حادث قطاري العياط .. شهدت منطقة العياط بمحافظة الجيزة، اليوم الأحد، حادثًا مؤلمًا إثر تصادم قطارين على خط القاهرة – أسوان، بعدما اصطدم القطار رقم 134 «تحيا مصر»، المتجه من الجيزة إلى الفيوم، بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، وذلك في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بقرية الرقة التابعة لمركز العياط.
وأسفر حادث قطاري العياط عن خروج عدد من العربات عن القضبان، وسقوط ضحايا ومصابين، ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة الدولة وفرق الإسعاف والإنقاذ، إلى جانب تعليق حركة القطارات على خطوط الوجه القبلي، والدفع بأتوبيسات لنقل المسافرين بين عدد من المحطات، لحين التعامل مع آثار التصادم واستعادة انتظام حركة التشغيل.
وتابع الرئيس عبدالفتاح السيسي تداعيات الحادث، موجهًا بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسرعة التحقيق في ملابساته ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، فيما وصل وزير النقل ومحافظ الجيزة إلى موقع التصادم لمتابعة جهود الإنقاذ ورفع العربات المتضررة.
وامتدت تداعيات الحادث إلى محطة مصر برمسيس، التي شهدت تكدسًا أمام شبابيك التذاكر، بعد توافد أعداد كبيرة من المسافرين لاسترداد قيمة تذاكر رحلات الصعيد التي تعذر السفر بها نتيجة توقف حركة القطارات.
تفاصيل حادث قطاري العياط اليوم
بدأت الواقعة بتلقي غرفة عمليات النجدة بمحافظة الجيزة بلاغًا يفيد بوقوع تصادم بين قطارين في نطاق قرية الرقة التابعة لمركز العياط، وعلى الفور جرى إخطار الجهات المعنية، وانتقلت القيادات الأمنية والتنفيذية ورجال المباحث إلى موقع الحادث، لمتابعة الموقف وتأمين المنطقة وتسهيل عمليات الإنقاذ والإخلاء.
وأعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر وقوع التصادم بين القطار رقم 134 «تحيا مصر»، الذي كان متجهًا من الجيزة إلى الفيوم، ومؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة.
وأدى الاصطدام إلى خروج عدد من العربات عن القضبان، وإصابة عدد من الركاب، الأمر الذي استدعى الدفع بفرق الطوارئ والأوناش إلى موقع الحادث، للعمل على تحريك العربات المتضررة ورفع آثار التصادم، تمهيدًا لاستعادة حركة القطارات على خط القاهرة – السد العالي في الاتجاهين.
ولم تتضح حتى الآن الأسباب الفنية النهائية التي أدت إلى وقوع التصادم، إذ بدأت الأجهزة المختصة إجراء التحريات والفحوص الفنية اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، وكشف ما إذا كانت هناك أوجه قصور أو أخطاء تسببت في وقوعه.
72 سيارة إسعاف تشارك في نقل المصابين إلى المستشفيات
وفي إطار التعامل مع تداعيات حادث قطاري العياط، وجه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، برفع درجة الاستعداد بجميع المنشآت الصحية في محافظتي الجيزة وبني سويف، مع توفير الرعاية الطبية والإسعافية اللازمة للمصابين.
وشاركت 72 سيارة إسعاف في عمليات نقل وإخلاء المصابين من موقع التصادم إلى المستشفيات القريبة، حيث تضمنت البيانات الأولية نقل 49 مصابًا إلى مستشفى الواسطى المركزي، و29 مصابًا إلى مستشفى العياط المركزي، و10 مصابين إلى مستشفى أطفيح المركزي، بإجمالي 88 مصابًا.
كما أشارت البيانات الأولية إلى تسجيل 4 جثامين، منها حالتان بمستشفى الواسطى، وجثمان بمستشفى أطفيح، وآخر في موقع الحادث.
وفي بيانات لاحقة وردت ضمن متابعة تطورات الواقعة، ارتفع عدد المصابين إلى 125 مصابًا، مع الإشارة إلى وصول عدد الوفيات إلى 7 حالات، وهو ما يجعل الحصيلة النهائية مرتبطة بأحدث بيان رسمي موحد صادر عن وزارة الصحة والجهات المعنية.
تفاصيل إصابات ضحايا حادث قطاري العياط وحالات الخروج من المستشفيات
وأوضحت وزارة الصحة أن الإصابات الناتجة عن التصادم تنوعت بين كدمات وسحجات متفرقة، وكسور بالأطراف والحوض والفقرات، وجروح قطعية بالرأس والوجه، إلى جانب كدمات بالصدر والضلوع.
وخضع المصابون للأشعة والفحوصات الطبية اللازمة فور وصولهم إلى المستشفيات، وجرى تقديم الرعاية الصحية لكل حالة وفقًا لطبيعة الإصابة ودرجة خطورتها، مع استمرار متابعة الحالات التي تحتاج إلى علاج وملاحظة طبية.
وأشارت بيانات الوزارة إلى خروج 45 مصابًا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية وتلقي العلاج اللازم، مع وجود 7 مصابين آخرين مرشحين للخروج، بينما استكمل باقي المصابين تلقي العلاج تحت الملاحظة الطبية.
وفي تطور مؤلم، كشف مصدر مسؤول بوزارة النقل عن وفاة قائد القطار رقم 134 «تحيا مصر»، إثر التصادم مع القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان.
وأكدت وزارة الصحة استمرار تقديم الرعاية الطبية للمصابين ومتابعة حالتهم الصحية، مع تقديم التعازي لأسر الضحايا.
وزير النقل ومحافظ الجيزة يتفقدان موقع حادث قطاري العياط
وفي إطار التحركات الحكومية لمتابعة الحادث، وصل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، إلى موقع التصادم بمنطقة الرقة في مركز العياط.
وتضمنت الزيارة متابعة الموقف على أرض الواقع، والوقوف على جهود رفع آثار الحادث وتحريك العربات المتضررة، والاطمئنان على حالة المصابين، والتأكد من تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
كما تابع المسؤولون الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية للتعامل مع تداعيات التصادم، والعمل على إعادة تشغيل حركة القطارات بصورة طبيعية، بعد الانتهاء من أعمال الإنقاذ ورفع آثار الحادث وتأمين مسار السكة الحديد.
توقف حركة قطارات الصعيد بعد حادث العياط
وتسبب حادث تصادم القطارين في تعليق حركة القطارات على خطوط الوجه القبلي في الاتجاهين القبلي والبحري، لحين الانتهاء من التعامل مع آثار التصادم ورفع العربات المتضررة من على القضبان.
وفي محاولة للحد من تأثير توقف القطارات على حركة المسافرين، أعلنت وزارة النقل الدفع بأتوبيسات لنقل الركاب بين محطتي الواسطى والعياط، وكذلك بين محطتي المنيب والعياط في الاتجاهين، لتوفير وسيلة انتقال بديلة لحين استئناف حركة القطارات بصورة طبيعية.
وأدى تعليق الحركة إلى ارتباك في رحلات السفر المتجهة إلى محافظات الصعيد، خاصة مع وجود أعداد من المواطنين الذين سبق لهم حجز تذاكر القطارات قبل وقوع الحادث، وتعذر استكمال رحلاتهم في المواعيد المحددة.
الرئيس السيسي يتابع حادث قطاري العياط ويوجه بمحاسبة المسؤولين
وعلى المستوى الرئاسي، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي متابعته عن كثب وباهتمام بالغ لتداعيات حادث تصادم قطاري الجيزة، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين.
ووجه الرئيس أجهزة الدولة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسرعة التحقيق في ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، بما يضمن الوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع التصادم وتحديد المسؤوليات.
ومن جانبها، نعت انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، ضحايا حادث قطاري العياط، من خلال منشور عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أعربت فيه عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، داعية الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأضافت أنها وجهت الهلال الأحمر المصري برصد جميع الاحتياجات العاجلة وتقديم أوجه الدعم المادي والمعنوي والنفسي، لأسر الضحايا والمصابين والمتضررين من الحادث.
وزارة التضامن والهلال الأحمر والتحالف الوطني يقدمون الدعم للمتضررين
وامتدت التحركات الحكومية إلى الجوانب الاجتماعية والإغاثية، حيث وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق الفوري مع مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الجيزة وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري.
واستهدفت التوجيهات التواجد الميداني في موقع الحادث ومتابعة تطورات الموقف، وتقديم أوجه الدعم والتدخلات الإغاثية اللازمة للمصابين وأسر الضحايا، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما تحركت فرق العمل والإغاثة التابعة لمؤسستي «حياة كريمة» و«صناع الحياة»، عضوي التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى موقع التصادم وعدد من المستشفيات، لمتابعة أوضاع المصابين وتقديم المساندة اللازمة لهم ولأسر الضحايا.
وتأتي هذه التحركات في إطار تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية لتوفير الاحتياجات العاجلة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي للمتضررين من الحادث.
الرقابة المالية ترفع تعويضات ضحايا حادث قطاري العياط إلى 50 ألف جنيه
وفي تحرك يتعلق بحقوق ضحايا الحادث وأسرهم، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية متابعة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، لتداعيات تصادم القطارين بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة.
ووجه رئيس الهيئة «مجمعة التأمين من أخطار حوادث قطارات السكك الحديدية والمترو» بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف التعويضات المستحقة لأسر ضحايا الحادث.
وقررت الهيئة رفع قيمة التعويض بشكل استثنائي من 30 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه عن حالات الوفاة والعجز الكلي المستديم، على أن يجري التعامل مع حالات الإصابة الأخرى وفقًا للقواعد القانونية المعمول بها والتقارير الطبية المطلوبة.
ويأتي القرار في إطار الإجراءات المقررة لدعم أسر الضحايا والمصابين، وتسهيل حصول المستحقين على التعويضات التأمينية وفق الضوابط المنظمة.
التحقيقات مستمرة لكشف أسباب تصادم قطاري العياط
ومع استمرار التعامل مع آثار الحادث، تترقب الأسر والمتابعون نتائج التحقيقات والفحوص الفنية التي تجريها الجهات المختصة، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى اصطدام القطار رقم 134 «تحيا مصر» بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه إلى أسوان.
وتشمل الأولويات الحالية استكمال أعمال الإنقاذ ورفع العربات المتضررة، وتأمين مسار السكة الحديد، ومتابعة المصابين داخل المستشفيات، إلى جانب توفير وسائل نقل بديلة للمسافرين المتأثرين بتعليق حركة القطارات.
كما تظل معرفة الحصيلة النهائية للضحايا والمصابين، ونتائج التحقيق الفني، من أبرز المعلومات المنتظرة بشأن حادث قطاري العياط، في ظل تعدد البيانات الأولية واللاحقة المتعلقة بأعداد المصابين والوفيات.
وتتواصل متابعة الجهات الحكومية لتداعيات الحادث، مع تأكيد ضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، بالتزامن مع استعادة انتظام حركة القطارات على خطوط الوجه القبلي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


