كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن تصاعد النشاط الإرهابي في إقليم وسط إفريقيا خلال شهر سبتمبر، حيث ارتفع عدد العمليات الإرهابية إلى 4 عمليات، مقابل عمليتين خلال أغسطس، فيما ارتفع عدد القتلى من 13 إلى 27 شخصًا، مع تسجيل إصابة واحدة، مقابل عدم تسجيل إصابات خلال الشهر السابق.
ارتفاع القتلى وتراجع حالات الاختطاف
وأوضح المرصد، في بيان له، أن شهر سبتمبر شهد انخفاضًا ملحوظًا في حالات الاختطاف، إذ تراجعت من 60 حالة خلال أغسطس إلى 30 حالة في سبتمبر، بنسبة انخفاض بلغت 50%، وهو ما يعكس تغيرًا في أنماط النشاط الإرهابي داخل الإقليم.
وأشار إلى أن الكاميرون تصدرت المشهد خلال سبتمبر من حيث عدد العمليات الإرهابية، بعدما شهدت عمليتين، تمثلان 50% من إجمالي العمليات المسجلة في الإقليم، وأسفرت الهجمات عن مقتل 27 شخصًا واختطاف 30 آخرين، إلى جانب إصابة شخص واحد.
وأضاف المرصد أن جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد سجلتا عملية إرهابية واحدة لكل منهما، بينما لم تُسجل أي عمليات إرهابية في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الشهر.
تحول خريطة النشاط الإرهابي في وسط إفريقيا
ولفت المرصد إلى أن التوزيع الجغرافي للعمليات الإرهابية اختلف خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس، الذي تركز فيه النشاط في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بواقع عمليتين مثلتا 100% من إجمالي العمليات المسجلة في الإقليم آنذاك.
وأسفرت هجمات أغسطس عن مقتل 13 شخصًا واختطاف 60 آخرين، دون تسجيل إصابات، فيما لم تشهد الكاميرون وتشاد عمليات إرهابية خلال الشهر نفسه، وفقًا لبيانات المرصد.
تشاد تسجل عملية عسكرية لمكافحة الإرهاب
وعلى صعيد جهود مكافحة الإرهاب، أشار المرصد إلى تنفيذ عملية عسكرية واحدة في إقليم وسط إفريقيا خلال سبتمبر، كانت في تشاد، وأسفرت عن مقتل 9 عناصر من الجماعات الإرهابية، دون تسجيل حالات اعتقال أو استسلام.
وفي المقابل، لم تُسجل خلال أغسطس عمليات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية في الإقليم، وبالتالي لم تُسجل خسائر في صفوفها نتيجة عمليات من هذا النوع، حسب البيان.
مرصد الأزهر يدعو إلى مواجهة شاملة للفكر المتطرف
وأكد المرصد أن التغير في خريطة النشاط الإرهابي بين دول الإقليم، إلى جانب ارتفاع أعداد القتلى رغم تراجع حالات الاختطاف، يبرز استمرار التهديد الإرهابي والحاجة إلى تعزيز التنسيق الأمني والإقليمي، وتكثيف تبادل المعلومات، وتطوير آليات الرصد والاستجابة المبكرة، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين.
وشدد على أن مواجهة الإرهاب لا ينبغي أن تقتصر على التدخلات العسكرية والأمنية، بل يجب أن تشمل معالجة العوامل الفكرية والاجتماعية والاقتصادية التي تستغلها التنظيمات المتطرفة في التجنيد ونشر أفكارها.
كما أكد أهمية نشر الخطاب الديني المعتدل، وتعزيز الوعي بمخاطر الفكر المتطرف، ودعم المجتمعات المحلية، بما يسهم في الحد من انتشار التطرف وتقليص قدرة التنظيمات الإرهابية على توسيع نفوذها.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





