حذر الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية بمدينة تعز اليمنية، مؤكداً أن المدينة التي شكلت عبر التاريخ منارة للحضارة، باتت ترزح تحت وطأة ظروف معيشية بالغة القسوة جراء الحصار المتواصل ومعاناة المدنيين.
ودعا بكري إلى التحرك العاجل لتوفير المساعدات الإنسانية الفورية، وحماية أرواح المدنيين، وضمان استدامة الاحتياجات الأساسية لسكان المدينة اليمنية لوقف تفاقم الأزمة.
وقال بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، مساء اليوم، الخميس، إن تعز تكافح لتضميد جراحها وسط ركام الدمار ومعاناة الأمهات والأطفال، مع تفاقم الأزمات المعيشية والإنسانية بشكل ينذر بالخطر.
نقص حاد في الغذاء والدواء
وأشار بكري، إلى أن مشاهد الدم والدمار والحصار تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في تعز، منتقدًا تراجع الاستجابة الدولية تجاه الأزمة الإنسانية التي تشهدها المدينة.
وأكد أن استمرار تدهور الأوضاع يضاعف الضغوط على السكان، في ظل احتياجهم إلى تدخلات إنسانية تضمن وصول الإمدادات الأساسية إلى المتضررين.
أوضح بكري أن الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة أدى إلى شلل في مقومات الحياة، متسبباً في شح حاد بموارد الغذاء والدواء ومياه الشرب، لافتاً إلى مشاهد مؤلمة لأطفال ينتظرون شاحنات المساعدات بفارغ الصبر لتأمين أبسط احتياجاتهم اليومية.
ونبه الإعلامي إلى اقتراب تعز من حافة كارثة إنسانية محققة، مبيناً أن نحو 2.5 مليون مواطن يعانون ظروفاً قاسية تعوق حصولهم على أبسط متطلبات العيش الأساسية.
صرخة تضامن مع غزة
وفي سياق متصل، أجرى بكري مقارنة دقيقة بين المشهد الإنساني الدامي في تعز وما تعانيه قطاع غزة، مشدداً على أن المدنيين الأبرياء، لا سيما النساء والأطفال، هم الضحية الأولى والطرف الذي يتحمل الفاتورة الأكبر لتداعيات الحروب والحصار.
الأزمة الإنسانية في تعز
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار إغلاق الحوثيين طرق الإمداد وتصاعد المواجهات في محيط المدينة (مركز المحافظة)، وسط تحذيرات أممية من تداعيات خطيرة تهدد نحو ثلاثة ملايين شخص في المحافظة، خصوصاً الأطفال والنساء والنازحين، مع تراجع إمدادات الغذاء والمياه والوقود وازدياد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات الأساسية.
وتصاعدت الدعوات الأممية إلى فتح الطرق بصورة عاجلة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بعدما حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من مخاطر وقوع كارثة في مجال حقوق الإنسان نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين والإمدادات الأساسية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





