أخبار عاجلة

بالبلدي: سيناريوهات تحدد سعر الدولار في البنوك خلال الفترة المقبلة

بالبلدي: سيناريوهات تحدد سعر الدولار في البنوك خلال الفترة المقبلة
بالبلدي: سيناريوهات
      تحدد
      سعر
      الدولار
      في
      البنوك
      خلال
      الفترة
      المقبلة

بين ضغوط الاستيراد ومخاوف الحرب..

عاد الدولار إلى صدارة المشهد الاقتصادي في مصر، بعدما اقترب إلى مستويات 57 جنيهًا في البنوك، في تحرك أثار تساؤلات بشأن اتجاهات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة الجنيه على استعادة جزء من قيمته حال انحسار التوترات الجيوسياسية.

ولا تتوقف تداعيات ارتفاع الدولارعند سوق الصرف، إذ تمتد إلى حسابات التجار والمستوردين، الذين يواجهون صعوبة في تحديد تكلفة تعويض المخزون وتسعير البضائع الجديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.

وتظهر المشكلة أيضًا، عندما تتحول التوقعات إلى زيادات فعلية في الأسعار قبل تحقق الزيادة المتوقعة في تكلفة الاستيراد، فبعض التجار قد يلجأ إلى رفع أسعار السلع تحسبًا لشراء شحنات جديدة بسعر صرف أعلى، حتى إذا كانت البضائع المعروضة لديه قد جرى استيرادها أو شراؤها بتكلفة أقل.

وتبرز هذه المعضلة في عدد من القطاعات، من بينها السلع الغذائية والمشروبات والسيارات والموبايلات وغيرها من المنتجات التي تتأثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتكلفة المكونات المستوردة والشحن والنقل والطاقة، وارتفاع سعر الدولار في البنوك حيث هناك سلع ارتفعت بالفعل بقيمة تقارب الـ10%.

وتزداد حساسية هذه المسألة مع سرعة انتقال أثر ارتفاع الدولار إلى الأسعار المحلية، مقابل عدم تراجع الأسعار بالسرعة نفسها في حالات استقرار سعر الصرف أو انخفاضه، وهو ما قد يضاعف الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.

وجاء ذلك في الوقت نفسه الذي عرضت فيه مصر تقديم دعم عسكري للسعودية، مما زاد من توقعات تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية في مصر وسعر الدولار، وانعكاساته على ثقة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال، ولا يعني ذلك بالضرورة خروج الاستثمارات أو استمرار ارتفاع الدولار، لكنه يضيف عنصرًا جديدًا إلى حسابات المخاطر التي يراقبها المستثمرون.

ولكن الفترة الحالية تتجه الأنظار إلى الاستثمارات السعودية المحتملة، ومدى قدرتها على دعم موارد النقد الأجنبي وتخفيف الضغوط على الجنيه، خاصة بعد الإعلان عن تفاهمات أولية بشأن ضخ استثمارات سعودية جديدة في مصر تتجاوز 10 مليارات دولار، إلى جانب تجديد الوديعة السعودية لدى البنك المركزي بقيمة 5.3 مليار دولار.

كما أن الاستثمارات طويلة الأجل تختلف في أثرها عن الأموال الساخنة؛ فالأولى قد تدعم الإنتاج والصادرات وتوفر موارد مستدامة من النقد الأجنبي، بينما يمكن للأموال قصيرة الأجل أن تتحرك سريعًا استجابة للتغيرات في أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية.

المستهلك يدفع فاتورة ارتفاع الدولار

وفي هذا السياق، قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن الدولار يتعرض لضغوط نتيجة التوترات الإقليمية واحتمالات التصعيد العسكري، إلى جانب ارتفاع فاتورة الاستيراد والطاقة والالتزامات الخارجية، مشيرًا إلى أن مخاوف انزلاق مصر إلى الحرب قد تزيد من قلق المستثمرين الأجانب، بما يرفع احتمالات خروج الأموال الساخنة وزيادة الطلب على الدولار.

وأوضح أن الطلب على العملة الأمريكية لا يرتبط فقط بتحركات المستثمرين الأجانب، وإنما يمتد أيضًا إلى احتياجات المستوردين وسداد الالتزامات الخارجية، وهو ما يزيد الضغوط على سوق الصرف في ظل حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأضاف أن بعض التجار يتجهون إلى رفع أسعار السلع تحسبًا لارتفاع الدولار إلى مستويات لم يصل إليها بعد، وهو ما يحول التوقعات بشأن تحركات سعر الصرف إلى زيادات فعلية في الأسعار قبل تحقق الارتفاع المتوقع.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تظهر في عدد من القطاعات، من بينها السلع الغذائية والمشروبات والسيارات وغيرها من المنتجات، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التاجر الذي يسعى إلى حماية قدرته على تعويض مخزونه في ظل ارتفاع التكلفة، والتاجر الذي يبالغ في زيادة الأسعار دون مبررات مرتبطة بالتكلفة الفعلية.

ولفت إلى أن أسعار السلع غالبًا ما تستجيب سريعًا لارتفاع الدولار، لكنها لا تنخفض بالسرعة نفسها عندما يستقر سعر الصرف أو يتراجع، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى انعكاس انخفاض العملة الأمريكية على الأسعار التي يتحملها المستهلك.

وأكد أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة بدء موجة تضخمية عامة جديدة، لكنها تمثل ضغطًا إضافيًا على المواطنين، الذين يتأثرون بارتفاع الأسعار في تعاملاتهم اليومية، سواء عند شراء السلع الغذائية من المتاجر أو الأدوية من الصيدليات أو غيرها من الاحتياجات الأساسية.

وتساءل أبو الفتوح عن أسباب انتقال أثر الارتفاع المتوقع للدولار إلى أسعار السلع بسرعة، مقابل تأخر استفادة المستهلك من أي انخفاض فعلي في سعر الصرف، مشددًا على أهمية ارتباط الزيادات السعرية بالتكلفة الحقيقية، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية استنادًا إلى توقعات لم تتحقق بعد.

تحديات أقساط الديون وخروج الاستثمارات الأجنبية

ومن ناحيته، قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن ارتفاع سعر الدولار يأتي في ظل الصدمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التوترات المحيطة بمضيق باب المندب، واقتراب الحوثيين من الممرات الملاحية، يفاقمان الضغوط على حركة الملاحة والتجارة، بما يؤثر على الاقتصاد المصري.

وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بالتزامن مع تصاعد الضغوط العالمية، يزيد من تحديات توفير النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن تأثير الأزمة لا يقتصر على التحويلات، وإنما يمتد إلى مختلف مصادر العملة الأجنبية واحتياجات الاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن التوقعات بانتهاء الأزمات العالمية خلال الشهر المقبل تبدو مستبعدة، مرجحًا استمرار الاضطرابات وتداعياتها الاقتصادية حتى عام 2027، وهو ما يفرض مزيدًا من الضغوط على الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.

وأكد أستاذ الاقتصاد أن سوق الصرف المحلية تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل اقتراب مواعيد سداد أقساط الديون وفوائدها، بالتزامن مع احتمالات خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، واتجاه بعض المستثمرين إلى الأسواق الأمريكية للاستفادة من عوائد أدواتها المالية، موضحًا أن احتياجات مصر من الدولار تتجاوز الموارد المتاحة حاليًا، وهو ما يزيد صعوبة تحقيق التوازن في سوق الصرف.

وأوضح فهمي أن سعر الصرف أصبح أكثر مرونة، بما يسمح بتحرك الدولار صعودًا وهبوطًا وفقًا لمتغيرات العرض والطلب، متوقعًا أن يصل سعر الدولار إلى مستويات تتراوح بين 57 و58 جنيهًا على المدى القصير، قبل أن يتراجع إلى نحو 52 جنيهًا على المدى الطويل، مستبعدًا عودته إلى مستويات 50 جنيهًا في ظل المعطيات الحالية.

وحول التداعيات الاقتصادية المحتملة لمشاركة مصر في الدفاع عن السعودية، أوضح فهمي، أن هذه الخطوة، من وجهة نظره، لن تؤدي بالضرورة إلى زيادة الضغوط على الدولار، بل قد تترتب عليها منافع اقتصادية، في ضوء احتمالات ضخ استثمارات سعودية جديدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأضاف أن زيادة الاستثمارات السعودية في مصر تدعم تدفقات النقد الأجنبي وتخفف الضغوط على سوق الصرف، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن حجم هذا التأثير سيظل مرتبطًا بمدى تنفيذ الاستثمارات وتوقيت دخول التدفقات الدولارية إلى السوق.

وأكد فهمي أهمية التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي الحقيقي، من خلال تعزيز قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على مصادر النقد الأجنبي المرتبطة بالسياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وأوضح أن التوسع في الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز موارد النقد الأجنبي بصورة مستدامة، بما يدعم استقرار سعر الصرف ويحد من تقلبات الأسعار، ويقلل تأثر الاقتصاد بالصدمات الخارجية والأزمات الإقليمية.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" النبأ "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: هيثم حسن: أتطلع لتسجيل هدفي الأول مع سيلتك.. ومواجهتا مالاوي مهمتان لمنتخب مصر
التالى بالبلدي: الكشف أصول سكان جزيرة هاواي الأصليين

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay