عقد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، مؤتمرًا صحفيًا للحديث عن مواجهة إشبيلية، المقرر إقامتها غدًا على ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني، متناولًا حالة الفريق، وخياراته الفنية، ومستقبل بعض اللاعبين، إلى جانب موقفه من تدعيم الصفوف خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وأكد مورينيو أن لاعبيه يشعرون بالإرهاق في الوقت الحالي، لكنه شدد على أن الوضع سيكون مختلفًا عند موعد المباراة، موضحًا أن الفريق يمتلك بدائل جيدة تسمح له بإجراء تغييرات على التشكيل ومنح بعض العناصر فرصة المشاركة.
وعن المنافس، قال إن إشبيلية يقدم مستويات جيدة، رغم تعثره في مباراة أو اثنتين على ملعبه، مشيرًا إلى أن الفريق يدخل مبارياته بهدف المنافسة على الفوز، كما أشاد بالعمل الذي يقدمه لويس جارسيا، مؤكدًا أن المواجهة لن تكون سهلة، لكن ريال مدريد يستهدف حصد النقاط الثلاث.
مورينيو يوضح مواصفات لاعب الوسط المثالي
وتطرق مدرب ريال مدريد إلى طبيعة الدور المطلوب من لاعب خط الوسط، موضحًا أن هذا المركز يحتاج إلى قدرات متكاملة، وليس الاكتفاء بالواجبات الدفاعية أو الهجومية فقط.
وأضاف أن لاعب الوسط الذي يركز على الدفاع دون تقديم إضافة هجومية يظل محدود الإمكانات، وكذلك اللاعب الذي يهتم بالهجوم فقط، لأن النجاح في هذا المركز يتطلب امتلاك مجموعة متنوعة من الصفات والقدرة على التعامل مع مختلف ظروف المباراة.
وعن إمكانية مشاركة فيديريكو فالفيردي في وسط الملعب، شدد مورينيو على أن المدرب هو المسؤول عن القرارات الفنية، مشيرًا إلى أنه قد يأتي وقت تعتمد فيه الأندية على الذكاء الاصطناعي ونتائج الاستطلاعات لاتخاذ قراراتها، لكن المدربين لا يزالون أصحاب القرار في الوقت الحالي.
وأوضح أنه لا يؤمن بالعناد في العمل التدريبي، معتبرًا أن المدرب الذي يرفض الاستماع إلى الآراء الأخرى يحد من قدراته، لكنه في الوقت نفسه لا يتعامل مع آراء المحيطين به باعتبارها بديلًا عن تحليله الفني.
وأكد مورينيو أنه يستمع إلى أعضاء جهازه المعاون، ويمكنه تغيير وجهة نظره عندما يقتنع بوجود أسباب فنية لذلك، لكنه لا يتخذ قراراته لمجرد أن أشخاصًا من خارج الفريق يطالبون بخيارات معينة.
وأشار إلى أن ريال مدريد يمتلك أكثر من طريقة للعب، سواء بالاعتماد على تشواميني وفالفيردي معًا أو اختيار حلول أخرى، لافتًا إلى أن المباراة تتغير من لحظة إلى أخرى، وأن التبديلات الخمسة تمنح الفرق صاحبة القوائم القوية مساحة أكبر للتعامل مع هذه المتغيرات.
وتحدث المدرب البرتغالي عن إمكانية تدعيم الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، مؤكدًا أن ميليتاو سيكون ضمن قائمة ريال مدريد لمواجهة إشبيلية، قبل أن يوضح أنه لا يطالب الإدارة بالتعاقد مع لاعبين جدد.
وقال مورينيو إنه يشعر بالرضا عن المجموعة الحالية، ويركز على تطوير اللاعبين الموجودين، خاصة أن العمل في أجواء هادئة ومع توافر الوقت يساعد العناصر المختلفة على تحسين مستواها.
وأضاف أنه يفضل العمل بقائمة محدودة العدد، موضحًا أن التعاقد مع لاعب جديد قد يستلزم رحيل لاعب آخر، وإذا قررت الإدارة دراسة أي تحرك في سوق الانتقالات، فسوف يناقش الأمر معها، لكنه لن يبادر بطلب صفقات جديدة.
وحظي فينيسيوس جونيور بجانب مهم من حديث مورينيو، الذي أكد أن علاقته باللاعب جيدة، وأنه يحرص على تخصيص وقت يومي للحديث معه بشكل منفرد.
وأشاد المدرب بشخصية الجناح البرازيلي، موضحًا أنه يواصل التعامل بإيجابية مع الصعوبات التي يواجهها، ويتمسك بابتسامته رغم الضغوط المحيطة به.
وأشار مورينيو إلى أن فينيسيوس جدد عقده انطلاقًا من إيمانه بأن ريال مدريد بيته، ورغبته في مواصلة كتابة التاريخ وحصد الألقاب بقميص النادي، رغم العروض التي كانت متاحة أمامه.
وأضاف أنه لو كان في مكان اللاعب، فربما لم يكن ليتمتع بالقوة نفسها للاستمرار، وربما فكر في الانتقال إلى بلد يشعر فيه بتقدير أكبر، لكنه يرى أن ارتباط فينيسيوس بريال مدريد وحبه للنادي كانا عاملين مهمين في استمراره.
وفيما يتعلق بما حدث خلال مواجهة روما، أوضح مورينيو أن المباراة كانت صعبة على فينيسيوس، معتبرًا أن جاسبيريني كان له دور كبير في ذلك بسبب الضغط المستمر على الجبهة التي يلعب بها اللاعب.
وأكد أن اتخاذ قرارات التغيير لم يكن سهلًا، خاصة بعد إجراء روما عدة تبديلات خلال الشوط الثاني، لكنه أبدى انزعاجه من الطريقة التي استقبل بها فريقه الهدف الثاني، مشيرًا إلى أن المباراة كانت متوازنة ولم يكن ريال مدريد يواجه مشكلة تستدعي حدوث ذلك.
وشدد على أن التغييرات جزء طبيعي من كرة القدم، وأن فينيسيوس مطالب ببذل المزيد من الجهد، لكنه رفض تقديم وعود بشأن مشاركته، قبل أن يعبر عن اعتقاده بأن اللاعب سيبدأ مباراة الأربعاء بالتشكيل الأساسي.
وعن إيقاف فينيسيوس لمدة أربع مباريات، قال مورينيو إنه سعيد بالقرار، لأنه كان يتوقع عقوبة أطول، مضيفًا أن هناك أشخاصًا يتعاملون مع اللاعب من وراء الكواليس وكانوا، حسب تعبيره، سيعملون على زيادة مدة الإيقاف.
إندريك ولونين.. مورينيو يواجه معضلة كثرة الخيارات
وتحدث مدرب ريال مدريد عن اللاعبين الذين يستحقون الحصول على فرص أكبر، مؤكدًا أن الفريق يمتلك عددًا من العناصر القادرة على المشاركة، وهو ما يجعل اختيار التشكيل الأساسي من أصعب المهام التي يواجهها.
وأشار إلى أن الفضل في تغيير مجريات المباراة يعود إلى اللاعبين الذين شاركوا بدلاء وقدموا الإضافة المطلوبة، كما لفت إلى أهمية الضغط الهجومي الذي مارسه الفريق، والذي ساعده على الحصول على ثلاث ركلات ركنية أسفرت عن فرص مهمة، موضحًا أن ريال مدريد حصل على نحو سبع ركلات ركنية خلال عشر دقائق من الضغط المتواصل.
وضرب مورينيو مثالًا بالحارس لونين، مؤكدًا أنه يستحق اللعب بفضل عمله اليومي والتزامه وإيجابيته، رغم مشاركته إلى جوار حارس وصفه بأنه الأفضل في العالم.
لكنه أوضح أن المشكلة تكمن في استحالة إشراك حارسين في الوقت نفسه، وهو ما ينطبق أيضًا على لاعبي الملعب، حيث يمتلك الفريق أكثر من 11 لاعبًا يستحقون المشاركة، وربما يصل العدد إلى 15 أو 16 لاعبًا.
وتساءل المدرب عن أحقية عدد من اللاعبين في الحصول على فرص، ومن بينهم ديوماندي وكوكوريلا وفالفيردي ومبابي، مشيرًا إلى أن وجود هذا العدد من العناصر المميزة يمثل ميزة كبيرة، لكنه يضاعف صعوبة اتخاذ القرارات الفنية.
وأضاف أن المدربين الذين يعملون مع فرق تمتلك موارد أقل قد يرون أنه محظوظ بسبب وفرة الخيارات، لكنه وصف الوضع بأنه نعمة ونقمة في الوقت نفسه، في ظل الجدل المستمر حول اختياراته.
وأشاد مورينيو بالتركي أردا جولر، مؤكدًا أنه يبذل مجهودًا كبيرًا في التدريبات، وأنه يمتلك موهبة واضحة تسمح له باللعب في أكثر من مركز داخل الملعب.
وأوضح أن اللاعب لم يصل بعد إلى مرحلة الاكتمال الفني، وهو أمر يراه إيجابيًا في ظل قدرته على التطور مستقبلًا، مشددًا على سعادته بما يقدمه جولر والعمل الذي يبذله مع الفريق.
كما انتقد مورينيو، بصورة غير مباشرة، طريقة تقييم بعض اللاعبين، موضحًا أن الأداء الجيد لا يحصل دائمًا على التقدير الكافي، بينما تتحمل العناصر المسؤولة عن الأخطاء الانتقادات بصورة أكبر.
وفي ختام المؤتمر، رفض مورينيو الدخول في تفاصيل تصريحات خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، بشأن قناة ريال مدريد، بعدما وصف محتواها بأنه دعاية نازية.
وأكد المدرب أنه لا يرغب في مناقشة الملف، مشيرًا إلى أن هناك حدودًا لا ينبغي تجاوزها، وأن الاعتذار لا يمكن أن يكون مبررًا في جميع الحالات، باستثناء ما وصفه بوجود حالة سريرية تستدعي ذلك.
وأضاف أن جماهير ريال مدريد تدرك ما يتعرض له النادي من مواقف، لكنه يرى أن الحفاظ على صورة الدوري الإسباني أمام الخارج أمر مهم، خاصة في ظل المكانة التي يتمتع بها النادي بوصفه بطل العالم الحالي، داعيًا إلى إبقاء مثل هذه الخلافات داخل إسبانيا وعدم نقلها إلى الخارج.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





