أطلقت آبل أول حاسوب لها مزود بشاشة تعمل باللمس، لكن قد لا تكون هذه الميزة هي الأكثر إثارة في حاسوبها المحمول الجديد.
وكُشف النقاب عن الحاسوب الجديد في فعالية أقيمت اليوم في لوس أنجلوس، وكنا من أوائل الأشخاص في العالم الذين تسنت لهم فرصة لمس شاشة جهاز ماك بوك. لم تكن التجربة كما قد يتوقعها البعض، لا سيما وأن هناك الكثير من المزايا الأخرى التي تستحق الاهتمام.
يُعرف الحاسوب رسميًا باسم MacBook Pro المزود بشاشة "PROLED XDR"، وقد يبدو غريبًا بعض الشيء أن اسم الجهاز لا يشير إلى إمكانية لمس الشاشة - خاصة وأن هذه الميزة هي محور حديث الجميع، كونها تظهر لأول مرة في أجهزة ماك - ولكن بمجرد استخدام الجهاز، ستدرك أن هذا الأمر منطقي تمامًا.
انطباعات عن الجهاز
كما يوحي الاسم الطويل وغير المتوقع، يضم جهاز MacBook Pro الجديد أفضل شاشة قدمتها Apple على الإطلاق، وهو أمر تلاحظه بمجرد رؤيتها لأول مرة. ويعود الفضل في ذلك إلى استخدام آبل لتقنية OLED في حواسيبها المحمولة لأول مرة، وهي نسخة متطورة ومميزة للغاية من هذه التقنية.
وتتميز شاشات OLED - التي نجدها بالفعل في هواتف iPhone وبعض أجهزة iPad - بأن كل بكسل فيها يضيء ذاتيًا، مما يلغي الحاجة إلى وجود إضاءة خلفية. وهذا يعني أن درجات اللون الأسود تظهر سوداء تمامًا؛ لأن البكسلات تنطفئ كليًا، على عكس شاشات LCD المستخدمة في أجهزة MacBook الحالية، التي تقدم تقديرًا تقريبيًا للون الأسود.
وقد أتاح إعادة تصميم الجهاز حول شاشة OLED لشركة أبل إجراء تغييرات أخرى، جاء الكثير منها بشكل رائع ومفاجئ. ففي الجزء العلوي من الشاشة، أصبحت الآن ميزة "الجزيرة التفاعلية" (Dynamic Island) -على غرار هواتف آيفون- مما يمنحك مساحة أكبر للاستخدام وعرض المعلومات عند الحاجة إليها. كما أصبح جهاز "ماك بوك" أخف وزنًا بشكل ملحوظ، وعاد شعار أبل على الغطاء الخلفي ليضيء مجددًا؛ وهي إضافة لا تقدم أي فائدة عملية، لكنها تضفي لمسة مبهجة للغاية.
ثم، بعد استيعاب كل هذه التغييرات، قد تجرب لمس شاشة جهاز "ماك بوك برو". إنها تجربة تجمع بين الروعة وبعض الحيرة، وقد تبيّن في النهاية أنها أقل أهمية مما كنا نتصور.
فأجهزة "ماك" لم تُصمم لتُستخدم عن طريق اللمس؛ فهي تعتمد على أسلوب الإدخال غير المباشر، حيث يتم التحكم فيها عبر لوحة المفاتيح والفأرة أو لوحة التتبع (trackpad)، وكل تفصيل في تصميم أجهزتها وبرمجياتها يصب في هذا الاتجاه. علاوة على ذلك، فإن استخدام اللمس هنا يواجه صعوبات عملية؛ وهي نقطة أشار إليها مسؤولون في آبل، بمن فيهم ستيف جوبز (الذي وصفه بأنه "سيئ للغاية من حيث بيئة العمل")، والرئيس التنفيذي الحالي جون تيرنوس.
وبمجرد استخدام جهاز "ماك بوك برو" الجديد، يتضح جليًا أنه ليس جهازًا مصممًا في الأساس ليعمل باللمس؛ بل لا يوجد أي مؤشر يوحي بأنه صُمم لدعم اللمس على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، يبدو نظام التشغيل (macOS) كما هو تمامًا، ولا توجد في الشاشة أي إشارات تدل على أنها مهيأة للتفاعل باللمس أو أنها صُممت لتلائم هذا النمط.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





