أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن الأجواء التي تشهدها انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين الفرعية بالإسكندرية تسير بصورة طبيعية، في ظل منافسة شريفة واحترام متبادل بين جميع المرشحين، مشيرًا إلى أن هذا المشهد يعكس طبيعة العمل النقابي داخل الجماعة الصحفية.
وقال البلشي، في تصريحات خاصة لموقع الأسبوع إن التصويت يسير بشكل جيد، موضحًا أن عدد المشاركين في التصويت تجاوز 60 زميلًا حتى وقت حديثه، مع استهداف الوصول إلى 97 عضوًا لاكتمال النصاب القانوني، معربًا عن تفاؤله بتحقيق ذلك، خاصة أن الوقت المتبقي على انتهاء التصويت يتيح الفرصة أمام المزيد من الزملاء للمشاركة.
وأضاف نقيب الصحفيين أن المنافسة الانتخابية لا تلغي الاحترام المتبادل بين أبناء المهنة، مؤكدًا أن الانتخابات ستنتهي بفوز أحد المرشحين، بينما سيحرص الآخرون على تهنئته، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من العمل النقابي المشترك، الذي يقوم على التعاون وتضافر الجهود لخدمة الصحفيين.
وتطرق البلشي إلى التحديات التي تواجه الصحفيين، موضحًا أن الأوضاع المهنية أصبحت صعبة، سواء فيما يتعلق بحرية التعبير أو القدرة على الحركة والعمل الميداني في الشارع، إلا أن تجمع الصحفيين داخل نقابتهم يمثل رسالة مهمة تؤكد تمسكهم بالمهنة وإصرارهم على الدفاع عنها.
وأشار إلى أن وجود الصحفيين ومشاركتهم في الاستحقاقات النقابية، رغم اختلاف وجهات النظر والتوجهات، يعكس قوة الجماعة الصحفية وتماسكها، مؤكدًا أن وحدة الصف لا تعني بالضرورة الاتفاق على جميع القضايا، وإنما تعني الالتقاء داخل إطار مهني مشترك للدفاع عن المهنة ومستقبلها.
وفيما يتعلق بمستقبل الصحافة الإلكترونية والعاملين بها، شدد نقيب الصحفيين على ضرورة أن تدرك الجماعة الصحفية أن مستقبل المهنة يرتبط بتوسيع مظلة الحماية النقابية لتشمل جميع العاملين في المجال الصحفي، وفق ضوابط وقواعد واضحة وصارمة تضمن الحفاظ على المهنة ومنع الدخلاء عليها.
وأوضح أن ترك العاملين في سوق الصحافة الإلكترونية دون حماية نقابية يهدد مستقبل المهنة، وقد يؤدي إلى انتقال فرص العمل والتأثير المهني إلى أطراف أخرى خارج الإطار النقابي، لافتًا إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وضع آليات تضمن حماية كل من يعمل في المجال الصحفي بصورة مهنية ومنضبطة.
وأكد البلشي أن توسيع مظلة الحماية النقابية لا يقتصر على حماية العاملين فحسب، بل يمثل خطوة أساسية للدفاع عن الصحافة ومستقبلها، وفتح مساحات جديدة للعمل وتوسيع سوق العمل الصحفي، مشيرًا إلى أن جميع العقبات والتفاصيل المتعلقة بهذا الملف يمكن دراستها ومناقشتها داخل الجمعية العمومية وبإرادتها.
واختتم نقيب الصحفيين تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي أمام الجماعة الصحفية يتمثل في إدراك أهمية حماية جميع أبنائها، والعمل المشترك من أجل مستقبل المهنة، قائلًا إن المستقبل يتطلب أن نحمي بعضنا جميعًا.
و يذكر أن انتخابات النقابة الفرعية شهدت توافد منذ فُتح باب الاقتراع في تمام الساعة التاسعة صباحًا، لاختيار النقيب الجديد و3 أعضاء بمجلس النقابة، بدلًا من الأعضاء الذين انتهت مدة عضويتهم، وذلك في إطار دورة انتخابية جديدة تستمر لمدة عامين لمنصب النقيب، و4 سنوات للأعضاء.
ويشارك في العملية الانتخابية 192 صحفيًا ممن لهم حق التصويت، لاختيار النقيب و3 أعضاء من بين المرشحين، وسط إشراف لجنة من النقابة العامة للصحفيين، برئاسة جمال عبد الرحيم، السكرتير العام للنقابة، لمتابعة سير العملية الانتخابية وضمان إجرائها وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





