شهدت قرية القصر التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، إنهاء خصومة ثأرية استمرت نحو 7 سنوات بين عائلتي الدواويد والسمان، بحضور عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية، ورجال الأزهر الشريف والأوقاف، إلى جانب نواب وشخصيات عامة وأهالي القرية، في مشهد عكس أهمية الجهود المجتمعية في إخماد نيران الثأر وفتح صفحة جديدة من التسامح.
وجاء الصلح بعد سنوات من الخصومة التي تعود إلى عام 2019، وأسفرت عن مصرع شخص، قبل أن تتكلل جهود لجنة المصالحات بالنجاح في إنهاء النزاع، وسط أجواء من الفرحة بين الأهالي، وتسليم القودة إيذانًا بإتمام الصلح وطي صفحة الخلاف.
وتشهد محافظة قنا خلال الفترة الأخيرة تحركات وجهودًا متواصلة لإنهاء عدد من الخصومات الثأرية، مع امتداد جهود المصالحات إلى مراكز وقرى مختلفة، من دشنا إلى نجع حمادي وصولًا إلى نقادة، في مسعى لاحتواء النزاعات القديمة والحد من تجددها، بمشاركة لجان المصالحات والقيادات المجتمعية والدينية والشخصيات العامة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في صعيد مصر، حيث لا يقتصر أثر الخصومات الثأرية على أطراف النزاع وحدهم، بل يمتد إلى الأسر والعائلات والمجتمع المحيط، بما يجعل إنهاءها خطوة مهمة نحو حماية الأرواح وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وتؤدي لجان المصالحات دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين العائلات المتخاصمة، وتهيئة الأجواء لقبول الصلح، بمساندة القيادات الدينية والمجتمعية، بما يسهم في إغلاق ملفات ممتدة منذ سنوات، وتجنب تجدد الخلافات.
وتبقى استمرارية هذه الجهود، إلى جانب نشر ثقافة التسامح والاحتكام إلى القانون، من الركائز المهمة للحد من منابع الثأر، وترسيخ قيم التعايش والتآخي، حتى تتحول مشاهد الصلح من نهاية لخصومة قديمة إلى بداية أكثر أمنًا واستقرارًا لأهالي قرى الصعيد.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





