belbalady.net القاهرة، مصر (CNN)-- تقدم برلماني مصري بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بشأن حملات ترويجية مكثفة لمطاعم تعمل تحت مسمى "نظام الطيبات" المثير للجدل، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول معايير الرقابة على هذه المنشآت وحدود الادعاءات المرتبطة بالصحة العامة في الإعلانات الغذائية.
و"نظام الطيبات" يعود إلى ضياء العوضي الذي كان طبيباً، وفي مارس/آذار، أعلنت نقابة الأطباء شطب اسمه من عضوية النقابة وسحب ترخيص مزاولة المهنة إثر شكاوى من مرضى وتحقيقات من النقابة خلصت إلى نشره معلومات طبية غير معتمدة، حيث اشتهر على منصات التواصل الاجتماعي بنشر مقاطع فيديو عن التغذية العلاجية، والترويج لأنظمة غذائية بدلاً من الاعتماد على أدوية علاجية في أمراض خطيرة مثل السرطان، كما أعلنت وزارة الصحة صدور قرار بغلق منشأة طبية مملوكة للعوضي، الذي توفي في الإمارات خلال إبريل/ نيسان.
"صحة المواطنين خط أحمر"
وقال عضو مجلس النواب، أشرف أمين، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن "عدداً من المطاعم بات يروج لنشاطه باستخدام عبارات وشعارات مرتبطة بالحفاظ على صحة المواطنين وتقديم أغذية صحية وآمنة، الأمر الذي يحظى بانتشار واسع عبر المنصات الرقمية، في ظل غياب وضوح المعايير العلمية أو الجهات الرقابية المشرفة على هذه الادعاءات".
واعتبر النائب أن "صحة المواطنين خط أحمر لا يجب التهاون فيه"، محذرًا من "تحويلها إلى مجال للدعاية أو التسويق غير المنضبط، خاصة مع تزايد الاعتماد على المحتوى الرقمي في قرارات المستهلكين"، فيما تساءل عن الجهة المختصة التي تمنح التراخيص لهذه المطاعم للعمل تحت مسمى "نظام الطيبات" أو غيره من المسميات المشابهة، وما إذا كانت تخضع لرقابة وفحص دوري من الجهات المعنية للتأكد من سلامة الأغذية المقدمة، إضافة إلى المعايير العلمية والصحية التي تستند إليها في الترويج لمنتجاتها باعتبارها أكثر أمانًا وفائدة من غيرها، ومدى مراجعة المحتوى الإعلاني المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي لضمان خلوه من معلومات مضللة أو ادعاءات غير مثبتة علميًا.
وطالب النائب بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذ تجاه أي منشأة تستخدم شعارات أو مزاعم صحية غير معتمدة بهدف تحقيق مكاسب تجارية، داعياً إلى تشديد الرقابة على المنشآت الغذائية، وإعلان نتائج واضحة وشفافة للرأي العام، بما يضمن حماية المستهلكين من التضليل أو استغلال المخاوف الصحية.
قد يهمك أيضاً
وسبق أن اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قرارًا بحظر تداول أو نشر أي محتوى منسوب إلى الراحل ضياء العوضي ونظامه الطيبات بعد ورود شكاوى بتدهور حالة عدد من المرضى عقب اتباع تلك الادعاءات، فيما أكدت وزارة الصحة والسكان أن أي ادعاءات طبية لا يعتد بها إلا بعد مراجعات علمية دقيقة، وأن التعامل مع المخالفات يتم قانونيًا بالتنسيق مع الجهات الرقابية ونقابة الأطباء، وقد يصل إلى سحب التراخيص أو إغلاق المنشآت المخالفة وفق تصريحات تليفزيونية سابقة للمتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور حسام عبدالغفار.
تحذير
وقال أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث، الدكتور حسن حسونة، إن انتشار أنظمة غذائية عبر منصات التواصل الاجتماعي دون سند علمي يمثل تحديًا متزايدًا أمام الصحة العامة، محذرًا من أن تبني أي نظام غذائي دون مرجعية علمية أو إشراف متخصص قد يؤدي إلى نتائج صحية غير محسوبة، موضحاً أن علم التغذية يقوم بالأساس على قواعد علمية دقيقة ومعايير معتمدة من هيئات دولية، خاصة أن أي توصيات غذائية صحيحة يجب أن تستند إلى دراسات وتجارب علمية واضحة، وأن تمر عبر جهات بحثية ورقابية متخصصة قبل تداولها بين الجمهور.
وأضاف حسونة في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية أن النظام الغذائي الصحي يعتمد على التنوع في المجموعات الغذائية المختلفة، بما يشمل الخضروات والفاكهة ومنتجات الألبان والبروتينات، إلى جانب الألياف والمياه، مع ضرورة أن تتناسب الكميات مع احتياجات الفرد وفق العمر والجنس ومستوى النشاط البدني، مؤكدًا أهمية التوازن بين السعرات الحرارية المتناولة والمجهود المبذول يوميًا للحفاظ على الوزن الصحي.
وقال إن الجهات العلمية في مصر، لا تصدر أي توصيات أو أنظمة غذائية إلا بعد التحقق من أساسها العلمي، لافتًا إلى أن أي محتوى يتم تداوله دون مرجعية علمية يعد خارج الإطار الأكاديمي ولا يمكن اعتباره توصية صحية موثوقة، مشددا على أن المرجعية الأساسية في هذا المجال تشمل المؤسسات العلمية والهيئات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية، إلى جانب الجهات البحثية المتخصصة، محذرًا من الانسياق وراء محتوى غير متخصص يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون تحقق علمي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "














0 تعليق