هل فاز عبد الرحمن السيد؟.. سؤال يفرض نفسه مع احتدام المنافسة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تشهد صراعًا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حسم مقاعد الكونجرس، وسط ترقب لنتائج السباق الانتخابي وموقف عبد الرحمن السيد من المنافسة.
ويأتي هذا الاهتمام الواسع بنتائج الانتخابات الأمريكية، مع ترقب إعلان النتيجة النهائية لسباق ولاية ميشيجان، وسط تكهنات حول إمكانية تحقيق سابقة تاريخية بفوز أول عضو مسلم من أصول مصرية في مجلس الشيوخ الأمريكي في تاريخه.
وكانت المؤشرات الأولية قد أظهرت تقدم المرشح الديمقراطي من أصول مصرية على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليبقى السؤال مطروحا: «هل يحسم عبدول المقعد ويكتب تاريخا جديدا داخل الكونجرس؟»
هل فاز عبد الرحمن السيد؟
وبرز اسم «عبدول» عبد الرحمن السيد، الطبيب الأمريكي من أصول مصرية، صاحب الـ42 عاما، بعد فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، في انتصار اُعتبر مكسبا للجناح التقدمي داخل الحزب، ليعزز بذلك حضور الأمريكيين من أصول عربية داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية.
وكان عبدول قد حسم ورقة الترشح باسم الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيجان، بعد فوزه على النائبة هيلي ستيفنز، رغم موجة إنفاق غير مسبوقة مضادة له وداعمة لمنافسته قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك» وحلفاؤها.
كيف بدأت مسيرة عبدول السياسية؟
بدأ عبد الرحمن السيد مسيرته السياسية بخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميشيجان عام 2018، وحل في المركز الثاني بعد حصوله على أكثر من 340 ألف صوت، في أول تجربة انتخابية بارزة له على مستوى الولاية.
ثم اختير عضوا عام 2020 في فرقة عمل الوحدة للرعاية الصحية التابعة للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والسيناتور بيرني ساندرز، ضمن فريق ضم ثمانية أعضاء كُلفوا بوضع توصيات لتطوير سياسات الرعاية الصحية، وأسهمت مخرجاته في صياغة سياسات تستهدف خفض أسعار الأدوية.
وفي 17 أبريل 2025، أطلق حملته رسميا لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، ممثلا لتيار القواعد الشعبية الذي يتبنى خطابا إصلاحيا ينتقد المؤسسات السياسية التقليدية.
وعقب ذلك، فاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في أغسطس 2026 ليصبح مرشح الحزب في الانتخابات العامة، واليوم، أعلن المرشح الديمقراطي عبدول فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، بعد تقدمه في السباق الانتخابي.
الهجمات المتبادلة بين ترامب وعبدول
وفي سياق متصل، تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و عبدول السيد، تصعيدا حادا وهجمات متبادلة، حيث هاجم ترامب عبدول مرارا، متهما إياه بالتطرف، مسلطا الضوء على خطابا يربط اسمه بـ «محمد» والجهاد، ومشيرا إلى أن قيمه لا تتوافق مع قيم سكان ميشيجان ولا قيم الولايات المتحدة، كما وصفه ترامب بأنه شيوعي يكره اليهود وإسرائيل، مطالبا بإعادته من حيث أتى، والتصويت للمرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات
ومن جانبه، رد عبدول على هذه الهجمات والسخرية، قائلا إنه يعرف أن اسمه عبدول وينطقه كل يوم، في إشارة إلى أن ترمب يهاجمه بشكل مستمر مؤكداً أن هذا الهجوم لا يستهدفه وحده فحسب، بل يستهدف المسلمين والمهاجرين وكل من يرغب في التغيير، مشدداً بثقة على فرصه الانتخابية بالقول: «يمكنه مناداتي بالسيناتور بعد غد».
من هو عبدول؟
وُلد عبد الرحمن السيد الملقب بـ«عبدول» في جنوب شرق ولاية ميشيجان الأمريكية، من أبوين من أصول مصرية، وتلقى تعليمه في المدارس الحكومية بالولاية، وبرز في سنوات الدراسة بصفته قائدا لفرق كرة قدم ومصارعة ولاكروس.
بدأ مسيرته العلمية في جامعة ميشيجان، وحصل على درجة البكالوريوس في علم الأحياء والعلوم السياسية بمرتبة الشرف، وكان عضوا في جمعية «فاي بيتا كابا» الفخرية، كما اختير لإلقاء كلمة الخريجين في حفل التخرج.
وفي إطار مسيرته الأكاديمية، نال منحة رودس المرموقة التي أتاحت له متابعة دراساته العليا في جامعة أكسفورد، حيث حصل على درجة الدكتوراة في الصحة العامة.
كما واصل دراسته في جامعة كولومبيا، فنال درجة الطب «إم دي» ودرجة الدكتوراة «بي إتش دي» في علم الصحة العامة، ضمن برنامج تدريب العلماء الطبيين الممول من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية «إن آي إتش»، إلى جانب حصوله على زمالة «بول وديزي سوروس» للأمريكيين الجدد.
وتجمع المسيرة المهنية لعبد الرحمن السيد بين العمل الأكاديمي والخدمة العامة والقيادة التنفيذية في قطاع الصحة، فقد برز اسمه في ولاية ميشيجان بعد تعيينه مديرا للصحة في مدينة ديترويت، حيث قاد عملية إعادة بناء وزارة الصحة عقب خصخصتها أثناء فترة إفلاس المدينة، ليصبح آنذاك أصغر مسؤول صحي في مدينة أمريكية كبرى.
وانتقل لاحقا إلى إدارة دائرة الصحة والخدمات الإنسانية في مقاطعة واين، أكبر مقاطعات ميشيجان، وأشرف على تقديم الخدمات الصحية والإنسانية لنحو 1.8 مليون نسمة.
وأثناء فترة عمله، أطلق مبادرات شملت توفير نظارات مجانية للأطفال المحتاجين، وإزالة الرصاص من المدارس الابتدائية، فضلا عن قيادة برنامج لإلغاء ديون طبية بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار، استفاد منه نحو 300 ألف مواطن في الولاية.
اقرأ أيضاً
عبدول السيد يعلن فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ميشيجانأول تعليق من ترامب بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





