belbalady.net CNN -- أقرّ مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، قرارًا للحدّ من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب تجاه الحرب على إيران، في توبيخ لاذع له وطريقة تعامله مع الصراع.
وسعى الديمقراطيون مرارًا وتكرارًا إلى فرض تصويتات للحدّ من صلاحيات ترامب في كلٍّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهي حملةٌ حظيت بدعمٍ متزايد من الجمهوريين في الأسابيع الأخيرة.
وجاءت نتيجة التصويت 215 صوتًا مقابل 208، حيث خالف النواب الجمهوريون توماس ماسي، وبرايان فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون انتماءاتهم الحزبية لدعم القرار.
قد يهمك أيضاً
ويُعدّ إقرار قرار صلاحيات الحرب أحدث مثالٍ على تصدّي الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون لأجندة ترامب.
وأثار الجمهوريون في مجلس الشيوخ خلال الأيام الأخيرة استياءً واسعًا إزاء صندوق "مكافحة التسييس"المثير للجدل، والبالغ قيمته 1.8 مليار دولار، والذي يحظى بتأييد ترامب، لكنهم يخشون أن يُستخدم هذا الصندوق لمنح تعويضات لأنصاره الذين هاجموا ضباط الشرطة خلال هجوم 6 يناير/كانون الثاني 2021 على مبنى الكابيتول (الكونغرس).
كما ألغى الجمهوريون في مجلس الشيوخ رسميًا، الأربعاء، تمويل تأمين قاعة احتفالات ترامب، كجزء من حزمة قوانين الهجرة، بعد أن قرر المسؤول عن تطبيق القواعد في المجلس أن هذا التمويل يُخالف "قواعد الميزانية".
يُذكر أن هذا الإجراء، المعروف باسم "القرار المشترك"، والذي أقره مجلس النواب، الأربعاء، يتطلب موافقة المجلسين، ولكنه لن يُرفع إلى الرئيس للتوقيع عليه.
ووفقًا لموقع مجلس الشيوخ الإلكتروني، فإن القرارات المشتركة لا تتمتع بقوة القانون.
وقدم القرار النائب الديمقراطي، غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.
وأعرب ميكس للصحفيين بعد التصويت عن سعادته قائلاً: "أنا سعيد للغاية لأننا أتيحت لنا الفرصة لأعضاء من الحزب الجمهوري للوقوف والتعبير عن آرائهم. أنا فخورٌ جداً بزملائي الديمقراطيين، لأن كل ديمقراطي، بلا استثناء، صوّت لصالح هذا القرار".
وأضاف: "سنواصل أداء واجباتنا الدستورية، هذا ما نفعله. سنواصل دورنا كجهة رقابية وتوازنية عندما لا تلتزم الإدارة بالدستور".
كان من المقرر أصلاً إجراء هذا التصويت في 21 مايو/ أيار، لكن قادة الحزب الجمهوري ألغوه فجأةً قبل أن يخسر الجمهوريون التصويت بسبب غياب بعض الأعضاء.
وفي ذلك الوقت، صرّح ميكس للصحفيين بأنه يعتقد أن رئيس مجلس النواب مايك جونسون كان يُماطل في إجراء التصويت.
وقال ميكس في وقت سابق لشبكة CNN: "يشعر العديد من زملائي الجمهوريين بضغوط كبيرة في دوائرهم الانتخابية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود. (جونسون) يتعرض لضغوط شديدة، ويحاول التغطية على الرئيس... لكنني أعتقد أن قدرته على التغطية على الرئيس تقترب من نهايتها".
وقبل التصويت الأربعاء، دافع جونسون عن معارضة بعض المشرعين الجمهوريين لكبح جماح صلاحيات ترامب في الحرب، محذرًا من أن ذلك قد يكون له تأثير "سلبي للغاية" على المفاوضات.
وقال لشبكة CNN ،الأربعاء: "أعتقد أن سحب القدرة على التفاوض من الإدارة والقائد الأعلى للقوات المسلحة في الوقت الراهن أمرٌ بالغ الخطورة. هذا ما سيحدث بالفعل، فهو يُضعفنا ويُضعف موقفنا وقدرتنا على التفاوض بشأن السلام في تلك الحالة، لقد انتهت عملية (الغضب الملحمي)".
وادعى جونسون أن جميع أهداف الولايات المتحدة في إيران "محددة بدقة" و"مُحققة"، على الرغم من أن بعض المشرعين، بمن فيهم جمهوريون، أعربوا عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات من الإدارة.
وقال: "الرئيس الآن بصدد إبرام اتفاقية سلام، وعلينا أن نمنحه الحرية اللازمة لذلك، وأعتقد أن إصدار قرار بشأن صلاحيات الحرب في هذا التوقيت غير مناسب على الإطلاق، بل هو أمر بالغ الخطورة والسلبية على البلاد".
وأطلق المفتشون العامون في وزارى الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مراجعة مشتركة للحرب الأمريكية مع إيران، معلنين في بيان الأربعاء أن القانون يُلزمهم بالتحقيق في العمليات العسكرية الخارجية التي تتجاوز 60 يومًا.
ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة لأنه يشير إلى أن الجهات الرقابية تعتقد، من الناحية القانونية، أن الحرب استمرت لأكثر من 60 يومًا منذ بدايتها في 28 فبراير/شباط.
وبموجب قانون صلاحيات الحرب، يُحظر على الرئيس إبقاء القوات الأمريكية في حالة قتال فعلي لأكثر من 60 يومًا دون موافقة الكونغرس.
ولم تسعَ الإدارة الأمريكية قط للحصول على هذه الموافقة لعملية "الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أطلقته الولايات المتحدة على حملتها العسكرية ضد إيران.
وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث الشهر الماضي إنه كان يعتقد أن عداد الـ 60 يومًا للحرب "أعيد ضبطه" عندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في إبريل/ نيسان.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "









0 تعليق