وجوية استهدفت منشآت ومقار عسكرية أمريكية في الكويت، وذلك رداً على ما وصفه بـ"الاعتداءات الآثمة والغادرة" التي شنتها القوات الأمريكية ضد الأراضي الإيرانية انطلاقاً من قواعدها في الكويت.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن العملية تأتي في إطار ما اعتبره حقاً مشروعاً لإيران في الدفاع عن أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي أراضٍ تُستخدم لشن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية "لن تكون بمأمن من الرد الإيراني".
وأضاف البيان أن الضربات تحمل "رسالة حاسمة ومباشرة" إلى الولايات المتحدة وحلفائها، محملاً ما وصفها بـ"قوى الاستكبار العالمي" مسؤولية تداعيات سياساتها وتحركاتها العسكرية في المنطقة.
من جهته، قال الجيش الأمريكي عبر منشور على منصة "إكس" إن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، موضحاً أنه تم اعتراض ستة منها، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه.
وأضاف الجيش الأمريكي: "لا توجد حالياً أي تقارير عن إصابات في صفوف الأفراد الأمريكيين"، مؤكداً أن الادعاءات الإيرانية بشأن إلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين "غير صحيحة".
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادار داخل إيران، موضحاً أن العملية جاءت دفاعاً عن النفس بعد إسقاط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية أحادية الاتجاه أُطلقت باتجاه مضيق هرمز.
وشهدت المنطقة خلال الساعات الأولى من صباح السبت حالة من التوتر الأمني، حيث دوت انفجارات قرب مطار الكويت الدولي وفي العاصمة البحرينية المنامة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفها بـ"قواعد العدو" في الخليج، وذلك بعد وقت قصير من إعلان القوات الأمريكية استهداف مواقع رادار داخل إيران.
وأفاد شهود بسماع دوي انفجارات متكررة في المناطق القريبة من مطار الكويت الدولي، بعد أيام من تعرض هذا المرفق الحيوي لهجمات نُسبت إلى إيران، في وقت أعلنت فيه السلطات الكويتية تعرض البلاد لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي البحرين، سُمع دوي انفجارات متتالية بالتزامن مع عمليات اعتراض جوي، بينما أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد ودعت المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب إن إطلاق صافرات الإنذار جاء كإجراء احترازي في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وعلى صعيد متصل، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت استئناف حركة الملاحة الجوية بعد التنسيق مع الجهات المختصة والتأكد من استقرار الأوضاع الأمنية وزوال الخطر.
وأوضحت الإدارة أن المجال الجوي الكويتي أُغلق بشكل مؤقت كإجراء احترازي عقب الهجمات التي تعرضت لها البلاد، مشيرة إلى أن 11 رحلة تابعة للخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة جرى تحويلها إلى مطارات مجاورة خلال فترة الإغلاق حفاظاً على سلامة الركاب وأطقم الطيران.
وأكدت الإدارة عودة العمليات الجوية إلى طبيعتها واستمرار متابعة التطورات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على بيع أنظمة متطورة مضادة للطائرات المسيّرة للكويت بقيمة تقترب من ملياري دولار، وذلك في ظل تعرض الدولة الخليجية خلال الأيام الماضية لهجمات جوية متكررة.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصفقة تشمل تزويد الكويت بأنظمة متنوعة لمواجهة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى معدات متطورة للمراقبة والكشف والرصد.
وبحسب البيان، تبلغ قيمة العقد نحو 1.98 مليار دولار، فيما تعد شركة "أندوريل" الأمريكية المتخصصة في الصناعات الدفاعية المستفيد الرئيسي من الصفقة.
وتتعرض الكويت منذ عدة أيام لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، نُسب عدد منها إلى إيران في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ما زال لديها ما بين 21 و22 في المئة من مخزونها الصاروخي، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب أن إيران ما زالت تمتلك عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن قدراتها العسكرية تراجعت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل بدء العمليات العسكرية الأخيرة.
وأشار إلى أن معظم مصانع إنتاج الطائرات المسيّرة ومواقع تصنيع الصواريخ ومنصات الإطلاق تعرضت للتدمير خلال الهجمات الأمريكية.
وفي الملف الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يعتزم زيارة طهران قادماً من لاهور، عقب مشاركته في اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون.
وتأتي الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين باكستان وإيران حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وكان الوزير الباكستاني قد أجرى خلال الأشهر الماضية عدة زيارات إلى إيران التقى خلالها عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع جهود أمريكية لإحياء المسار التفاوضي مع إيران بشأن الملف النووي، حيث أشارت تقارير إلى أن مبعوثين أمريكيين أجروا مشاورات مع خبراء نوويين استعداداً لاحتمال استئناف مفاوضات موسعة مع طهران.
وفي الشأن النووي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبة بعدم تحويل تقاريرها الفنية إلى أدوات للضغط السياسي إذا كانت ترغب في المساهمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني.
وأضاف أن فقدان الوكالة القدرة على الإشراف على بعض المنشآت النووية الإيرانية جاء نتيجة الأضرار التي لحقت بهذه المواقع جراء الهجمات العسكرية، وليس بسبب تراجع مستوى التعاون الإيراني مع الوكالة.
واتهم المسؤول الإيراني الوكالة باستخدام تداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية لخلق حالة من الغموض حول البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن هذا النهج لا يساعد على دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة الملف.
وفي تطور آخر، اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة ما وصفته بـ"المعاملة التمييزية" بحق المنتخب الإيراني لكرة القدم، معتبرة أن الإجراءات المتعلقة بمنح التأشيرات لأعضاء البعثة الإيرانية تمثل انتهاكاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والتزامات الدولة المستضيفة.
وقالت إيران إن عدداً من أعضاء الجهاز الإداري والتنفيذي والمستشارين الفنيين لم يحصلوا على تأشيرات الدخول، معتبرة أن نقل الخلافات السياسية إلى المجال الرياضي يحرم المنتخب الإيراني من المشاركة في كأس العالم في ظروف طبيعية.
ودعت طهران الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مساءلة الولايات المتحدة بشأن ما وصفته بانتهاك قواعده وممارسة التمييز بحق المنتخب الوطني الإيراني.
في المقابل، أكدت السلطات الأمريكية أن لاعبي المنتخب الإيراني حصلوا على تأشيرات الدخول للمشاركة في بطولة كأس العالم، بينما لا تزال مسألة منح التأشيرات لبعض أعضاء الأجهزة الإدارية والفنية محل متابعة.

قد يهمك أيضـــــــا :

البحرين تدعو إيران إلى وقف الاعتداءات وتؤكد أن الأمن لا يتحقق بالصواريخ والمسيرات

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" مصر اليوم "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??