بالتزامن مع الإنجاز الاستثنائي الذي حققته الطالبة ميار عثمان، بعد تتويجها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي 2026، عادت مبادرة «يلا نحكي قصة لأولادنا» إلى الواجهة، بعدما أعلنت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، إعادة تفعيل المبادرة بهدف نشر ثقافة القراءة بين الأطفال، وترسيخ دور الأسرة في بناء جيل محب للمعرفة والاطلاع.
القراءة تبدأ من المنزل
وكشفت داليا الحزاوي أن المبادرة تقوم على فكرة بسيطة يمكن لكل أسرة تطبيقها، تتمثل في تخصيص وقت يومي لقراءة كتاب أو رواية قصة للأبناء، بما يجعل القراءة نشاطًا عائليًا ممتعًا، ويسهم في تحويلها إلى عادة يومية ترتبط بالطفل منذ سنواته الأولى، خاصة بعد النجاح الذي سلط الضوء على أهمية القراءة في تجربة ميار عثمان.
القصص تبني شخصية الطفل
وأشارت الحزاوي إلى أن فوائد القراءة تتجاوز اكتساب المعلومات وتطوير المهارات اللغوية والقدرة على التخيل، إذ تسهم القصص في تشكيل شخصية الطفل وتعزيز منظومة القيم والسلوكيات الإيجابية لديه.
وأضافت أن الحكايات تتيح للوالدين مناقشة التصرفات غير الصحيحة مع أبنائهم بأسلوب تربوي غير مباشر، إلى جانب تعريفهم بمعاني الصدق والأمانة والتعاون وتقدير الآخرين، فضلًا عن تقديم نماذج إنسانية إيجابية يمكن للأطفال الاقتداء بها في حياتهم اليومية.
مكتبة صغيرة تصنع الفرق
وحثت مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر الأسر على تخصيص مساحة مناسبة داخل المنزل لتكون مكتبة مصغرة، تضم مجموعة من الكتب والقصص التي تتوافق مع المراحل العمرية المختلفة واهتمامات الأبناء.
ولفتت إلى أن سلوك الوالدين يمثل عاملًا مؤثرًا في تشكيل عادات الأطفال، موضحة أن رؤية الأبناء لآبائهم وأمهاتهم وهم يقرؤون بانتظام تجعلهم أكثر استعدادًا لتقليد هذا السلوك، وهو ما يحول القراءة من مجرد نصيحة إلى ممارسة يومية داخل الأسرة.
حوار أسري حول الكتب
وبيّنت الحزاوي أن الهدف من مبادرة «يلا نحكي قصة لأولادنا» لا يتوقف عند قراءة القصص، وإنما يمتد إلى فتح نقاشات عائلية حول مضمون الكتب والأفكار التي تتضمنها، وإتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن آرائهم ومناقشة ما تعلموه.
وشددت على ضرورة احترام اختيارات الأبناء ومنحهم مساحة لانتقاء الكتب والقصص التي تتناسب مع ميولهم الشخصية، مؤكدة أن حرية الاختيار تساعد على تعزيز ارتباطهم بالقراءة وتجعلها نشاطًا محببًا يستمر معهم، في ظل ما قدمته تجربة ميار عثمان من نموذج ملهم لأهمية الاهتمام بالثقافة والمعرفة.
رسالة المبادرة للأسر
واختتمت داليا الحزاوي دعوتها للأسر بالتأكيد على أهمية المشاركة في المبادرة، قائلة: «يلا نحكي قصة لأولادنا لنزرع قيمة، ونصنع قدوة»، في رسالة تستهدف إعادة الاعتبار لدور الحكاية والكتاب في التربية وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.
دعم رسمي لبطلة القراءة
وفي سياق متصل، وجّه الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، التهنئة إلى الطفلة النابغة ميار ووالديها، مشيدًا بالوعي المتميز الذي أظهرته خلال مراحل مسابقة تحدي القراءة العربي، وما عكسته تجربتها من اهتمام بالمعرفة والثقافة.
وأكد قنصوة أن الأسرة المصرية، ممثلة في الأب والأم، تمثل الركيزة الأساسية وراء نجاح الأبناء وتكوين شخصياتهم الواعية، كما ثمّن دور المدرسة والمعلم في اكتشاف المواهب وتنميتها والوصول بالطلاب إلى مستويات متميزة.
مسار دائم لرعاية الموهبة
وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية مواصلة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اكتشاف الموهوبين وتوفير الرعاية اللازمة لهم، بما يساعد على تطوير قدراتهم الإبداعية.
وفي هذا الإطار، أعلن قنصوة وضع الطالبة ميار ضمن النماذج التي تستحق الرعاية والاهتمام، مشيرًا إلى إجراء تنسيق مشترك مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإيجاد مسار مستدام لدعم موهبتها ومواصلة تنميتها.
مكتبة ثقافية للمدرسة
كما كشف الدكتور عبد العزيز قنصوة، بالتعاون مع محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن إهداء مكتبة متكاملة تضم باقة متنوعة من إصدارات قطاعات وزارة الثقافة المصرية إلى مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية بمحافظة كفر الشيخ، التي تنتمي إليها الطالبة المتوجة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم البيئة التعليمية وتشجيع الطلاب على الاطلاع، وإتاحة مصادر معرفية متنوعة تساعد على نشر ثقافة القراءة داخل المدارس.
سفيرة القراءة بالمعرض
وفي خطوة أخرى للاحتفاء بإنجازها، أعلن قنصوة اختيار الطفلة ميار سفيرة للقراءة ضمن فعاليات الدورة الثامنة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مع تخصيص فعالية خاصة لها تتيح خلالها الحديث عن تجربتها الملهمة ورحلتها في عالم القراءة.
وأكد كذلك التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لعرض أعمال ومؤلفات الطلاب خلال الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بهدف تشجيع المواهب الأدبية ودعم الإبداع الطلابي وإبراز إنتاج النشء الثقافي.
إنجاز عالمي باسم مصر
وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، قد كرّما الطالبة ميار محمد رجب عثمان عثمان الشوربجي، بالصف السادس الابتدائي في مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية التابعة لإدارة برج البرلس التعليمية بمحافظة كفر الشيخ.
وجاء التكريم احتفاءً بفوزها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر للعام الدراسي 2025/2026، خلال المسابقة التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة، تقديرًا لتفوقها وتمثيلها المشرف لمصر في واحدة من أكبر المنافسات القرائية على مستوى العالم.
وشهدت المسابقة مشاركة تجاوزت 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، وهو ما يمنح هذا التتويج أهمية خاصة، ويؤكد امتلاك الطلاب المصريين قدرات ومواهب قادرة على تحقيق إنجازات بارزة في المحافل الدولية.
الوصف التوضيحي للصورة: مبادرة «يلا نحكي قصة لأولادنا» تعود بالتزامن مع فوز بطلة تحدي القراءة العربي، لتشجيع الأسر المصرية على غرس حب القراءة لدى الأطفال.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


