أخبار عاجلة

بالبلدي: السعودية واليمن.. أخوّة راسخة ومواقف تاريخية لا تنال منها حملات التضليل

بالبلدي: السعودية واليمن.. أخوّة راسخة ومواقف تاريخية لا تنال منها حملات التضليل
بالبلدي: السعودية واليمن.. أخوّة راسخة ومواقف تاريخية لا تنال منها حملات التضليل
whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

حين تتحدث الحقائق وتشهد المواقف تتراجع حملات التضليل وتبقى الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين اليمني والسعودي أكبر من كل محاولات التشويه والوقيعة، فالعلاقة بين اليمن والمملكة العربية السعودية ليست علاقة عابرة فرضتها ظروف السياسة بل هي علاقة جوار وتاريخ ودين ومصير مشترك رسّختها قرون من التواصل الاجتماعي والإنساني وعزّزتها المواقف المتبادلة في مختلف المراحل والمنعطفات.

قبل أيام اتصل بي عدد من الجيران والأصدقاء القادمين من اليمن إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة يعبرون عن سعادتهم بالوصول إلى الأراضي المقدسة، وحين سألتهم عن رحلتهم تحدثوا عن الازدحام في منافذ الدخول إلى المملكة في ظل توافد المعتمرين والعائدين إلى أعمالهم ووظائفهم، عندها تأملت هذا المشهد الذي يعكس جانباً من عمق العلاقة بين البلدين، ويدفع إلى التساؤل عن مدى التناقض بين هذه الحقائق الماثلة على الأرض وبين الخطابات التي تروج لها مليشيات الحوثي والتي تحاول تصوير العلاقة اليمنية السعودية وكأنها علاقة خصومة وعداء.

فلو كانت الحرب كما تسعى مليشيات الحوثي ومن يروّج لخطابها من المتأيرنيين وتصويرها حرباً بين الشعبين اليمني والسعودي، فكيف نفسر استمرار الروابط الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية بين البلدين؟

وكيف نفسّر حضور ملايين اليمنيين في المملكة عبر العقود ومساهمة المغتربين اليمنيين في إعالة أسرهم وتعزيز صمود مجتمعاتهم في الداخل إلى جانب استمرار حركة المعتمرين والزائرين والتواصل الأسري والاجتماعي؟

وعلى امتداد سنوات الحرب برزت المواقف السعودية الداعمة للشعب اليمني في أكثر من مجال سواء من خلال المساعدات الإغاثية والإنسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أو عبر البرامج والمشروعات التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لإعادة وتأهيل اليمن والتي تستهدف قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية،

كما اضطلعت المملكة بدور سياسي واقتصادي وعسكري في دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار، وهذه المواقف بما لها من أثر إنساني وسياسي تستحق التقدير والنقاش الموضوعي بعيداً عن المبالغات أو محاولات إنكار ما قدمته المملكة لليمنيين في ظروف بالغة الصعوبة.

وفي المقابل لا يمكن تجاهل حجم المأساة التي يعيشها اليمنيون جراء استمرار الحرب التي أشعلتها المليشيات وما خلفته من دمار ونزوح وفقر وتراجع في الخدمات الأساسية، لقد دفع اليمنيون أثماناً باهظة من أرواحهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم، وأصبح إنهاء الصراع واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام العادل ضرورة وطنية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.

إن هذه الحقائق تؤكد أن الصراع مع مليشيات الحوثي لا ينبغي أن يقدم بوصفه صراعاً بين شعبين شقيقين، فالشعب اليمني ليس خصماً للمملكة كما أن الشعب السعودي ليس خصماً لليمن بل إن مصلحة الشعبين تكمن في الأمن والاستقرار والتعاون وحماية المصالح المشتركة.

إن الهجمات التي تنفذها مليشيات الحوثي ضد المملكة العربية السعودية وما يصاحبها من تهديد للأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وتعريض سلامة المعتمرين والزوار للخطر، أو أي تهديدات تطال المدنيين والمنشآت الحيوية، يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة لكل الاعتبارات الدينية والإنسانية، وتكشف خطورة النهج القائم على العنف وتصدير الصراع إلى دول الجوار وهي ممارسات تستوجب الإدانة الصريحة والوقوف العربي والإسلامي المسؤول في مواجهتها والعمل على منع تكرارها.

ومن المهم التأكيد أن أمن اليمن لا ينفصل عن أمن المملكة وأن استقرار البلدين مصلحة مشتركة لا تحتمل المزايدة أو العبث، فاليمن الذي أنهكته الحرب لا يمكن أن يستعيد عافيته في ظل استمرار الاعتداءات والتوترات مع جيرانه، كما أن سعي الحوثي لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد المملكة أو استهداف أمنها لن يجلب لليمنيين سوى المزيد من العزلة والدمار والخسائر.

إن الحفاظ على العلاقات اليمنية السعودية وتعزيزها ليس مجرد خيار دبلوماسي بل ضرورة إستراتيجية تفرضها الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة.

ستبقى المملكة العربية السعودية جارة شقيقة لليمن وسيبقى الشعبان يجمعهما تاريخ من التداخل الاجتماعي والإنساني والمصالح المشتركة، ومهما حاولت حملات التضليل الحوثية أن تصنع الحواجز بينهما فإن الحكمة تقتضي أن تكون جسور الأخوّة أقوى من محاولات الفرقة وأن يتقدم صوت العقل والمسؤولية على أصوات التحريض والتصعيد.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة عكاظ "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: بعد غياب طال لـ 14 عاماً.. «حلم وتحقق».. الرياض تعيد فضل شاكر إلى أحضان جمهوره
التالى بالبلدي: روسيا وأوكرانيا تتبادلان 540 أسيراً

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay